ملتمس رقابة يهدد بإسقاط الحكومة

تعثر ترميم الأغلبية والزيادات الأخيرة إبان العطلة البرلمانية تحرك تحالف الاستقلال والاتحاد ضد بنكيران
كشفت مصادر مطلعة لـ «الصباح» أن اتصالات تجري بين الاستقلال والاتحاد الاشتراكي، لاستباق الدخول البرلماني الجديد، المقرر في الجمعة الثاني من أكتوبر المقبل، من أجل تقديم متلمس رقابة ضد الحكومة، ردا على الأزمة التي تعيشها بسبب تداعيات إعادة تشكيل الحكومة، بعد أن انسحب منها الاستقلاليون، وكذا لتقديم توضيحات بشأن الزيادات الأخيرة التي عرفتها مواد استهلاكية وأخرى طاقية، يعتبر اتحاديون أن الحكومة استغلت العطلة البرلمانية لرفع ثمنها. ووفق المصادر نفسها، فإن الفريقين الاستقلالي والاشتراكي بمجلس النواب يتوفران على النصاب القانوني الذي يخول لهما القيام بهذه المبادرة للرقابة على أعمال الحكومة، دون اللجوء إلى توقيعات باقي أطراف المعارضة بالغرفة الأولى.
وتشكل هذه المبادرة أولى مبادرات تفعيل التقارب الذي وقع أخيرا بين الاتحاد الاشتراكي وحزب الاستقلال، إذ قالت مصادر حزبية لـ «الصباح»، إن هذه الخطوة من شأنها أن توصل رسالة سياسية إلى الأغلبية الحكومية، لأنها «تروم إثارة انتباه التحالف الحكومي إلى أن قضية الشرعية الانتخابية التي يختبئ وراءها بنكيران لا تؤمن له أغلبية عددية كافية، وأن هذه الشرعية التي يلوح بها رئيس الحكومة لا تعني أن تسكت المعارضة عن ممارسة دورها في الرقابة على أعمال الحكومة».
ووفق المصادر نفسها، فإن الهدف من تقديم ملتمس الرقابة لا يروم تحقيق التصويت عليه بالأغلبية المطلقة، كما تنص عليه المادة 156 التي تشير إلى أنه «لا تصح الموافقة على ملتمس الرقابة من لدن مجلس النواب إلا بتصويت الأغلبية المطلقة للأعضاء الذين يتألف منهم المجلس»، إذ «تؤدي الموافقة على ملتمس الرقابة إلى استقالة الحكومة استقالة جماعية»، مضيفة أن المبادرة تروم إثارة انتباه الحكومة إلى الأزمة التي تسير نحوها بسبب قراراتها والأزمة الحكومية التي تعيشها بسبب مشاكل تعطل مشاورات إعادة ترميمها.
ويرتقب أن يثير تقديم ملتمس رقابة على الحكومة، خلال الدخول النيابي المقبل، جدلا واسعا في حال انضمت إليه فرق نيابية من المعارضة، ذلك أن توقيعات تحالف الاستقلال والاتحاد الاشتراكي بمجلس النواب، تكفي لمباشرة الإجراءات القانونية لتقديم الملتمس، وفقا لمقتضيات المادة 154 من النظام الداخلي التي تنص على أنه «يمكن لمجلس النواب أن يعارض في مواصلة الحكومة تحمل مسؤوليتها، وذلك بالموافقة على ملتمس الرقابة، ولا يقبل هذا الملتمس إلا إذا وقعه على الأقل خمس الأعضاء الذين يتألف منهم المجلس، وفقا لأحكام الفصل 105 من الدستور»، وهو ما يعني أن الفريقين الاستقلال والاشتراكي، يتوفران على 98 نائبا برلمانيا، وهو ما يفوق نصاب الخمس (79 عضوا) الذي تتطلبه إجراءات تقديم ملتمس الرقابة ليتم إيداعه بـ»تسليم مستند خاص به إلى رئيس المجلس في جلسة عامة».
إحسان الحافظي / الصباح


Aucun commentaire