Home»Femme»قصيدة في رثاء المناضلة غيثة براد (بوعلام ادخيسي )

قصيدة في رثاء المناضلة غيثة براد (بوعلام ادخيسي )

0
Shares
PinterestGoogle+

كَيْفَ هانَ الرَّحيلُ
وأَنْتِ الَّتي قُلْتِ بالأَمْسِ:
إِنَّا عَلى الْعَهْدِ نَبْقَى..؟

!
كَيْفَ لَمْ تُخْبِرينا؟
وإِنَّا كَما تَأْمُرينَ
بَقينا
ولَمْ تَصْدُقي الوَعْدَ، أَنْتِ
فَهَلْ خُنْتِ؟
هَلْ ضِقْتِ؟
هَلْ تُهْتِ؟
هَلْ..؟؟
ثُمَّ هَلَّ الْجَوابُ مِنَ الْكَلِماتِ وجاءَ
عِتابًا قَليلَ البَيانِ:
أَراكَ عَصِيَّ المَعانِي
قَرَأْتَ «عَلى العَهْدِ نَبْقَى»
ولَمْ تُنْهِ كُلَّ الكَلامِ
ولَمْ تَرْجُ مِنْ عارِفٍ بِالخُلودِ الدَّليلَ
ولَمْ تَسْأَلِ العَيْنَ نُطْقَا.
قَرَأْتَ ولَمْ تُبْصِرِ الْحَرْفَ يَسْقُطُ في آخِرِ السَّطْرِ عَمْدًا
وهَا المَوْتُ جاءَ لِيَشْرَحَ بَعْضَ المَجازِ..
ولَمَّا هَرَعْتَ بِشِعْرِكَ
يا طالِبَ الوَصْفِ تَشْكو
وَهَبْناكَ بَعْضَ الحَقيقَةِ
كَيْ لا تَتيهَ وتَشْقَى
هِيَ الآنَ أَبْقَى، وقَدْ قَطَعَتْ خُطْوَتَيْنِ
تَرانا هُناكَ
وتَأْمُرُنا بِالبَقاءِ
وتَنْصَحُنا بِاليَسارِ
وعِتْرَةِ مَنْ عَرَفوا اللَّهَ حَقًّا…
تَمْنَحُ الوِرْدَ لِلسَّالِكينَ
وتُخْبِرُهُمْ أَنَّ لِلَّهِ أَسْماءَ
يَعْرِفُها مَنْ يُناضِلُ طَوْعًا.. وَطَبْعًا..
وفَجْرًا.. وَعَصْرًا..
وسِرًّا.. وَجَهْرًا..
وحُبًّا
وصِدْقًا.
هِيَ أبْقى هُناكَ
تُقاوِمُ عُذْرَ الظَّلامِ
وتَغْضَبُ للكادِحينَ
وللنُّورِ ضاعَ ولَمْ يَحْمِهِ القابِضونِ عَلى الجَمْرِ دَهْرًا
وقَدْ أُشْرِبوا العِجْلَ
واسْتَعْصَمَ البَحْرُ
لَمْ يَسْتَجِبْ للعَصا
هي يَوْمَئِذٍ أُخْتُ موسى
تَقُصُّ على الأُمِّ أَخْبارَ مَنْ صَمَدوا
واسْتَقاموا
ومَنْ نَقَضوا حُبَّهُمْ…
رُبَّما لَمْ تَعِشْ بَيْنَنا غَيْرَ هَذا القَليلِ مِنَ العُمْرِ
لمَّا رَأَتْ أُمَّةَ اللّٰهِ غَرْقى.
هِيَ أَبْقَى، صَديقي، تُطَرِّزُ كوفِيَّةً
وتُلَمِّعُ سُبْحَتَها
وتُعانقُ سَجَّادَها
كي تُصَلِّي هُناكَ
وَقِبْلَتُها بَابُنا الْمَغْرِبِيُّ
يُوَحِّدُ غَرْبًا وَشَرْقَا
هِيَ أَبْقَى، صَديقِي، فلا تَخْشَ
وارْجِعْ لِتَكْتُبَ شِعْرًا جَديدًا تُقَدِّمُ فيهِ
اعْتِذارًا يَليقُ بِها
وانْتَظِرْني هُناكَ عَلى مِنْبَرِ الْوَصْلِ في
مَوْكِبِ الشَّمْعِ
أَقْرَأْ عَلَيْها رَسائِلَ مَنْ عَشِقوها
زَمانًا
ومَنْ جاءَ بِالْعِشْق والشَّوقِ عِنْدَ الْخِتامِ
وشِعْرًا تَعَذَّرَ
آنَ لَهُ الْآنَ يُلْقَى
=== بوعلام ادخيسي

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *