Home»Correspondants»استقالة عضو من المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الأمازيغي بسبب تصريحات أمينه العام الماسة بالإسلام

استقالة عضو من المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الأمازيغي بسبب تصريحات أمينه العام الماسة بالإسلام

0
Shares
PinterestGoogle+
 

أعلن الحسين فرض، عضو المكتب السياسي للحزب الديموقراطي الأمازيغي، استقالته من الحزب المذكور بسبب التصريحات التي صدرت عن أمينه العام أحمد الدغرني، والتي مست الدين الإسلامي وادعى فيها أن الإسلام سينسحب من المغرب.

وقال الحسين فرض، في رسالة الاستقالة التي نشرتها أسبوعية  »الأيام » في عددها الأخير (عدد 215 من 23 إلى 29 يناير 2006)  »إنه كان حريا بالأخ أحمد الدغرني أن يتمثل هذا المبدأ الرفيع ويحترم دين الأغلبية الساحقة في بلاده، وهو دين الإسلام، وأن لا يشكك من خلال الموقع الذي تصدره كأمين عام في الحزب الديموقراطي الأمازيغي المغربي، في دين السواد الأعظم من الأمة بدعوى أن ما يدلي به من تصريحات ما هي إلا مواقف شخصية تخصه كمواطن ». وأضاف العضو المستقيل في رسالته أن  »الحزب الذي كنا نتوخى بناءه لم يكن يهدف إلى الاعتداء على الأديان ولا استعداء من لم يعد يفهمنا من إخواننا العرب، بل كنا نتوخى منه إشاعة ثقافة الانفتاح والإشادة بالتنوع الثقافي وتقوية الاعتزاز بالهوية الأمازيغية دون تعصب ولا انغلاق والمحافظة على الوحدة وتصليب ثقافتنا المحلية لمواجهة كل المشاكل والتحديات المعلنة<. وتساءل الحسين فرض، في رسالته:  »هل يعقل أن نقول للمغاربة إن بديلهم عن الدين الإسلامي قد ينبعث من قيم العولمة والثورة التكنولوجية ونحن قد شاهدنا والعالم أجمع زعيم أكبر دولة تتصدر التقدم العلمي والتكنولوجي والرقمي يخوض حربه ضد بلد كالعراق باسم المسيحية ومن منطلقات شعارات الحروب الصليبية، ولم يدع الرئيس شعبه إلى الارتداد عن الدين المسيحي واعتناق دين العولمة والتكنولوجيا والتحرر؟ ».

كما أكدت الرسالة أن المغرب  »ترسخت فيه مبادئ الإسلام منذ أكثر من ثلاثة عشر قرنا من الزمن، بل كل الشواهد تؤكد أن ديانة الإسلام في هذا البلد متجذرة رغم مظاهر الانحلال والتفسخ السائد في بعض المدن »، وأن الأمازيغ مغاربة مسلمون يعتزون بهويتهم الحضارية، وأن  »أجدادنا اعتنقوا الإسلام كآخر دين ما دام لا دين بعده، وما دام لا فضل لعربي على عجمي إلا بالتقوى… وإذن هذا الدين الذي أوصى به الأجداد، نتقاسمه مع شعوب كثيرة في هذا الكون، تعدادها مليار ونصف المليار مسلم… ومن خلال هذه الرابطة الروحية والإنسانية نقوم بالتضامن مع هذه الشعوب في قضاياها العادلة، وعلى رأس هذه الشعوب الشعب الفلسطيني الذي يعاني الاحتلال والتقتيل من طرف العصابات الصهيونية الحاكمة في إسرائيل، هذا الشعب الذي تضامن معه أحرار العالم نظرا لهول المأساة التي تعرض لها… » .

وقد حاولت  »التجديد » الاتصال بالعضو المستقيل لاستجلاء المزيد من الحقائق حول هذه الاستقالة، لكن هاتفه كان مقفلا طيلة صباح أمس.

يذكر أن الكثير من رموز الحركة الثقافية الأمازيغية بالمغرب تصدر عنهم تصريحات مصادمة للهوية الإسلامية للبلد ومعادية للغته الرسمية، اللغة العربية، وداعية إلى فصل الدين عن الدولة، وهو ما يعتبره المتتبعون ليس في صالح الوحدة الوطنية وليس في صالح وحدة الحركة الأمازيغية نفسها.

محمد أعماري
عن جريدة التجديد

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.