حلة وجدة سيتي الجديد وقضية التعليقات

من ضمن ما أشار إليه السيد مدير جريدة وجدة سيتي الإلكترونية الأستاذ الحوسين قدوري وهو يزف لقرائها خبر ظهورها في حلة جديدة قضية التعليقات التي لا يواكب بعضها القضايا المطروحة ، ولا يعدو أصحابها الرغبة في النيل من أصحاب المقالات لأسباب بعيدة كل البعد عن الموضوعات المثارة للنقاش . وقد جدد طلبه للمعلقين بتنكب أساليب التعريض بالكتاب ، وبالتركيز على ما يطرح من قضايا مع التمييز بين ما يسمى نقدا وما يسمى تجريحا مذكرا بأن التجريحات ستحجب مع إمكانية نشر النقد المتزن حتى في حال توقيع صاحبه باسم مستعار .
ومع ظهور الحلة الجديدة للجريدة ظننت أن ما نوه به السيد مدير الجريدة سيلقى آذانا صاغية فإذا بمعلق يترك موضوع الدورة الصفية لتحفيظ القرآن الكريم جانبا ليعلق بقوله : « وعرفت وجدة أيضا مهرجان الراي أليس كذلك ؟؟ » ففكرت في علاقة هذا التعليق بموضوع المقال فلم أجد له مبررا سوى مبرر المشاكسة ، وذكرني هذا بالقولة المشهورة التي يتداولها المغاربة عندما لا يجدون مناسبة بين قضية هامة وأخرى تافهة وهي : » عندما يذكر العقلاء خيلهم يذكر الأحمق حماره « .
ونفس المعلق ترك موضوع فشل المغرب في الألعاب الأولمبية ومسئولية ذلك المتعلقة بوزارة تهتم بالشأن الرياضي ليعلق على التفتيش التربوي لمجرد أن صاحب المقال مفتش، ولعل الدافع وراء إقحام المعلق انتقاده للتفتيش التربوي هو عقدة التفتيش عنده ليس غير.
فهذا الصنف من التعليقات لا يمكن أن يرقى لا بمستوى القراءة ، ولا بمستوى الفهم ، ولا بمستوى التذوق ، ولا بمستوى المناقشة ، ولا بمستوى النقد ، ولا بمستوى جريدة ذات طموح كبير أخرجت مدينة وجدة والإقليم الشرقي من عزلة إعلامية لعقود طويلة بفضل إرادة أصحاب الموقع الحسنة وتصميمهم على تقديم خدمة لمدينتهم ولجهتهم ولوطنهم الصغير والكبير. وما المعاناة التي كابدها المهندس الفذ السيد علاء الدين، ومعه السيد مدير الموقع وطاقمه الفني إلا دليل على المستوى الراقي للوعي لدى هؤلاء من أجل نهضة إعلامية ترفع من رصيد المدينة والجهة والوطن.
ولا ينكر الدور الريادي لهذه الجريدة الإلكترونية في نشر الثقافة والوعي إلا جاحد أو جامد أو جاهل.
وإنني من خلال هذا المقال أدعم رأي الجريدة الطموحة المرحبة بالموضوعات الجادة ، والتعليقات التي تكون في مستواها من أجل خدمة الصالح العام وبنكران للذات وتضحية وأساليب أخلاقية راقية.
وإن التعليقات المجرحة لا مكان لها في هذا الموقع، وليس الرد عليها بأساليبها بمعجز إذ ما أهون الرد الجارح على التعليق الجارح ويبقى رد الفعل مشروعا بموجب العرف المتداول: » الشر بالشر والبادئ أظلم ».


Aucun commentaire