Home»Débats»من سيقود سفينة «الأحرار» او سفينة اي حزب سيقود الحكومة او بالأحرى من سيقود الحكومة المقبلة ؟

من سيقود سفينة «الأحرار» او سفينة اي حزب سيقود الحكومة او بالأحرى من سيقود الحكومة المقبلة ؟

0
Shares
PinterestGoogle+

من سيقود سفينة «الأحرار» او سفينة اي حزب سيقود الحكومة او بالأحرى من سيقود الحكومة المقبلة ؟


ذة.سليمة فراجي

رأي يلزمني

بعد الإعلان عن انسحاب الأمين العام لحزب التجمع الوطني للأحرار، رئيس الحكومة السيد عزيز أخنوش، فُتح نقاش واسع، داخل الأوساط السياسية والإعلامية، حول هوية من سيتولى قيادة الحزب الذي يقود الحكومة في مرحلة دقيقة من تاريخ البلاد.
وقد طُرحت أسماء متعددة، من بينها ان لم اقل أفضلها اسم مولاي حفيظ العلمي، والذي حسب رأيي هو الأفضل وهو الذي يعتبره كثيرون بروفيلًا قويًا وملائمًا لتوجهات الحزب وخياراته التنظيمية والسياسية.
علما انه طبقا للفص 47 من الدستور المغربي فان الملك يعين رئيس الحكومة من الحزب السياسي الذي تصدر انتخابات اعضاء مجلس النواب وعلى اساس نتائجها ولم يرد في النص المذكور ضرورة كون الرئيس المعين هو الامين العام للحزب لكن التحليل الصامت للنص يوحي بان الامر قد يتعلق بالأمين العام ..

كما استمعتُ، باهتمام، إلى تداول اسم الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، السيد فوزي لقجع، الذي ارتبط اسمه في الوعي الجماعي بالنجاح الباهر الذي حققه المغرب في المجال الكروي، وقيادته لكرة القدم الوطنية إلى إنجازات غير مسبوقة، لم نكن نحلم بها قبل سنوات قليلة.

غير أن قناعتي الشخصية، والتي أتحمل مسؤوليتها كاملة، هي أن تميّز السيد فوزي لقجع لا يختزل في مجال كرة القدم، رغم رمزية هذا النجاح وأثره المعنوي الكبير. فالرجل، قبل ذلك وبعده، مشهود له بكفاءة عالية في مجال المالية العمومية والتدبير الاستراتيجي، منذ تحمله مسؤوليات دقيقة داخل وزارة الاقتصاد والمالية لعقود بل كان هو العقل المدبر الخفي للملفات الشائكة

لقد برز، في هذا الموقع، باعتباره حلقة وصل محورية (plaque tournante) داخل منظومة مالية معقدة، تجمع بين الكفاءة العالية والجرأة في اتخاذ القرار، والتمكن التقني، والقدرة على الحوار والتفاوض، سواء داخل الإدارة أو مع مختلف الفاعلين المؤسساتيين. ويُحسب له، إلى جانب ذلك، عنصر لا يقل أهمية، يتمثل في نظافة اليد وروح وطنية صادقة، قلّما تحظى بالإجماع في زمن الالتباس.

ومن هذا المنطلق، أرى وفق تقديري الشخصي أن السيد فوزي لقجع يمتلك مقومات القائد الحكومي في المرحلة الراهنة، خاصة في ظل الأوراش الكبرى التي يعرفها المغرب اليوم، وتلك التي يستعد لاحتضانها مستقبلاً، والتي تتطلب كفاءة عالية، وحضور بديهة، وقدرة على الإصغاء والحوار، إلى جانب التخليق وتغليب المصلحة العامة على الحسابات الضيقة.

وأؤكد، دون لبس، أن هذا الرأي يلزمني وحدي، ولا أنتظر مقابله مكافأة ولا مصلحة من أحد، كما أنني لا أعرف للانبطاح سبيلاً، لا فقط لكوني أنتمي إلى بني يزناسن المعروفين بالأنفة حتى وإن ضاعت المصالح، ولكن لأنني بنيت هذا الموقف على قناعة راسخة، مفادها أن الرجل المناسب، في لحظة معينة من تاريخ الدول، قد يصنع الفارق.

رأيي يلزمني والتاريخ كفيل بالباقي.ولا نعلم ما ستبديه لنا الايام والأحداث

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *