Home»International»قطار ربيعنا الديمقراطي لن يتوقف

قطار ربيعنا الديمقراطي لن يتوقف

0
Shares
PinterestGoogle+

غيوم سوداء تعكر صفو ربيعنا الديمقراطي في عاصمة مصر « المحروقة »، بعد إقدام عساكر الانقلاب على إمطار ميادين رابعة والنهضة بالرصاص الحي ومحاصرة المعتصمين المطالبين بالشرعية من كل جانب. وهكذا ترجع عقارب الساعة إلى ما قبل ثورة 25 يناير المجيدة. و تعود مصر الحبيبة إلى منطق مباحث أمن الدولة والاعتقالات العشوائية وكيل التهم للمواطنين. و يُصر الانقلابيون المتخلفون على منطق المجازر الإعلامية والصور المفبركة بعد إغلاق قنوات الشعب واعتقال القائمين عليها. أبواق جمال مبارك وقنوات العهر تُمعن في تمجيد القتلة واتهام الشرفاء والانتقال من فضيحة إلى فضيحة، حتى أصبح عسكر مصر أضحوكة العالم في الشبكات الاجتماعية… إنها أساليب العهد البائد المتجاوزة، ليس فقط في مصر أو تونس أو ليبيا، بل في كل الأنظمة الديكتاتورية البوليسية.
هل يظن سفهاء العسكر وبيادق تل أبيب أن جرائمهم من إحراق الجثث وتخريب المساجد والكنائس سيتم نسيانها بين عشية وضحاها؟ هل يظن أن تجربة عسكر الجزائر مع الجبهة الإسلامية للإنقاذ سيتم تكرارها في زمن الفايسبوك والتويتر وانتشار الوعي عند الشباب؟ لا ثم لا.
إن نسمات الربيع قد عمت كل أرجاء الوطن العربي، ومطالب الشباب بالعدالة الاجتماعية والحقوق والحريات أصبحت في تصاعد مستمر. وبالتالي  لا يمكن لأي مخلوق على وجه الأرض أن يقف في وجه إرادة الشعوب في التحرر و الانعتاق. و الآن: أليس هناك حل غير القتل والدمار؟ كيف يمكن وقف تظاهرات الشارع وإخماد نار الفتنة التي أوقدها بعض سفهاء الجيش ومن وراءهم من رموز النظام البائد؟
لا بد أن هناك فرص كثيرة للتدخل لحقن دماء المصريين وتفويت الفرصة على خصوم الربيع العربي. لا بد أن عقلاء مصر في جميع المؤسسات سيتمكنون من تغليب المصلحة الوطنية العليا وتجاوز مصالح التنظيمات والهيئات. إن الإسلاميين لا زالوا يتشبثون بسلمية المظاهرات رغم ما تعرضوا له من عنف هستيري، و هذا موقف تاريخي يُحسب لهم. إذا كان قادة العسكر والتيارات الأخرى يحبون فعلا مصر كما يدعون، يجب على الجميع العمل على تصفية الأجواء لمصالحة وطنية وتحديد موعد للانتخابات، مع إفساح المجال للجميع دون استثناء. سينتصر شعب مصر على منطق العنف والقمع. لا نريد منهم سلسلة أخرى من أدب المحنة والاعتقالات في سجن طرة. نريد منهم إن شاء الله مؤلفات حول العبقرية المصرية في تجاوز الخلافات وتحقيق الوحدة الوطنية وتجاوز الأزمات. وليس ذلك بعزيز على شعب مصر العظيم.

 

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *