Home»Correspondants»لِمنْ رَكبَ الهَلاكَ يراهُ فلْكًا

لِمنْ رَكبَ الهَلاكَ يراهُ فلْكًا

1
Shares
PinterestGoogle+
 

رمضان مصباح الادريسي

الى أرواح غرْقى البحر، شهداءِ العيش الكريم؛ الذين- لِخللٍ ما- لم يَعودوا يرَونَهُ الا خارجَ خرائطِ الوطنِ.
حتى لا يتكرَّس الوطنُ طارِدًا لشَبابِه.

تعانَقَ موجُه وأقامَ مَبكىَ = لِمَن هُدِرت كرامتُه وأنْكى
يغالبُ فقرَه ويقول صَبْرًا = وانْ ظمِئتْ سحابتُنا ستَزْكى
وما ظمِئت سحابتُه ولكنْ = تخَبَّطَ مَن يُدبِّرها فأشْكَى
وغَلَّقَتِ المظالمُ بابَ رِزقٍ = وأشْرِعتِ البحارُ لمن تَشكَّى
فانْ يَكن الوباءُ قضاءَ قهرٍ= فأبغَضُ مِنه أنْ صُفِدت يداكَ
يُنكِّل بالفقيرِ بأخْبَثينِ = يُعَسِّر رِزقَه ويَعُدُّ هَلْكَى
فعُلِّقتِ القلوبُ بقوتِ يومٍ = إذا ظفِرَت به ،حدثٌ ويُحْكى
وأجْدَبتِ المحَبَّةُ في قلوبٍ = وأثْقلها الفسادُ يَزيدُ دَعْكًا
توَزَّرَ من تَصدَّرها بِدينٍ = وإذْ وسِخَتْ عَباءتُه تباكَى
تحزَّب من يُراودُها حَلوبًا = لشَفْطِ مَعينِها ، ويَزيدُ هَتْكًا
فأرْعدَ منْ يريدُ بها صَلاحًا = وطورِد ، من يُطَهِّرها، دِراكًا
فَوَا خَجلاً وَوا الَمًا وحُزنًا = لِمن ركِب الهلاكَ يراهُ فُلكًا
لِينْجُو من مكارِهها غريقًا = تُكفِّنه الرِّمالُ بِجَنبِ عَرْكَى
تُناوِشُه القَشاعمُ في خلاءٍ = وإذْ ألِفَتْ تعودُ الى كَذاكَ
فكَيفَ بنا وفِتيتُنا بَوارٌ = بِلا عَمل بلا أملٍ، وذاكَ
مآلُهُم اذا ركِبوا ،ويُمْسي = تُردِّدُه العوالِمُ جَهرًا ولوْكًا؟
كَفى به ظلمَنا وكفى نَكالاً = لَقد وأدَتْ قساوتُنا مَلاكًا
اذا ذَرفتْ مدامِعُه بِبحْر = تلينُ لها مهالكُه ضِناكًا
تُدينُ قساوةً وجُحودَ أهلٍ= وتَرْحَلُ بالغَرِيق الى هُناكَ
بَني وطني اذا تخِمَتْ بطونٌ = فقد ظلَمَت ولو مَلكَتْ بُنوكًا
« اذا بَلغَ الفِطامَ لنا صَبِيٌّ » = تَحِقُّ له الحقوقُ ، تُسكُّ سَكًّا
فأيْن حُقوق مَن ذَرفوا دُموعا = وهُم هَمَلٌ على مَرَجٍ وَراكَا؟
شرودُ حُكومةٍ ، ونَكالُ حِزب = تخَطَّفهُ البَريقُ ،فما يَراكا
فانْ نُصِروا وعاودَهُم غُرورٌ = فقلْ نَصَبوا على وَطنٍ شِباكًا
نُسامُ زمانَها بُؤْسًا وقَهْرًا = نُغَلُّ بِسُبْحةٍ، ونَزيدُ نُسْكاً

أبريل2021

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.