تاوريرت زمان، سيارات وشاحنات وكارويات وذكريات لا تُنسى

محمد حتحوت

كانت تاوريرت في الستينات والسبعينات مدينة بسيطة، لكنها كانت تعيش حركة يومية جميلة. وكانت وسائل النقل جزءًا من هذه الحياة، من الشاحنات والسيارات إلى العربات المجرورة بالدواب، أو الكارويات التي كانت منتشرة بكثرة في مختلف أحياء المدينة

.كانت الشاحنات تقوم بنقل البضائع بين تاوريرت والمدن والمناطق المجاورة، ومن الأنواع التي ما زالت حاضرة في ذاكرة أبناء تلك الفترة: فورد الهيبية، بيدفورد، طامس ترادير، وبيرلي الصفراء، إلى جانب شاحنات أخرى.أما السيارات

، فكانت هناك دوسوطو التي كان يملكها المرحوم محند أبركان كسيارة اجرة بين المدن، إضافة إلى سيمكا، سيتروين، وفياط وبوجو 404 اتذكر احداها للمرحوم احمد البقال. كما كانت هناك بيجو 403 البيكوب التي كان يملكها الحاج موسطاش وأوشن بومدين رحمهما الله، واستُعملت في التنقل إلى المدن الأخرى، ومن بينها التنقلات المرتبطة بمباريات كرة القدم.

وترتبط ذاكرة النقل في تاوريرت كذلك بعدد من السائقين وأهل المهنة الذين عرفهم أبناء المدينة، ومن الأسماء التي ما زالت تتردد في الذاكرة: في مجال نقل البضائع والشاحنات: أحمد النهراوي وعماري بنزهرة محمد وسلمان امحمد بلبكاي ، الإخوة سمان، الإخوة قليبي، حطاب، النهراوي الحرية، رمضان خيراوي، شابي ميمون، معزوز ميمون، عبدالقادر بوهندة، الحاج بوجخروط صاحب الطامس، سي سعيد كركري،

قشيش، اليعكوبي بوضرة لنقل مواد البناء من الرمال والاحجار

.ومن الأسماء الأخرى المرتبطة بذاكرة النقل والتنقل في المدينة:

مزوج محمد، مختاري لكريس، محمد بابا، طوماس، شافي، صدوك، تاتش، مسوسي، يوبان، بودعوة.أما الكارويات، فكانت حاضرة في كل مكان تقريبًا، وفي مختلف أحياء تاوريرت، وكانت تقوم بدور مهم في خدمة المواطنين ونقل الحاجيات والبضائع داخل المدينة.

وفي كثير من الأحيان كانت تؤدي وظيفة الشاحنات داخل الأحياء، خاصة في الأزقة والأماكن التي يصعب وصول الشاحنات الكبيرة إليها.وهكذا لم تكن السيارات والشاحنات والكارويات مجرد وسائل للنقل، بل كانت جزءًا من حياة تاوريرت اليومية، ومن تجارتها وأسفارها ورياضتها، وكانت وراءها أسماء ووجوه وحكايات لا تزال حاضرة في ذاكرة أبناء المدينة.وما أجمل أن نستعيد اليوم هذه الذكريات، ليس من أجل الحديث عن المركبات فقط، وإنما من أجل استحضار وجوه رجال صنعوا جزءًا من حياة تاوريرت في تلك المرحلة.رحم الله من رحل منهم، وحفظ من بقي، ورحم الله كل من ترك بصمة طيبة في مدينتنا.
بقلم
Mohammed Hathout




Aucun commentaire