Home»Correspondants»لماذا تطور الغرب و تأخر العرب ؟؟

لماذا تطور الغرب و تأخر العرب ؟؟

0
Shares
PinterestGoogle+
 

في موضوع سابق يحمل عنوان « الحاجة إلى وضع الرجل المناسب في المكان المناسب » ،تطرقت فيه إلى ما تتضمنه بعض الكتب التربوية المشرقية (المصرية خاصة) من الحديث عن مواصفات المدرس.و تذكر أن من بين المواصفات الصحة الجسمية و خلو المدرس من الأمراض التي تعوق أداءه لمهمته،و الصحة العقلية و الوجدانية و الاجتماعية،و تكلمت عن أخلاقه و معرفته الموسعة و ثقافته ،و علاقاته مع التلاميذ و حبه لهم و للمادة و المهنة التي يزاولها ،و عن هندامه  المقبول و نظافة جسمه،و خلوه من أية إعاقة بصرية أو سمعية أو في النطق.لاعتبارات أن هذا الإنسان غالبا ما يراه  بعض التلاميذ و خاصة في الطفولة و المراهقة أنه مثال للاقتداء،و عليه أن يكون نموذجا ايجابيا.

بمعنى آخر أن تتوفر في المدرس الموهبة و التكوين العلمي و المهني ليكون مدرسا مقبولا.فشروط النجاح في الوظائف هو حب المهنة أولا و التكوين فيها ثانيا.فالي جانب الموهبة لا بد من مؤسسات تتولى صناعة و تكوين  الأطر في جميع الميادين.لنتجنب العناصر الدخيلة أو المخلة بمهنة لم تخلق لها .فكم من مدرس يزاول مهنة التجارة في السيارات أو المواد الغذائية أو السمسرة في المنازل و القطع الأرضية أو الصيرفة أو جبر الكسور العظمية،أو يصلح أعطاب السيارات وغيرها كثير.وهذا الأمر ينسحب و ينطبق على مجموعة من المهن و الوظائف و اصحابها الذين يتطفلون عليها .وهؤلاء ينجحون في المهمات الثانية التي خلقوا لها و يحبونها و يفشلون في المهمات الأولى(التدريس) لنهم اتوا اليها مكرهين أو يجعلونها وسيلة للنهب أو تفريغا نفسيا  لنزعتهم نحو التسلط على الآخرين….و لهذا كان العنوان « الحاجة الو وضع الإنسان المناسب في المكان المناسب » حتى نتجنب المتطفلين و الفاسدين  على المهنة و الطفيليين كذلك.

و في هذا الإطار تطرقت إلى ما جاء في رد وزير الخارجية و التعاون المغربي للمسؤولة السويدية باستعمال اللغة الساقطة(تهزات و تفعفعات) و هي مصطلحات  لا تليق بوزير خارجية سيمثل دولة لها تاريخ و لها سيادة ووزن في المنطقة.

 و لعل الدارسين في شعبة القانون الدولي و العلاقات الدولية و الدبلوماسية يعرفون أن وزير الخارجية من الوظائف التي لا تسند لكل من هب ودب حتى لو كان من أساتذة الجامعة أو رؤساء الأحزاب أو أمنائها العامين(و كثير منهم يتسلط على الرئاسة رغبة في الوصول إلى الحكم و الاستوزار و لا شيء غير هذا. و كثير منهم لم يقدم شيئا لا للمغرب و لا للمغاربة بل لنفسه فقط).

و لهذا  يجب أن ينظر المجتمع إلى كل  من تسند له أية وظيفة من الوظائف، و يسندها إلى من يستحقها (خلق لها و خلقت له ، وله تكوين معرفي و ثقافي و علمي  فيها،و عرف كيف يدبر شؤونها، و يعرف كيف يجلب المنافع لبني وطنه).

في الحقيقة لنا طموح كبير أن يكون وزراءنا من عيار (وينستون تشرشل) البريطاني في دهائه و مكره أمام الأجانب و حرصه على مصالح بريطانيا ،أو (هتلر) في حبه الجنوني لألمانيا و العرق الآري الألماني  و للألمانيين،أو لقوة شخصية المستشارة الألمانية (إنجيلا ميركل) و ما تسعى اليه في الدفاع عن مصالح ألمانيا ،أو الوزيرة البريطانية (المرأة الحديدية  ماركريت تاتشر)أو القائد الحربي الألماني (رومل) أو القائد الحربي الانجليزي (مونتجومري) الذين عرفا باستعمال الخطط  و الدهاء الحربي لحرث الانتصارات في الحرب العالمية الثانية… و غيرهم كثير من الغربيين الذين يحرصون على وضع الرجل المناسب في المكان المناسب. و إلا كيف نفهم أنهم تطوروا و تقدموا.؟؟؟أما في العالم العربي خاصة فان هذه الشخصيات تهمش و لا يعطى لها أي دور ايجابي في الحياة السياسية أو العلمية الأكاديمية أو الاقتصادية…

فقد قال أهل العلم الصحيح(إذا أسندت الأمور إلى غير أهلها فانتظر الساعة(أي  انتظر الخراب و الدمار و المشاكل و الظلم و الفساد و الرشاوى و شهادة الزور و تكديس الثروات في قلة قليلة من الانتهازيين ،و انتظر كذلك أن  الأمور لا ولم  ولن   تسير كما ينبغي لها أن تسير).

إذن وضع الإنسان المناسب(المكون تكوينا أكاديميا أو مهنيا و له ولع بما يقوم به لمصلحة الوطن و المواطنين) في المكان المناسب هو الحل لمعضلات المجتمع و مشاكله…

إنتاج: صايم نورالدين

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

2 Comments

  1. ص.ن
    11/11/2015 at 09:03

    اضافة :اشار علماء النفس الامريكيون الى 10 انواع من الذكاءات ،و بهذا الاكتشاف هم يدحضون كل النتائج التي توصلت اليها المدرسة الفرنسية(سيمون-بينه) التي حصرته في نوع واحد هو النبوغ في المسائل الرياضية و الذهنية،ان اكتشاف هذه اانواع من الذكاءات يساهم في شكل كبير في اسناد المهام و المهمات و الوظائف لمن يستحقها.و تتولى المدرسة في ايجاد المناخ الصحي لتطوير و تنمية هذه الدكاءات ،بينما تتولى الدولة وضع الانسان المناسب في المكان المناسب بناء على مؤهلاته و تكويناته و تفوقه

  2. أستاذ
    12/11/2015 at 15:27

    وما حاجتنا إلى التقدم؟؟؟ نحن يكفينا نعيم الجنة،، أما نعيم الدنيا فاتركوه للكفار
    لذلك قررنا أن تكون المجالس الدينية وأقصد العلمية ضمن عضوية المجلس الإداري للأكاديمية،، طلبا للجنة ونعيمها،، في حين استبعدنا جمعيات مدرسي العلوم وعلماء التكنولوجيا وما شابه لأن همهم الدنيا القذرة
    إذا أردنا التقدم يجب تغيير الثقافة،، إحداث ثورة ثقافية شاملة، تُخضِعُ للمساءلة كل مسلم به في ثقافتنا

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.