Home»National»تَعْيِينُ زِيدَانَ وَقَضِيَّةُ غِلِيزَ: هَلْ تَفُكُّ « الْقُوَّةُ النَّاعِمَةُ » الْعُقْدَةَ الدِّبْلُومَاسِيَّةَ بَيْنَ فَرَنْسَا وَالْجَزَائِرِ؟ خَاصَّةً بَعْدَ تَصْرِيحِهِ « أُرِيدُ أَنْ يَتَمَكَّنَ كَرِيسْتُوف غِلِيز مِنْ الْعَوْدَةِ إِلَى دِيَارِهِ

تَعْيِينُ زِيدَانَ وَقَضِيَّةُ غِلِيزَ: هَلْ تَفُكُّ « الْقُوَّةُ النَّاعِمَةُ » الْعُقْدَةَ الدِّبْلُومَاسِيَّةَ بَيْنَ فَرَنْسَا وَالْجَزَائِرِ؟ خَاصَّةً بَعْدَ تَصْرِيحِهِ « أُرِيدُ أَنْ يَتَمَكَّنَ كَرِيسْتُوف غِلِيز مِنْ الْعَوْدَةِ إِلَى دِيَارِهِ

0
Shares
PinterestGoogle+

عبدالقادر كتـــرة


سُئل أسطورة كرة القدم الفرنسية « زين الدين زيدان » بعد تعيينه مدربا جديدا لـمنتخب « الديوك » في المؤتمر الصحفي عن وضع « الصحفي الفرنسي « كريستوف غليز »، المحتجز في الجزائر منذ مايو 2024، فأجاب بكل وضوح: « أريد أن يتمكن كريستوف غليز من العودة إلى دياره ».
​وقُدّم زين الدين زيدان رسميًا كمدرب جديد للمنتخب الفرنسي، يومه الثلاثاء 28 يوليوز، من قبل رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، « فيليب ديالو ».
وبعد توجيه رسالة دعم في البداية لرجال الإطفاء والعائلات المتضررة من حرائق منطقة « جيروند »، سُئل « زيزو » بعد ذلك عن وضع الصحفي الفرنسي كريستوف غليز، المحتجز في الجزائر منذ مايو 2024.
​وصرح زين الدين زيدان في اللحظات الأخيرة من كلمته: « بالطبع أنا أقدم الدعم، كأب. وكما قال الرئيس، فإن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم يدعم السيد « غليز وعائلته ». نأمل ببساطة أن يتمكن من العودة إلى المنزل مع والديه. أنا مجرد أب، وكل ما أريده هو أن يعود إلى دياره ليكون مع عائلته ».
​وكان الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) قد منح رمزيًا اعتمادًا لبطولة كأس العالم 2026 لكريستوف غليز، الذي تلقى أيضًا دعم الاتحاد الفرنسي لكرة القدم والصحفيين الحاضرين لتغطية المونديال في أمريكا الشمالية.
​منتخب فرنسا: تعيين زين الدين زيدان رسميًا مدربًا لـ « الديوك »
​تم تنصيب بطل العالم لعام 1998 في مقر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم يوم الثلاثاء.
​وأعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، يوم الثلاثاء، تعيين زين الدين زيدان مدربًا لمنتخب فرنسا خلفًا ل »ديدييه ديشان ». وصرح « فيليب ديالو »، رئيس الاتحاد الفرنسي، من مقر الاتحاد وإلى جانبه زيدان: « سيكون زين الدين زيدان مدربًا للمنتخب الفرنسي للسنوات الأربع القادمة ».
​يخلف صانع الألعاب السابق وبطل العالم عام 1998 مع المنتخب الفرنسي، زميله السابق ديشان، الذي شغل منصب المدرب منذ عام 2012، والذي انتهت ولايته باحتلال المركز الرابع في كأس العالم 2026 بعد فوزه باللقب (2018) ووصوله إلى النهائي (2022).
حلم زيدان يتحقق
كان زيدان (54 عاماً) بلا منصب منذ عام 2021 بعد فترته الثانية مع نادي ريال مدريد. وأضاف السيد ديالو: « التقيت بزين الدين زيدان في شهر فبراير 2025. لقد تواصلت معه لأعرض عليه مهمة قيادة منتخبنا الفرنسي ».
من جانبه، عبر زين الدين زيدان عن فخر كبير بتوليه هذه المسؤولية الوطنية، مؤكداً أن قيادة « الديوك » كانت دائماً حلماً يراوده. وأضاف خلال المؤتمر الصحفي: « أنا هنا لمواصلة العمل الاستثنائي الذي قام به « ديدييه ديشام » على مدار 14 عاماً، ولدينا هدف واضح وهو إعادة فرنسا إلى منصة التتويج في يورو 2028 وكأس العالم 2030″.
ومن المنتظر أن يُعلن المدرب الجديد عن طاقمه الفني المساعد في شهر شتنبر المقبل، تمهيداً لقيادة أول معسكر للمنتخب في منافسات دوري الأمم الأوروبية.
يمثل رحيل ديشان نقطة تحول كبرى، فهو ينهي واحدة من أكثر الفترات استقراراً ونجاحاً في تاريخ الكرة الفرنسية. بالمقابل، يمثل وصول زيدان انتقالاً ذكياً وسلساً نظراً لمكانته الأسطورية.
ويرث زيدان منتخباً قوياً جداً وصل إلى نصف نهائي مونديال 2026. ستكون التوقعات هائلة، وأي تعثر قد يُقابل بانتقادات، لكن نجاحه السابق مع ريال مدريد يثبت قدرته التامة على إدارة غرف الملابس المليئة بالنجوم الكبار.
هذا القرار هو بمثابة خطوة طبيعية طال انتظارها من قبل الجماهير الفرنسية التي لطالما نادت بـ « زيزو ». زيدان يمتلك كاريزما وهالة تجعل اللاعبين والإعلام يحترمونه تلقائياً.
من المثير للاهتمام رؤية كيف سيطبق فلسفته التكتيكية مع المنتخب بعد غياب طويل عن التدريب دام 5 سنوات.
على المستوى التسويقي والجماهيري، يُعد هذا التعيين « ضربة معلم » من الاتحاد الفرنسي لإعادة الحماس وتجديد الدماء في صفوف المنتخب.
رد فعل النظام الجزائري إزاء المطالبة بالإفراج عن كريستوف غليز
لوضع الأمور في سياقها، كريستوف غليز هو صحفي رياضي فرنسي مسجون في الجزائر وحُكم عليه في الاستئناف بالسجن لمدة 7 سنوات.
وقد التزم الاتحاد الفرنسي لكرة القدم (FFF) مؤخراً وعلانيةً بالمطالبة بالإفراج عنه من خلال عرض صورته على واجهة مقره في باريس.
في ظل هذا المناخ من التعبئة الرياضية والسياسية المكثفة (والذي تميز بشكل خاص بزيارة سيغولين رويال له في سجنه في مايو 2026)، يمكن أن يتمحور رد فعل النظام الجزائري حول هذه الديناميكيات:
قد تجعل الجزائر من الإفراج عن الصحفي ورقة مساومة رمزية من أجل الحصول على تنازلات اقتصادية أو دبلوماسية في علاقاتها الثنائية مع فرنسا، والتي تقع في صميم النقاشات الحالية.
إن سماح السلطات الجزائرية ضمنياً لشخصيات سياسية بزيارة كريستوف غليز (ونشر صور لذلك) يُفسره المحللون على أنه وسيلة لتهيئة الرأي العام لقرب التوصل إلى حل. وقد يكون ذلك بمثابة مقدمة لإصدار عفو رئاسي.
لأسباب تتعلق بالسياسة الداخلية، لن ترغب الجزائر في إعطاء انطباع بالخضوع للضغوط الأجنبية (والرياضية).
من المرجح أن يستمر النظام في التصريح علناً بالتطبيق الصارم لعدالته، بينما يقوم بتسوية الملف عبر قنوات دبلوماسية غير رسمية.
لكن بما أن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم قد اتخذ موقفاً داعماً للصحفي، فإن قدوم زين الدين زيدان —وهو شخصية عالمية من أصول جزائرية تحظى باحترام كبير جداً في البلاد— قد يدفع السلطات الجزائرية إلى أن ترى في الإفراج المحتمل فرصة لتعزيز العلاقات والاستفادة من ديناميكية إيجابية على مستوى « القوة الناعمة ».

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *