Home»Débats»من اجل اقامة متحف فني في بيت الاخوة ميكري بالاوداية ..

من اجل اقامة متحف فني في بيت الاخوة ميكري بالاوداية ..

0
Shares
PinterestGoogle+
 

بقلم .. عمر الطيبي


تتحول قضية إفراغ الاخوة ميكري من البيت الذي عاشوا فيه بقصبة الاوداية وابدعوا فيه جل اعمالهم الموسيقية والتشكيلية والسنمائية، منذ نحو 50 سنة، شينا فشيا الى قضية رأي عام.
انه وبغض النظر عن بعض الاراء المحدودة ذات الافق الضيق، التي تحصر الموضوع في إطار معاملة كرائية بت فيها القضاء وانتهى الامر، بل وتعاتب الاخوة الفنانين على تهاونهم في عدم اقتناء بيت لهم عندما كان ذلك ممكنا، فقد حظيت قضية إفراغ الاخوة ميكري من بيتهم بتعاطف واسع من طرف الرأي العام الوطني لما يفتا يتزايد.
من الواضح ان هذا التعاطف ليس نابعا من تضامن إنساني محض، وإنما ايضا من مكانة هذه المجموعة المبدعة وللدور الذي لعبته كعلامة فارقة في سماء الفن والثقافة المغربيين على امتداد الستين سنة الماضية.
ما يجب التاكيد عليه في هذا الصدد ان مجموعة الاخوة ميكري ارتقت بمستوى الثقافة والفن المغربيين الى مستوى العالمية بصورة لربما لم يسبقهم اليها احد !!
ثم ان هناك داع اخر يجب أن يؤخذ بعين الاعتبار في تقدير المحنة التي يمر منها الاخوة ميكري، ومنهم بالخصوص الفنان الكبير، الثمانيني محمود ميكري وارملة شقيقه المبدع الراحل حسن ميكري، وهو ذلك الدين الذي سيظل في رقبة سكان الرباط عموما وقصبة الوداية خصوصا للاخوة ميكري من خلال الاعمال التي قاموا بها في خدمة هذا الحي العريق عبر التاطير والتحسيس بأهمية الموقع وما يحتويه من آثار عريقة وجبت صيانتها والمحافظة عليها.
وقد سلك الاخوة ميكري من اجل ذلك سبلا شتى من تأطير الأنشطة القافية والفنية وتدريب الصغار، وتنظيم المعارض المختلفة، وتحديد مواسم لذلك منها مهرجان ربيع الوداية ومهرجان صيف الوداية الخ ..
لم تكن مهمة الاخوة ميكري في الواجهة الفنية كما في الجهد الذي بذلوه من اجل انقاذ قصبة الوداية سهلة ولا هينة، بل أكثر من ذلك تعرضوا في سبيل ذلك للكثير من المضايقات المجانية والظالمة.
وهذه شهادة اريد الادلاء بها بكل حياد ومزضوعية فقد اتيح لي شخصيا، معايشة المعاناة والصدمات التي تلقاها محمود ميكري ربما سنة 2010، وذلك بسبب منعه من طرف وزارة الثقافة (يا حسراه) من تنظيم ربيع الوداية، وحرمانه من استعمال مرافق الوزارة، وقد حدث ذلك بعدما كانت الإجراءات التنظيمية قد قطعت شوطا مهما .. وتصورا درجة الاحباط التي كانوا يدفعونه اليها .. ورغم ذلك ظل ممسكا بشعلة الابداع الموسيقي والتشكيلي وبمطلب صيانة الوداية لا يلقي بها جانبا، ولا يتفرغ للمشاريع العقارية المربحة!!
عود على بدء فان قضية إفراغ الاخوة ميكري يجب التعامل معها كقضية ثقافة وفن وثراث وطني، وليست قضية كاري ومكتري قالت المحكمة فيها كلمتها وانتهى الامر، وشخصيا اؤيد موقف الأصوات الداعية الى معالجة المشكل بتحويل البيت موضوع النزاع الى متحف باسم الاخوة ميكري، متحف في مستوى تجربتهم الفنية المتميزة وفي الوقت نفسع يليق بقصبة الوداية كموقع اثري مغربي استثنائي يرمز للماضي والحاضر والمستقبل، كما يرمز للمغرب كبلد يعتز بمبدعيه ويصون ثقافته وثراثه كما تفعل كل البلدان المتحضرة.
ولعل اول الإجراءات المستعجلة في هذا الاطار هو اتفاق طرفي النزاع على وقف إجراءات تنفيذ الافراغ، والبحث من ثم عن صيغة من اجل إيجاد حل يضمن البديل المناسب لسكن الاخوة ميكري، ويمكن من اقتناء العقار لغاية تحويله الى متحف سواء عن طريق الاكتتاب العام أو نزع الملكية .. وفي جميع الاحوال كل التضامن مع الاخوة ميكري !!

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.