شعارنا وليس سعارنا:لن نسلمكم أفريقيا َمهما كان جرحنا…

ليس من حقنا ابدا ان نهدرتراثا اخلاقيا من المروءة وحسن التعايش وروح الانفتاح قضت الأمة مايزيد عن عشرين قرنا من أجل صياغته وتحويله إلى معيش يومي.
..
لن يسمح للأحفاد بتبديد ما راكمته أجيال غفيرة من الأجداد والاباء.. وقد تعلمنا ان العنصرية والاستعلاء لا يشكلان سلاحا للشرفاء والفرسان…
ليس من حقنا ان نخلق شروطا نفسية او اعلامية تدمر ما نجح ملك البلاد في صناعته طوال ربع قرن جاب فيه أفريقيا طولا وعرضا، عاصمة عاصمة ودربا دربا.. ونمنح الخصوم مافشلوا في تحقيقه طوال هاته المدة:ريادة أفريقيا قبل… رياضتها !
لا يسمح لنا بأن ندعو الى قطع جسور بناها محمد السادس وريادة أقامها بالعمل والعرق والسهر…
لنتذكر ان فصلنا عن القارة كان دوما مشروعا عدوانيا للآخرين:عندما أرادوا اقتطاع الصحراء من أرضها كان هذا هو المشروع..في فصلنا عن عمقنا…
وحاولوا سرقة ما هو أكبر من كأس.. ترابنا
ومع ذلك لم نستسلم وعدنا إلى القارة التي غادرناها لحظة غضب مشروع وردا على مؤامرة تفوق نهائيات بطولة الأمم..
من أخطأ منهم في ساحة الملعب بيننا وبينهم قوانين الكاف والفيفا.. ولن نتنازل عن حقنا في النازلة…
ومن أخطأ منهم ومنا أيضا في حق الناس خارج الملعب بيننا وبينهم القوانين المتعارف عليها دوليا.. وسنحمي ابناءننا بقوة القانون والديبلوماسية وغيرهما..
وليس من حقنا ان نغرق دولتنا في بحر المشاعر الغاضبة والغريزية مهما كانت مشروعة..
المهاجرون وجه اخر لمروءتنا ونجاح سياستنا.. لاتنسوا ان ملككم هو الوصيف المعنوي الذي اختارته القارة للحديث باسمها في الهجرة وهو الريادي في هذا الامر..
لسنا تونس قيس سعيد ولا جيران التهجير إلى الصحراء.. ليكن شعارنا:لن نسلمكم أفريقيا َمهما كان جرحنا.. ونعرف كيف نرد على الطغمة والشرذمة في حينه!
====
حميد جماهري





Aucun commentaire