Home»Correspondants»مَرْثِيةٌ قبلَ الأوان

مَرْثِيةٌ قبلَ الأوان

1
Shares
PinterestGoogle+
 

رمضان مصباح الادريسي

في هذا الزمنِ الوَبِيءِ، لا يَبيتَنَّ أحدُكم الَّا ومَرثِيته مَكتوبة

***

لِـــــــمـــــــنِ الـــــــدِّيــــــارُ وقـــــــــــــدْ  تـــــعــــاوَرَهــــا الـــــبِــــلَــــى

وغَـــــــــــدتْ بـــــــــــلا مُــــــهَـــــجٍ تــــــنـــــوحُ بــــــهـــــا الــــصَّـــبـــا؟

ورُدومُـــــــهــــــا نُـــــــــــــدُبٌ تــــســــيــــلُ لــــــهــــــا الــــــدمــــــوعْ

كَـــــــمَـــــــدا عـــــــلـــــــى زمـــــــــــــنٍ قَـــــــســــــا  وتــــصَـــلَّـــبـــا

وإذا ســــــألــــــتَ عـــــــــــن الـــقَـــطـــيــنِ فــــــقـــــد  مَــــــضَـــــى

وكــــــــــأنَّـــــــــهُ طَــــــــــلَـــــــــلٌ هَـــــــــــــــــــوَى وتَـــــــخَــــــرَّبَــــــا

فــــتــــلَــــطَّـــفـــا ودَعـــــــــــــــــا الــــــمــــــنـــــازلَ واجِـــــــــمَــــــــهْ

فــــــــرجــــــــاؤُهـــــــا ،ومُــــــــنــــــــاهَـــــــا، أن تُـــــتَـــــجـــــنَّــــبـَـــا

واذا مَـــــــــــــــــــرَرْتَ بـــــــــهـــــــــا فـــــــــجُـــــــــدْ بِــــــتــــــرَّحُّــــــمٍ

فَـــــــــهــــــــو الـــــــــسَّــــــــلامُ ولاَ تَــــــــسَــــــــلْ  فَــــتَـــعَـــجَّـــبــَـا

مــــــــــــــا عــــــــــــــادَ مــــــــــــــن زرعَ الــــــــــــــورودَ بــــبـــابِـــهـــا

و بَـــــــــواسِــــــــقًــــــــا بـــــفِـــــنـــــائـــــهـــــا  والْــــــهِــــــنْــــــدِبَــــــا

ودعــــــــــــــا الـــــطــــيــــورَ بِـــــــهــــــا الـــــــــــــى عَــــرَصـــاتِـــهـــا

وبِــــــشَــــــدْوِهـــــا نَـــــــــظَــــــــمَ الــــــقـــــريـــــضَ  تَــــحــــبُّــــبَــــا

وتــــــغــــــازَلــــــتْ بِــــغُــــصــــونِـــهـــا شَــــــغــــــفًــــــا بِـــــــــــــــــه

وتـــــــطــــــايَــــــرتْ جــــــــــــــــــذلا تُـــــــــرِيـــــــــه  تَـــــصَـــــبُّــــبَــــا

ولَـــــــــكَــــــــمْ إذا نَــــــــهــــــــضَ الــــــصَّـــــبـــــاحَ  يُــــــسَـــــلِّـــــم
ُ
ويـــــــــقــــــــولُ لـــــلــــشَّــــجَــــراتِ نِــــــــعْــــــــمَ  وَمَــــــرْحَـــــبـــــا

وبِـــــلـــــيـــــلِــــه نــــــــــظـــــــــمَ الــــــقــــــوافِــــــي  بـــــــــاقـــــــــةً

وبـــــصُـــــبــــحِــــه قــــــــــــــــــرأَ الـــــقــــصــــيــــدةَ مُــــــطــــــرِبـــــا

فـــــتـــــنـــــافــــسَــــتْ بــــــــشُــــــــدُوِّهـــــــا  وهَــــــدِيــــــلـــــهـــــا

لــــتُــــجــــيــــبَ شــــــاعـــــرَهـــــا : جُــــــــزيــــــــتَ تَــــطَــــيُّــــبــــا

مَـــــــــــــنْ لــــلـــمـــعـــارِف مـــــــــــــن يَــــبــــيــــتُ بـــحِـــضْــنِــهــا

كَـــــــلَــــــفًــــــا بِـــــــنَــــــســــــغِ ثِـــــــمــــــارِهــــــا وتـــــــــأدُّبـــــــــا؟

مــــــــــــــا عــــــــــــــادَ فـــــارسُـــــهــــا لـــــيُــــجْــــريِ مِـــــــدادَهــــــا

كُــــــسِـــــر الــــــيـــــراعُ ولـــــــــــم يَــــــعُـــــدْ لــــــــــه صــــاحِـــبـــا

وتـــــــــفـــــــــرَّق الـــــنُّـــــجــــبــــاءُ مــــــــــــــــــن مُـــــتــــعَــــمِّــــقٍ

ومُـــــتـــــابِــــعٍ لِــــكــــتـــابـــةٍ صــــــــــــــارتْ هَـــــــبـَـــــا (بـــــــــــــا)

من للِمغاربِ منْ يَذودُ عَنِ الحِيَّا ضِ ومَنْ اذا رُعِيَ الهَشيمُ تَنَكَّبا؟

ولِـــــــــمـــــــــن يـــــــــبـــــــــوحُ ضِـــــعــــافُــــهــــا  بِـــــمَــــظــــالــــمٍ

حـــــــتَّـــــــى يُـــــــقــــــارِع مـــــــــــــنْ  طَـــــــغَــــــى وتَــــعَـــصَّـــبـــا؟

مــــــــــــــاتَ الــــــــــــــذي مــــــــــــــا اغْـــــتـــــنَــــى مُــــتــــرَيِّـــعًـــا
واذا تـــــســــابــــقَ مـــــــــــــنْ رجـــــــــــــا  كَـــــــرمًــــــا حَـــــــبــــــا

مــــــــــــــــــا اعْــــــتــــــلَــــــى مُـــــتـــــفــــاخِــــرا ومُــــــكَــــــرَّمًــــــا

يـــــــــوْمــــــــا ،وإذا طُــــــلِــــــبَـــــت فـــــصــــاحــــتُــــه رَبَـــــــــــــــــا

وإذا تـــــــــفـــــــــاخَــــــــرَ  رَهْـــــــــــــطـــــــــــــهُ  بقرابةٍ

يــــكْــــفــــيــــهِ مـــــــــــــــا رَبَّـــــــــــــــتْ يـــــــــــــــداهُ  تَـــــقَـــــرُّبَـــــا

يــــكــــفــــيـــهِ مـــــــــــــــا كَـــــتـــــبـــــتْ أنـــــامِـــــلُــــهُ ومــــــــــــــا

حَـــــمَــــلــــتْ صَــــحـــائِـــفـــهُ ،وقـَـــــلـْـــــبٌ  قــــــــــــدْ جَــــــبــــــىَ

فـــــــــدَعـــــــــا الــــــمــــــنــــــازِل بــــــاكِــــــيــــــةً وتــــــرَحَّــــــمَـــــا

قـــــــــــولاَ : هُــــــنـــــا صــــــهـــــلَ الــــــزَّمـــــانُ ومـــــــــــا كَــــــبـــــا

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.