Home»Correspondants»الولايات المتحدة الأمريكية ليست حليفا لأحد

الولايات المتحدة الأمريكية ليست حليفا لأحد

0
Shares
PinterestGoogle+
 

الولايات المتحدة الأمريكية ليست لا صديقا و لا حليفا و لا شريكا لأحد. فالصداقة بالنسبة اليهم مصالح و صفقات وأرباح.وكل شيء قابل للبيع(الأخ يبيع أخاه و الابن يبيع أباه)لا مكان هناك للعواطف، و خاصة في السياسة.

الصديق الوحيد و الحليف الذي تسعى الدولة الأمريكية إلى حمايته من اعتدائه المحيطين به هي إسرائيل و إسرائيل فقط؟ ليس هناك أصدقاء عرب للولايات المتحدة الأمريكية:لا من السعودية و لا من دول الخليج الأخرى التي تبيع الغالي و النفيس من أجل  كسب ود الأمريكيين .إنما تلك الدول الكذب على نفسها  في الاعتقاد أن الولايات المتحدة صديقة العرب الخليجيين، أو حليفتهم أو تحميهم من دول كبيرة محيطة بهم كالعراق سابقا أو سوريا قبل تخريبها  و بقي الآن إيران هي التي تشكل عدوا في المنطقة العربية .أن الخوف من إيران أدى بالعرب إلى تكوين حلف مغربي خليجي ،والبعض منها سعى إلى الاصطفاف إلى جانب إسرائيل و عقد أحلاف تحت الطاولة و شراكات أمنية واستخباراتية واقتصادية و تجارية و تبادل ثقافي .فالحكام الخليجيون  يرون أن عدوهم  المشترك هو إيران الشيعية ،رغم سعي هذه الأخيرة إلى تبديد كل المخاوف مع جيرانها،وتحاول أن تمد لهم يد العون وفي كل المجالات التي هي متفوقة فيها، وتجعل إمكانياتها العسكرية و العلمية و التكنولوجية في خدمة الأمة العربية وقضاياها المصيرية ،ولكن أين الثقة المتبادلة؟ إلا أن السعودية بنظامها الديني الوهابي الصدامي و الالغائي والتكفيري والعنصري  المتزمت ،منع أي تقارب بين  السعودية وعرب الخليج  الدائرين في فلكها.فمن هو الصديق  إذن أذا كانت إيران تؤمن بالله ورسوله و الكتاب وتتلو القران و تصلي في المساجد؟وإذا كانت الصهيونية عدوة العرب جميعا وعدوة الشعوب جميعا و تراها أنها خادمة و عبدة  لشعب الله المختار، و لننظر إلى ما يفعله الصهاينة بأرض فلسطين العربية و ما يفعله هؤلاء بسكانها الأصليين؟؟

و هل يصيبنا العمى و الغشاوة  عندما نحاول أن نعرف ما هو دور إسرائيل في إشعال  وإذكاء نار  الفتن الطائفية و الدينية و العرقية في المنطقة؟ وما هي المؤامرات والدسائس التي تحيكها للعرب و تمنع عنهم آي نهضة علمية آو فكرية و تغتال مفكريهم و علماءهم،وتدمر منشاءاتهم العسكرية، وتمنع عنهم التسلح لحماية انسفهم… ما فعلته إسرائيل و أمريكا بالعراق و سوريا لخير دليل أنها تفعل نفس الشيء مع باقي الناظمة العربية…

 استقرار إسرائيل نابع من انشغال العرب في حروب أهلية داخلية، أو بينهم. ويعتقد كثير من الاستراتيجيين أن الثور الذي يحضر لذبحه لن يكون إلا إيران. إيران يحضر لها من طرف أعدائها العرب الذين تخندقوا في صف الولايات المتحدة الأمريكية و إسرائيل، ودول غرب أوروبا و استراليا وكندا … فأمة الكفر ملتها واحدة،وذلك  بعد الانتهاء من العراق و سوريا و ليبيا  و اليمن،وإشعال الفتن في كل من  مصر وتونس و الجزائر وبين الحين و الآخر في المغرب(بين الحين و الآخر يتم الكشف عن خلايا نائمة وتريد الاستيقاظ لتدمر مؤسسات الدولة وخلق البلبلة داخل المجتمع… لولا يقظة رجال الأمن..) والسعودية … ولكن الدور آت لا محالة على إحدى الدول العربية المتبقية…  

الصديق الوحيد للولايات المتحدة الأمريكية هي إسرائيل و إسرائيل فقط، و لا وجود لصديق اسمه مصر أو المغرب(رغم إعلانه أنه أول بلد اعترف باستقلال الولايات المتحدة الأمريكية وأنه الحليف المعتمد في محاربة الارهاب…) أو تونس أو أي بلد آخر.يمكن استنتاج ذلك من خلال المساعدات المالية السخية  —    35مليار دولار طلبها (نتنياهو) من الأمريكيين كمنحة (إستراتيجية قبل نهاية ولاية الرئيس  »أوباما »— بدون إغفال  الإعانات السياسية و الدبلوماسية و الاقتصادية و العلمية التي تمدها الولايات المتحدة الأمريكية لإسرائيل جهرا أو سرا. كما أن المساعدات العسكرية كانت لهدف ضمان التفوق العسكري على كل دول المنطقة بما فيها إيران و بلا منازع. وبدون نسيان أن إسرائيل هي القوة النووية الوحيدة بالمنطقة، و تملك  مصنعا لإنتاج الآلاف من الرؤوس النووية، إضافة إلى  تحصينها بالدرع الصاروخي (أو القبة الحديدية ) كما ينعتها الخبراء العسكريون.

يكفي أن  يستيقظ العرب من النوم ومن الأحلام  و الأوهام و الجهل المقدس،الذي يجعلهم يهيمون في وادي الشعراء، أن الولايات المتحدة الأمريكية صديقة العرب أو حليفتهم أو حاميتهم،أو مناصرتهم في قضاياهم … كل هذا ليس إلا وهم و هراء وسراب و سحب صيف… ليس إلا .

ومن حقنا أن  نتساءل السؤال لنفكر و نتذكر، لعل الذكرى تنفع  المؤمنين من له ذاكرة:أن  العرب عند الصهاينة  ليسوا إلا أمة أعراب همج،منساقين لغرائزهم ونزواتهم  ،أمة لا  تقرأ ولا تفكر و لا تتعلم من التاريخ  ولا ذاكرة لها و تفكر بالعواطف،و ليست فيهم امة  واحدة ديمقراطية متحضرة ،أمة جاهلة وتنام  على أرض بها ثروات و كنوز لا تعد و لا تحصى؟

أليس أكثر المنافقين من اليهود كما فضحهم المولى عز وجل في كتابه المبين؟أليس أشد عداوة للذين آمنوا اليهود و المشركين؟

من هم سكان أمريكا الأصليون؟ما هو مصيرهم مع الغزاة من أوروبا؟ما هو مصير أراضي السكان الأصليين الآن؟   و ما هو مصير قطعانهم من الثور الوحشي مصدر و مورد أرزاقهم؟ من هم المهاجرون الأوائل إلى الأرض الجديد؟ أليسوا جماعة المنحرفين و المجرمين و المحكوم عليهم في المحاكم و السارقين  و القتلة؟ أليس الذين يسيرون الشأن الأمريكي في العصر الحديث هم نسل أولئك؟ أليست نظرة الاستعلاء و التكبر و الإجرام و القتل موجودة في الخلف الأمريكي ورثوها عن أسلافهم؟ألا  يتصرفون كأجدادهم، و ينظرون إلى الناس الآخرين كعبيد ومسخرين لخدمتهم، كما  فعلوا مع سكان إفريقيا السوداء، و نقلوهم من موطنهم  تحت ظروف لا إنسانية، تحت تهديد القتل و الرصاص و العنف غير المبرر،للعمل في أراضيهم ، و استعملوهم عبيد  في ملكية سيدهم  الأبيض الذي له كل الحق  في حياة  ومصير عبيده.ولا زالوا إلى ألان يصنفونهم مواطنين من درجة دنيا؟

هل في إسرائيل حقوق الإنسان  ؟

ما ذا تفعل إسرائيل بمواطنيها  الذين أتوا من بلدان عربية أو من  إفريقيا(الحبشة خاصة أو الفلاشا كما يسمونهم) مثلا؟

 ألا تتصرف إسرائيل — ممثلة الحضارة الغربية في الشرق الأوسط– مع العرب الاسرائليين بعنصرية؟

هل السجناء في (كوانتنامو)—وهم سجناء الولايات المتحدة الامريكية طبعا — لهم حقوق ومعاملات  إنسانية رغم أن كثيرا منهم من الأبرياء ؟

ماذا فعل الانجليز بالأسرى العراقيين إبان الغزو الغربي  في سجن (أبو غريب)؟

بل ماذا فعلت الدول الغربية  وجنودها و مواطنيها بالسكان الأصليين في الحقبة الاستعمارية المباشرة في مستعمراتها و في كل بقاع العالم؟

ألم تلجا الدول الاستعمارية إلى الإبادة الجماعية للسكان الأصليين ؟؟؟

و الآن يريدون أن يعلمونا أبجديات حقوق الإنسان، التي لن  و لم يطبقوها حتى في بلدانهم؟

بل يتخذونها ذريعة للتدخل في مصير الشعوب و نهب ثرواتها،أليس كذلك، يا أولي الألباب؟

يا ليت العرب يستيقظون من غفلتهم وأوهامهم و أحلامهم و سذاجتهم و يصلحون أمورهم بأنفسهم و يعدلون في محاكمهم و يشركون الشعب في حكمهم وقراراتهم ويحترمون مواطنيهم و ينشرون العلم و المعرفة العلمية في مدارسهم، و يعدلون في توزيع ثروات البلاد على العباد، ويخضعون كل شخص مسؤول للمراقبة و المحاسبة ،ويصنعون دولة الحق و القانون الحقيقية و ليس المزيفة؟

انتاج :صايم نورالدين

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

1 Comment

  1. قارئ ملتزم بوجدة سيتي
    27/05/2016 at 03:16

    نشكرك السيد قدوري المحترم عل الصور المعبرة التي من خلالها المتفحص و المتصفح للموضوع ان الصور باعدادها المختلفة هي لقطات تاريخية لكيف يعامل اهل حقوق الانسان الانسان الذي لا ينتمي الى عرقهم.ان اكبر اكذوبة يمكن الثقة بها ان هؤلاء هم انبياء حضارة حقوق الانسان.انها بلاد حقوق الانسان الغني و الثري و الراسمالي اما الفقراء فهم دائما منبوذون ولو في بلاد ماركريت او كولدامايير او العم سام كما كما يحلو لبعض المغاربة نعت الولايات المتحدة أي الامريمكية،انها بلاد اليانكي و بلاد (اللقطاء اي الذين ليس في عروقهم دم اوروبي خالص les metis

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.