خدعة إصلاح القطاع الصحي بالمغرب

‘خدعة إصلاح القطاع الصحي بالمغرب
الأربعاء 10 أبريل 2013
أكد تقرير الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة حول « السياسات الحكومية لقطاع الرعاية الصحية بالمغرب »، تنامي الإهمال وتراجع الخدمات الصحية، وارتفاع تكلفة العلاج والدواء، وتعثر نظام المساعدة الطبية لذوي الدخل المحدود وتراجع الخدمات الصحية الوقائية والرعاية الصحية الأولية والتربية الصحية لصالح نظام العلاجات الثلاثية المكلفة والباهظة التكلفة، مؤكدا أن المواطن المغربي ينفق من جيبه اليوم ما يقارب 70 في المائة من النفقات الصحية في الصيدليات لشراء الأدوية وفي غالب الأحيان دون وصفات طبية بسبب ضعف القدرة الشرائية رغم ما لهذه الممارسات من انعكاسات سلبية على صحة المواطن وخصوصا استهلاك المضادات الحيوية دون نسيان أن فئة لا يستهان بها تضطر إلى الاقتراض أو حتى بيع ممتلكاتها من أجل متابعة العلاج.
وأكد ذات التقرير أن معدَّل وفيات الأمومة حسب آخر الإحصائيات الرسمية والمتضاربة أحيانا بسبب ضعف أنظمة المعلومات الصحية التي تسهل تحقيق مقاصد وأهداف المنظومة الصحية بعيدا عن أرقام مستوردة وغير شفافة وصل إلى نسبة 130 وفاة في كل 100 ألف ولادة حية وبالنسبة إلى وفيات الأطفال دون سن الخامسة فقد وصل إلى 41 في الألف علما أن معدل الوفيات يرتفع بين الفقراء 3 -4 مرات عن مثيله بين الأغنياء، وأن الفارق بين معدَّل الوفيات في الأحياء الأقل حرماناً والأحياء الأكثر حرماناً يصل إلى ضعفين ونصف. كما يزيد معدَّل وفيات الأطفال في الأحياء الشعبية الفقيرة وهوامش المدن مرتين ونصف المرة عن معدّله في المناطق الحضرية. كما أن الطفل الذي يولَد لأم أمية ترتفع احتمالات وفاته إلى نسبة 10% بينما لا تتعدّى احتمالات وفاة الطفل المولود لأم حصلت على الأقل على التعليم الثانوي 0.4 % .
كما استنكر التقرير المذكور تدهور الخدمات الصحية العلاجية رغم احتلالاها للأولوية في السياسة الصحية، مؤكدا أن المستشفيات تستهلك أزيد من 70 في المائة من الميزانية المخصصة لوزارة الصحة دون جدوى، علما أن الميزانية المخصصة لقطاع الصحة من الميزانية العامة للدولة لا تتعدى 5 في المائة وتظل مساهمة الأسر في تغطية النفقات الصحية بنسبة 54 في المائة. وأضاف المصدر ذاته أن الحكومة شرعت في التخلي التدريجي عن مسؤولياتها في تحمل نفقات الرعاية الصحية لجميع المواطنين، فبالإضافة إلى ضعف النفقات الصحية التي لا تتعدى 5 في المائة من الميزانية العامة السنوية، عملت على فرض رسوم إضافية على الموظفين وأجراء القطاع الخاص حددتها في 20 في المائة من تكلفة الخدمات الصحية المقدمة من استشفاء وجراحة وتشخيص وأشعة وتحاليل وأدوية رغم المساهمة الشهرية الإجبارية، وقد تصل هذه الرسوم إلى مبالغ يعجز المؤمن عن أدائها ويصبح متابعا من طرف المستشفيات العمومية عبر مديرية الضرائب أو القضاء وبالتالي فالحكومة تعتمد أكثر في سياستها الصحية على جيوب المواطنين والأسر.
النهار المغربية
=====================================
شبكة الدفاع عن الحق في الصحة’ تصدر تقريرا قاتما عن قطاع الصحة
عزيزة غلام | المغربية
أصدرت « الشبكة المغربية للدفاع عن الحق في الصحة – الحق في الحياة » تقريرا حول قطاع الصحة بالمغرب، وصفته بالأولي
وذلك في انتظار إصدار آخر أكثر شمولية، تعتزم رفعه إلى وزارة الصحة والمجلس الاقتصادي والاجتاعي، بمناسبة اليوم العالمي للصحة.
ويسجل التقرير أنه، رغم تنصيص الدستور على الحق في الصحة، « يستمر عجز السياسيين عن تحقيق العدالة الصحية، ومحو الفوارق الاجتماعية الصحية والتباين الكبير في الحصول على خدمات صحية ذات جودة، في غياب تأمين صحي واجتماعي شامل لكل فئات المجتمع ».
ودعت الشبكة في تقريرها، الذي توصلت « المغربية » بنسخة منه، إلى « مراجعة السياسات الاجتماعية والصحية الراهنة، موازاة مع ارتفاع الطلب على الخدمات الصحية وارتفاع تكلفة العلاج والدواء، وارتفاع نصيب النفقات الذاتية من جيوب الأسر، بما يعادل 60 في المائة من النفقات الإجمالية على الرعاية الصحية ».
ويتميز قطاع الصحة، حسب التقرير، بـ »ضعف النفقات الصحية، التي لا تتعدى 5 في المائة من الميزانية العامة السنوية، وفرض رسوم إضافية على الموظفين وأجراء القطاع الخاص ».
وأبرز التقرير أن « المواطن يتحمل ما يقارب 70 في المائة من النفقات الصحية في الصيدليات لشراء الأدوية، وفي أغلب الأحيان، يحصل عليها دون وصفات طبية، بسبب ضعف قدرته الشرائية، رغم ما لهذه الممارسات من انعكاسات سلبية على صحة المواطن، خصوصا استهلاك المضادات الحيوية ».
وسجل التقرير « تراجع وزارة الصحة عن برامج الصحة الوقائية، والرعاية الصحية الأولية، والتربية الصحية، لصالح نظام العلاجات الثلاثية المكلفة والباهظة التكلفة، ما نتج عنه توالي ظهور بعض الأمراض، كالتهاب السحايا، واستمرار وفيات الأمهات والأطفال، وتزايد حالات مرض السل، واستمرار انتقال العدوى بفيروس السيدا والأمراض المنقولة جنسيا، واستمرار تفشي الأمراض المزمنة ».
وأكد التقرير أن « معدل الوفيات يرتفع بين الفقراء ما بين 3 إلى 4 مرات عن مثله بين الأغنياء »، ووقف حول نقط الاختلال في المنظومة الصحية، مسجلا « تدهور الخدمات الصحية العلاجية، وتردي أوضاع المستشفيات العمومية، وتراجع المؤشرات الاستشفائية ».
وتحدث التقرير عن « انتهاك أخلاقيات المهنة، بسبب جشع الفاعلين في القطاع، ما حول صحة المواطن وضعفه ومرضه إلى سلعة للمتاجرة والغنى الفاحش، من قبل المتدخلين في القطاع ».
المغربية
======================


Aucun commentaire