Home»Femme»هل تنجح بنت الصالحين في إصلاح ما لم يصلحه المصلحون قبلها؟

هل تنجح بنت الصالحين في إصلاح ما لم يصلحه المصلحون قبلها؟

0
Shares
PinterestGoogle+

يحي طربي
كان جلالة الملك محمد السادس أول من حث على تأهيل المرأة و ترشيحها للوصول إلى مراكز القرار، لنزاهتها و إتقانها لعملها و تحملها للمسؤوليات و تفانيها في خدمة الصالح العام. و لطالما طالبنا كذلك بتمكين المرأة من ذلك، خاصة بعد أن فقدنا الثقة في الحكومات الذكورية، المحافظة و الإسلامية السابقة. و كان عدد كبير من المواطنين يتمنون أن يروا الدكتورة نبيلة منيب وزيرة أولى، لما تتوفر عليه من كاريزما و كفاءة علمية و ثقافية و سياسية و خاصة ما تتميز به من برغماتية و الجرأة على التغيير و التجديد، و لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن؛ و الخير في من اختاره صاحب الجلالة.
لقد تم، بالفعل و كما كان منتظرا، تعيين السيدة فاطمة الزهراء المنصوري كأول رئيسة للحكومة في تاريخ المغرب.
ولكن، لتعلم السيد الرئيسة أن المطالب الشعبية و أولويات المواطنين و التحديات لا زالت قائمة، تنتظر التنفيذ و الأنجاز، و ترجمتها على أرض الواقع، و منها:
أولا، محاربة الفساد و استئصاله من جذوره إلى الأبد، مع استرجاع كل ما تم اختلاسه و نهبه، من مال عام و أراضي و ممتلكات الدولة، و محاسبة كل من ثبت تورطه في هذه الجرائم من برلمانيين و وزراء و رؤساء جهات و جماعات و رجال سلطة… كي نعيد للمواطن الثقة في المؤسسات و القوانين و الانتخابات، مع العلم أن هذه المهمة فشل فيها من قبل كل من السادة: الفاسي و بنكيران و العثماني و أخنوش.
ثانيا، القدرة الشرائية، و هو أن تعمل الحكومة الجديدة على الرفع من الدعم المالي المخصص للأسر المعوزة لمواجهة غلاء المعيشة، مع التخفيض من أثمنة المواد الأساسية و الحيوية، خاصة المحروقات و اللحوم الحمراء التي أصبح ثمنها يتراوح بين 150 و 180 درهم ل كلغ و التي يتسبب فيها السماسرة

………………………..
ثالثا، الحفاظ على السلم الاجتماعي، بإدماج المواطنين من الطبقة الفقيرة في صناديق الضمان الاجتماعي و التأمين الصحي دون مقابل، و بمحاربة البطالة و التعويض عنها، إما بتوفير فرص الشغل لجمهور الشباب العاطل أو بتخصيص منحة شهرية تتراوح قيمتها بين 1000 و 2000 درهم لكل شاب، ذكر و أنثى، حاصل على شهادة جامعية أو دبلوم مهني، في انتظار إدماجه في سوق الشغل، و من جهة أخرى، بتحقيق المساواة في الأجر بالرفع من أجور كل من العمال و الموظفين و المتقاعدين الذين يقل دخلهم الشهري عن 10.000 درهم، و إلغاء المنح و الامتيازات المالية التي يستفيذ منها الموظفون الذين يتقاضون أزيد من 15.000 درهم.
رابعا، فيما يخص التربية و التعليم، نتمنى أن تلتزم حكومة المنصوري بتجويد القطاع و أن تنزل نفس المناهج التعليمية التي يستفيذ منها أبناء الوزراء و الطبقة البرجوازية في المدارس الفرنسية و الأنكلوسكسونية في المغرب قبل إرسالهم لمتابعة تكوينهم بالجامعات الفرنسية و الأمريكية و الكندية، و عودتهم إلى أرض الوطن للحصول على أعلى و أحسن الوظائف و المناصب الإدارية، على حساب أبناء الطبقات المهمشة، الذين يدرسون بالمدارس العمومية التي لا تضمن لهم إتقان الرياضيات و اللغات الأجنبية.
………………………….
…………………………
و في الأخير، نتمنى للسيدة المنصوري و حكومتها بصيغة المؤنث، التي هرمنا من أجلها، التوفيق و النجاح، و أن تكون عند حسن ضن عاهل البلاد و في مستوى تطلعات المغاربة داخل و خارج الوطن. و السلام.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *