Home»Correspondants»تقاليد راقية في التعامل مع المرأة الوجدية

تقاليد راقية في التعامل مع المرأة الوجدية

0
Shares
PinterestGoogle+

في كل ثقافات الدنيا لا يصح شعار إلا إذا صدقه الواقع المعيش بالفعل الملموس والمحسوس. وأشهر شعار ترفعه العديد من الثقافات: المرأة نصف المجتمع . فإن كان المقصود بهذا الشعار هو الإشارة إلى مجرد الجانب الإحصائي فالقضية منتهية لا تحتاج حتى مجرد الذكر لأنها تحصيل حاصل كما يقال ، أما إذا كان المقصود هو الإشارة إلى قيمة المرأة فالثقافات تختلف من حيث صدق هذا الشعار وكذبه في الواقع . ولقد دفعني ما حدث للمستشارة الوجدية السيدة فاطمة بوضة لاستعراض الثقافة الوجدية في التعامل مع المرأة الوجدية. فالغالب على الثقافة الوجدية في تعاملها مع المرأة الاحترام والتقدير لأن المعروف عن الوسط الوجدي أنه وسط محافظ ، والمحافظة تعني فيما تعنيه الالتزام بالقواعد الشرعية . والقواعد الشرعية صارمة في قضية احترام المرأة ذلك أن آخر وصايا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر خطبة بحجة الوداع كانت وصيته بالنساء ، وكانت نفس الوصية وهو يوشك أن يغادر الدنيا ويلتحق بالرفيق الأعلى مما يؤكد حرص الإسلام على كرامة المرأة لأنها نصف المجتمع بالنسبة للثقافة الإسلامية حقيقة وليس مجرد شعار.

فوصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمرأة معناها وصيته بكل المجتمع الإسلامي ذلك أن صيانة نصف المجتمع للنصف الآخر معناها صيانة المجتمع برمته. وبالرغم من كون تراخي الزمن والابتعاد عن العصر النبوي وعصر الخلافة الراشدة وما شابههما من عصور وهي عصور اقتداء قد جعل بعض العادات والتقاليد تتسرب إلى الدين في بعض العصور فإن المجتمع المغربي على العموم لم يحد كثيرا عن قاعدة الاقتداء بالنموذج الإسلامي فيما يخص التعامل مع المرأة إلا في حالات قليلة شاذة لا يقاس عليها ، وتحاول بعض الجهات المغرضة الإيهام بتعميمها بغرض الإساءة إلى بلدنا. وإذا ما تأملنا تقاليد التعامل مع المرأة الوجدية نجد الغالب كما أسلفنا الاحترام والتقدير. فعموم النساء المغربيات والوجديات محافظات بما لكلمة محافظة من معنى. أما الجهات التي تحاول المساس بسمعة المرأة المغربية عموما و الوجدية خصوصا كما هو شأن بعض الكتابات الصحفية المتهافتة التي هدفها التسويق لبعض الجرائم الأخلاقية طلبا للتطبيع مع الانحلال وترويجه بين فئات منحلة خلقيا وهي جد محدودة العدد لا يمكن أن تمثل الوطن والمدينة كما يحلو لبعض الجهات أن توهم بذلك.

والغريب أن يصير الحديث عن الجرائم الخلقية المتعلقة بالمرأة المغربية ظاهرة مسيطرة على بعض وسائل الإعلام مما يلصق بها تهمة الارتزاق بهذه الموضوعات التي لا تستحق مجرد الإشارة بله الذكر وبالتفاصيل المخزية التي تلحق العار بوسائل الإعلام التي تتناولها. وصدق من قال إن من يدخل إلى بيته بعض الجرائد كمن يجلب القذارة إليها . ولو أن وسائل الإعلام سلطت الضوء على واقع المرأة المغربية المحافظة لسودت الصحف الكثيرة ولوجدت خيرا كثيرا ولكنها مع الأسف تقصر اهتمامها على الانحراف والشذوذ الذي لا يقاس عليه لغرض في نفس يعقوب كما يقال . فوسائل الإعلام التي تطلع علينا يوميا بصور مشبوهة لنساء يحسبن على المغرب يمارسن الدعارة في دول الخليج أو دول أوروبا لا تكتب سطرا واحدا عن النساء المغربيات الملتزمات بدينهن وأخلاقهن في أوروبا وفي دول الخليج وفي داخل وخارج المغرب مع أنهن غالبية النساء ونصف المجتمع .

وإذا ما عدنا إلى تقاليد التعامل مع المرأة الوجدية نجدها أوسمة شرف يعتز بها.فالمرأة الوجدية على غرار المرأة المغربية في كل أرجاء الوطن الغالي مصونة حفيدة وابنة وأختا وزوجة وأما وجدة وابنة عم وابنة خال وجارة ومواطنة وأختا في الدين ….ذلك أنها في كل مراحل عمرها تحاط بالعناية فهي مصدر فخر الرجل جدا وأبا وأخا وزوجا وابنا وعما وخالا وجارا وأخا في العقيدة…. فكرامتها هي كرامة الوطن والمدينة والحي…. فلا أحد يقبل أن تمس كرامة المرأة في مجتمعنا وطنا ومدينة وحيا وبيتا…. والمرأة الوجدية بحكم عقيدتنا الإسلامية وتقاليدنا التي لا تبارح الدين الإسلامي مصونة في كل مراحل عمرها، فهي أغلى ما تفخر به الأسر الوجدية وهي حفيدة وبنت فلا تغادرها العيون الساهرة حتى تزف إلى بيت الزوجية حيث تحل غيرة الأزواج محل غيرة الأهل والأقارب. فإذا ما صارت المرأة الوجدية أما وجدة أحيطت بهالة من القدسية . فهي على اختلاف مراحل عمرها محط عناية ورعاية وتوقير وتقديس.

ولو عدنا إلى بعض ما يردد من أقوال في مدينتنا عن المرأة لوجدناها تعكس القيمة الغالية للمرأة في ثقافتنا المحلية . ولا زالت الأخبار والروايات تتحدث عن قصص غيرة الرجل الوجدي عندما يتعلق الأمر بالمرأة الوجدية حتى أن البعض يظنها من القصص المبالغ فيها . ولا زال الرجل الوجدي ومنذ نعومة أظفاره حريصا وباعتزاز على إظهار الغيرة على شرفه الذي تمثله المرأة بنتا وأختا وزوجة وأما وجدة وقريبة وجارة….ولا زال الرجال عندنا يفخرون بهذه الغيرة ويعتزون بها ويستنقصون من شأن من لا غيرة له وشعارهم : اقتلوا من لا غيرة له.
وعندما تمتد بعض الأيادي الآثمة إلى السيدة المستشارة الوجدية فاطمة بوضة التي رفضت المساومة بخصوص أمانة ومسؤولية جسيمة تقدرها بعد ما وضع المواطنون ثقتهم فيها ، ولم تستجب للتهديدات والاغراءات التي أفسدت أشباه الرجال فذلك يعني براءة ثقافة وجدة من تقليد دخيل يروم إهانة الحرائر الوجديات. ولعلم من امتدت يده إلى السيدة المحترمة أن الحرة الوجدية لا تهان في تقاليد مدينة زيري بن عطية ، فأنفتها ترفض الإهانة ، وعلى أشباه الرجال أن يكفروا عن فعلهم الشنيع باعتذار لكل النساء الوجديات إن كانوا يتوفرون على مثقال ذرة من أخلاق رجال وجدة أو أخلاق الرجال المغاربة.
أما الذين يرتزقون في بعض وسائل الإعلام من خلال التطويع مع موضوعات الانحلال الخلقي المسيئة لسمعة المرأة المغربية أو الوجدية تلبية لرغبات المرضى نفسيا طمعا في بعض السنتيمات فهم أيضا من المرضى نفسيا ذلك أن الرجال الأحرار لا تستهويهم أحاديث الانحلال الخلقي لا كتابة ولا قراءة ولا ترويجا. ولا أعتقد أن الرجل الوجدي الحر الأبي يرضى أن يدخل إلى بيته حيث الحفيدة والبنت والأخت والزوجة والأم والجدة …..جريدة فيها أخبار ساقطة. فالرجل الوجدي الغيور يربأ بنفسه أن يتفوه بأبسط عبارة تخدش الحياء بله أن يدخل إلى بيته القذارة الإعلامية .

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *