واعجباه ، من عحز عن المواجهة في الملعب ينتصر للمؤامرة في العالم الرقمي

ذة.سليمة فراجي
لم يكن خصم المنتخب المغربي في مباراة الأمس نيجيريا وحدها، بل أيضًا جيوش من الجزائر الجارة التي تعمل خلف الشاشات، تُغذّي الشك بدل الحقيقة، وتزرع المرارة بدل الروح الرياضية
جيش مدونين ومعلقين شعاره الحقد والحسد لا يرى كرةً ولا ملعبًا ولا عدالة تحكيم، ولا تكتيكا ، يرى فقط ما تمليه عليه غرف الدعاية. مهمته ليست الدفاع عن الجزائر، بل تشويه كل نجاح مغربي، ولو كان ذلك على حساب الحقيقة والرياضة والأخلاق
لقد كان لقاء المغرب ونيجيريا، بعيدًا عن النتيجة، درسًا حقيقيًا في كرة القدم الإفريقية. واجهت منتخبان موهوبان بعضهما البعض بشراسة وانضباط واحترام، وقدما أداءً عالي المستوى. على أرضية الملعب، رأينا أسودًا تقاتل حتى اللحظة الأخيرة، لتؤكد أن كرة القدم الإفريقية تستحق مكانتها الكاملة على الساحة العالمية.
المنتخب المغربي، على صورة بلده، أظهر تضامنًا كبيرًا، وعملًا دؤوبًا، وطموحًا لا يعرف الكلل. هذه الجيل من اللاعبين يجسد عقلية جديدة: احترافية، منظمة، ومتطلعة نحو التميز. فالمغرب لا يفوز بالصدفة، بل بفضل العمل الجاد، والاستراتيجية، والوحدة الجماعية.
لكن بدل الإشادة بهذا الأداء، اختارت بعض الأصوات في الجزائر مسارًا آخر: مسار التشكيك ونظريات المؤامرة والتقليل من قيمة الإنجاز. اتهامات بتحيز التحكيم، وادعاءات بالتلاعب، وإشارات بلا أدلة… وهي ردود أفعال تعكس أكثر استمرار التوتر السياسي بدل قراءة واقعية للمباراة.
هذا السلوك مؤسف. فالمفترض أن تكون كرة القدم جسراً يوحّد الشعوب، لا ساحة صراع إيديولوجي. إن نجاح المغرب لا ينبغي أن يُنظر إليه كتهديد، بل كفخر لكل المنطقة.
لقد آن الأوان لتجاوز ردود الفعل المبنية على الغيرة والريبة. فالتحدي الحقيقي ليس فقط الفوز بالمباريات، بل الفوز بالاحترام المتبادل والروح الرياضية والنضج الجماعي. يستحق المغرب العربي رياضة تجمع شعوبه بدل أن تفرقهم، وتحتفي بالمواهب بدل أن تشعل الخصومات





Aucun commentaire