Home»National»حكايا استاذ متقاعد : نبش في رحلة وراء البحار ـ الحلقة 10 ـ

حكايا استاذ متقاعد : نبش في رحلة وراء البحار ـ الحلقة 10 ـ

0
Shares
PinterestGoogle+

تابع 10
وجدت صعوبة في اقناع الأقارب والأصدقاء بضرورة اختصار الاقامة في أسبوع، لكنني عدت الى مدينة،، باستيا،، لأركب البحر مجددا صوب،، مرسيليا،،.
قبيل الوصول، قررت أن اتوجه الى مدينة ،، بيزيي،، لزيارة اقارب هناك ، وبعد ذلك أستعد للقاء أصحاب الدعوة الأصلية.
كنت احمل عنوان الاهل، لذلك وصلت من دون متاعب.
توقفت بباب الاقامة قبيل غروب الشمس، فاذا شخص يقفز من مكانه في الة الشحن ليسرع في اتجاهي: انه فقيدنا العزيز جميعا، الاخ البشير شحلال تغمده الله بواسع رحمته.
لقد تعرف علي بسرعة البرق، وتخلى عن عمله ليستقبلني بالاحضان.
لن أبالغ اذا قلت بأنه من الصعب أن تنجب النساء رجلا من هذا الطراز الذي جسد خصال المروءة في تعامله، حتى أن الناس كانوا يقتصرون على محاسنه التي تغطي عيوبا ما خلا منها ابن انثى!
لن انسى ماحييت مظاهر الاحتفاء التي ابداها المرحوم وهو يستضيفني الى درجة أنه تخلى عن الساعات الاضافية التي كان يتقاضى عنها تعويضا اضافيا ليهتم بي.
كان الرجل يحظى بثقة رب العمل مما جعل هذا الأخير يضع سيارته رهن اشارته عندما ينهي عمله، فنستغلها للتجول.
بعد استراحة لعدة ايام، دعاني ج محمد شقيق البشير لزيارته في مدينةAgde الشهيرة بشاطئها وعوالمها العجيبة.
كان احد رجال التعليم قد تخلى عن وظيفته بالمغرب واستقر بهذه المدينة حيث وجد عملا قارا وقاسم مضيفي سكنه.
كان الموظف السابق متوقفا عن العمل يومئذ، لذلك اقترح علي مرافقته في جولة لم يحدد مكانها.
ركبنا سيارته، ولم يمض الا وقت قصير حتى توقف غير بعيد عن الشاطىء. عندما نزلت ، وجدت نفسي بين قوم عراة تماما!
لقد تعمد الرجل أن يعد لي هذه المفاجأة الغريبة.
اقتربنا من المصطافين ، فاذا مخلوقات الله من كل الاجناس البشرية، ومن كل الاعمار يستعرضون ممتلكاتهم مجانا تحت أشعة الشمس غير مبالين بأحد، بل ان السلطات قد اعدت كل ما يلزم لضمان الامن والسكينة لهؤلاء الناس الذين انتزعوا مني ضحكا هيستيريا جعلني اقطع الجولة حتى لا اتعرض لمتاعب ما!
ابتعدنا قليلا، ثم جلسنا نتأمل هذه الخلائق التي تحاكي ظهور الانسان الأول الذي لم يفته أن يستعين بأوراق الشجر لستر ما يمكن ستره، بينما تخلص هؤلاء من الستر لاعلان تمرد يصعب فهمه!
لم أكن بحاجة للبحث عن فهم هذه الظاهرة، لأن الانسان حينما يحتكم الى اهواء النفس وحدها، فلا بد أن يجرب كل شيء! ولا شيء يقف في طريقه من أجل مزيد من الملذات التي يبحث عنها بجميع الوسائل.
انه عالمهم الذي يعيشون وقائعه كما يحلو لهم، اما انا، فقد عادت بي الذكرى الى زمن الطفولة، حينما كنت أضع على رأسي حجرة كلما وقع بصري على انثى انكشف جزء من عورتها حتى اتفادى الاصابة بالعمى او مرض القرع حسب الثقافة السأئدة يومئذ!
ما زالت بعض من ندوب تلك الحجارة في أعلى رأسي، لأن الخوف من العواقب كان يفرض علي الاحتفاظ بها حتى تختفي المرأة!
عندما مررت وسط هذه المعروضات التي لا حدود لها، عاد الى ذهني سؤال الطفولة البريء: ان هؤلاء يجبرون العيون على مشاهدة كل المفاتن بحرية، ولكن لماذا لم يصب احد بالعمى او القرع؟
لا شك أن الجواب لدى المفتين الذين نشروا ثقافة اتقاء الأمراض بالحجارة!
تركت،، بني عريان،، كما يسميهم المهاجرون يقصفون الأخلاق بعوراتهم، وتذكرت اسهام العرب في الاباحية، ذلك أن الشيخ النفزاوي كان سباقا الى القاء دروس التربية الجنسية من خلال مؤلفه،، الروض العاطر في نزهة الخاطر،، قبل قرون عديدة، فليمت الغربيون بغيظهم، لأنهم مجرد مجترين لفتوحاتنا!
يتبع

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *