الأسرة والمدرسة هل هي إقالة أم استقالة ……..

الأسرة والمدرسة هل هي إقالة أم استقالة …….."..لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
ذ. يحيى قرني
ولعل ندوة السبت 30 يونيو 2007 والتي نظمتها النيابة الإقليمية لوزارة التربية الوطنية وجدة أنجاد تحت شعار‹‹ الارتقاء بأدوار جمعية أباء وأولياء التلاميذ و التلميذات›› و الشعار الرسمي الذي انطلقت به السنة الدراسية 2006-2007 ‹‹الأسرة والمدرسة معا من اجل الجودة›› مناسبة لتشخيص الداء والبحث عن الدواء
بعيدين على الاقتصار بإصدار الأحكام الجاهزة أو المسبقة عن المتعلم والمدرسة وجمعية الآباء و…….
بل بهدف البحث عن نقط القوى وتعميمها ووضع اليد عن مكامن الضعف واقتراح بدائل لتجاوزها .إذا حاولنا جرد بعض نقط الضعف نجد أن هناك غياب شبه كلي لانخرط الأسرة في بناء المشروع المجتمعي بدء بالمدرسة ويكفي الرجوع إلى محاضر الجموع العامة لجمعيات آباء وأولياء التلاميذ للكشف على نسبة الحضور بل منها من أجل لأكثر من مرة .
غياب التواصل بين مكتب الجمعية والآباء من جهة والمدرسة من جهة أخرى وخاصة أن بدء يتم إشراك الآباء في تقرير مصير أبنائهم . " النجاح والتكرار في مستوى الأولى باك ".
إن هذا التفعيل لن يتأتى إلا بتفعيل حقيقي وتحيينه لجمعية الآباء . وذلك بالحضور المكثف للآباء وبصفة دورية لتقييم نتائج أبنائهم والتدخل في الوقت المناسب . لا يسير المكاتب إلا من طرف أعضاء لهم أبناء يدرسون أو ولي أمر فعلي " مسؤول على النفقة" .
الاطلاع وتبيين اختصاصات الجمعية من أجل إشراكها في تدبير الحياة المدرسية .
فكل إصلاح لا ينطلق إلا بمراجعة ذاتنا ويعود للأسرة دورها في تتبع تعليم أبنائها وانضباطهم وتقويم الخطأ مثل تقويم الغصن المعوج قبل أن ييبس.
…….."..لا يغير الله ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "
ذ .يحيى قرني



3 Comments
الحقيقة التي يتحاشي الكثير قولها هي أن الاسرة أرغمت على طلاقها للمدرسة وذلك لأسباب يثبها الواقع. فالمدرس تخلت عت مسؤوليتها قبل أن تتتخلى الأسرة عن دورها. فكم عدد رجال التدريس يقدرون المسؤولية المعهودة في رجل التعليم من الاستقلال؟ كم من مدير يقدر مسؤوليته كمديري زمان؟ كم من مفتش يقدر مسؤوليته كنواب زمان؟ كم من نائب ……..و كم من ……لقد ترك الامور تسير بدون ضوابط فكل استاذ او مدير او مفتش او نائب او…. يشبت بالضوابط التربوية يجد نفسه في معمعة لوحده وجها لوجه مع اغلبية لا تراعي سوى مصالحها الآنية و الضيقة و لا يهمها مستقبل هذا البلد و الجميع مقتنع في سائر المعمور أنه بالتليم تنهض الامم او تنحط. فالنتائج التي يحصل عليها التلاميذ اليوم مصداقيتها متدنية. والنجاح و الرسوب هو من صنع الخريطة المدرسية التي لم تترك ادنى فرصة لا للاساتذة ولا للآباء لمناقشة النتائج . ولم افهم لحد الساعة لماذا يستشار الآباء في رسوب ابنائهم في مستوى الاولى بكالوريا دون غيره. علما أن التناقض الصارخ و المكشوف بين نتائج الامتحان الجهوي و نتائج المراقبة المستمرة بهذا المستوى له جدور تنطلق بالابتدائي _(يروج ان إحدى النيابات بجهة سوس ماسة درعة حددت عتبتها في اقل من 10/3) وهكذا سيحصل بعض تلاميذتنا على الشهادة الابتدائية بهذا المعدل و هذا سيؤهله من الناحية القانونية أن يصبح رئيس جماعة حضرية او قروية ونعم المستقبل لهذا الوطن.نفس الملاحظة بالنسبة للتالثة اعدادي (ففي احدى نيابات نفس الجهة ) حددت العتبة بدون استشارة الآباء على اساس ان ينجح بكل مؤسسة على الاقل 40% و كانت العتبة افل من 20/8 و هكذا سيصل تلامذتنا على شهادة التعليم الاعدادي بهذا المعدل و هي تخول له ان يكون………وهكذا تتراكم النتائج السلبية و الشواهد غير المستحقة. فبالتعليم الثأهلي اصبحت هذه الفئة تمثل الاغلبية فيضطر الاساتذة الى مسايرة الوضع بتكييف طرقهم في التدريس و التقويم .فماذا ينتظر في هذه الحالة عندما يخضع التلاميذ الى أمتحان جهوي (راعى الضوابط التربوية و خاصة هذه السنتة التي اصدر فيها المركز الوطني للامتحانات إطارات مرجعية لكافة الامتحانات ) سوى المهزلة التي و صلت اليها النتائج.و الغريب في الامر أنه عوض أن تفطن الوزارة « او أن هناك وضعها في دار غفلون » للأسبا الحقيقية و معالجتها من الاساس (بإعادة النظر في طرق التقويم » إختارت ….
في البداية أشكر المتتبع واحترم رأيه إلا أنني أخاطبه كأب لأب وليس شيئ آخر ماذا كنت ياأخي ستفعل إذا لاحظت أن سلوك ابنك ليس على أكمل أو بالأحرى ماذا سأفعل : إن تصرفنا سيكون مخالف لتصرفنا كمدرسين ؟ إنني لم أقل أن تعليمنا على أحسن ما يرام لكن أنبه نفسي ولمن يحمل نفس الهم على أهمية دورنا في تنشئة سليمة تصور معي لو أن جزء من قيمة الدعم التربوي يصرف لدعم المؤسسة لتقوم بوظيفتها ونتواصل بشكل مستمر لتتبع نتائج أبنائنا في الوقت المناسب ومن هنا كل منا يعرف أن عيه واجبات وله حقوق …….
الاخ يحيى قرني لقد اترت موضوعا حساسا وهو موضوع الدعم التربوي وأظن انك على علم بالمذكرات المنظمة له .لكن في الواقع تصرف التعويضات بطريقة فيه ما يقال. فربما جل الحصص المخصصة للدعم تكون على الاوراق فقط. و الدعم نوعان(حتى لا نتيه في التعاريف) :دعم مندمج و يشكل نسبة مهمة.ودعم تربوي تشرف علية كتابة الدولة في محاربة الامية. لكن السؤال الاساسي هل الدروس العادية داخل اقسامنا لها الحد الادنى من المواصفات التربوية؟ هل مدرسونا يخضعون لتكوين مستمر مضبوط و ذا مصداقية؟ بمعنى هل و ظفنا حميع الامكانيات المتوفرة لدينا في مؤسساتنا و رغم ذلك لم نستطع أن نوفر لتلاميذن الحد الادنى من الكفايات التي تمكنهم من مسايرة الدراسة بصفة عادية.؟ ام ان المشكل اعمق و لاداعي للحاب مثل هذا فلنرقع ونصرف بدون اهداف ولا حساب.فكيف يمكن تفسير حصول تلاميذ على معدلات « مقبولة » في المراقبة المستمرة و معدلات غير مقبولة على الاطلاق بالامتحانات الاشهادية؟ وهذا بيت القصيد اين يكمن الخلل؟ هل يعلم الآباء المحترمين ان بعض ابنائهم ينجحون بمعدلات يندى لها الجبين_
(اقل من 10/01 ) في بغض الحالات فإلى اين نريد ان نصل بمنظومتنا التربوية؟ ومن هذا المنبر اتوجه الى وزارة التربية ان تقوم بأحصائيات لتقول لنا كم هو حجم التلاميذ الذين ينتقلون من مستوى الى آخر بدون معدل -علما أن منظومة التقويم فيها نظر-؟ ويبقى الاباء يظنون ان ابنائهم يسايرون الدراسة بشكل عادي حتى نصل الى الامتحانات الموحدة والجهوية والوطنية لتنكشف لعبة الضجك على دقون الآباء. وفي هذا الزمان الذي سمحت فيه الوزارة بمثل هذه الاختلالات بمباركتها لها فليس للآباء الا الاعتناء بمستقبل ابنائهم كل حسب وضعيته و امس في اذن المسؤولين عن فديراليات جمعيات الاباء لكي ينسقوا و يطالبوا الوزارة بالكشف عن الحقيقة و البحث عن تجاوزها لا أن تفبرك النتائج كل سنة لكي تصل الى نسب مؤوية تغلط الجمبع. و المطالبة باعادة النظر في منظومة التقويم لتكون فعالة و شفافة وذات مصداقية.لا ان تترك المجال سائبا يخضع للمزاج في وضع النتائج دون رقيب او حسيب.