Home»International»منطق الزيادة و المزايدة(3)

منطق الزيادة و المزايدة(3)

0
Shares
PinterestGoogle+

 مصيرنا الذي لا مفر منه

كمواطنين لا حول لنا و لا قوة،نقبل هذه الزيادات في الضرائب و الذعائر والأسعار،ونقبل أن نقتسم الفقر،إذا كان ذلك سيؤدي إلى القضاء النهائي على الأمية في وسط النساء و الرجال و الأطفال.وان تتحسن الخدمات الطبية في المستشفيات العمومية من حيث الاستقبال و العلاج و الإيواء،وان يعامل كل مواطن مريض كانسان له الحق الإنساني في الحياة وفي المعاملة الإنسانية، وليس كحشرة ينبغي القضاء عليها.ونقبل أن نعيش كلنا بالخبز و الزيتون فقط، كما يفعل الفقراء دائما،إذا كان شبابنا العاطل يجد عملا يشعره  بكرامته الإنسانية(فلا كرامة لإنسان في وضعية بطالة وفقر مذقع).ونقبل الفقر إذا كان الحد الأدنى للأجر متناسبا مع الزيادات المهولة في كل شيء نحتاج إليه، ونضمن لكل مواطن العيش الكريم له و لآسرته..ونقبل الفقر بدافع التضامن الاجتماعي،إذا صرفت للأمهات الأرامل و المطلقات بدون معيل،والرجال المتخلى عنهم،والعاطلون العاجزون، منح تشعرهم بإنسانيتهم،فالمصيبة إذا عمت هانت.فإذا كان الفقر هو قدرنا المحتوم عليناجميعا،فان الرفاهية و الغنى يجب أن تكون من قدرنا المحتوم أيضا الذي يجب اقتسامه… ينبغي أن يكون لكل مواطن نصيب في الطحين وفي العجين.وان يأكل من الكعكة كل مغربي ومغربية له(ها) انتماء لهذا الوطن. نحن كلنا شركاء و متساوون في الفقر و الغنى.لأننا، أمام القانون كلنا مواطنون متساوون…

كل حكومة ستأتي، ستعيد قصة « سيزيف »في الأسطورة اليونانية،الذي يدفع بالصخرة إلى أعلى الجبل،لتنزل إلى السفح.انه حكم الآلهة،أن يبقى « سيزيف » في هذه الوضعية إلى الأبد… وكل معارضة ستأتي، ستنتقد و تدافع عن الفئات المعوزة،وتهجو بأشد الألفاظ وأعلى الأصوات،وتنشر الغسيل المتسخ للحكومة،ولكن عندما تصعد إلى الحكم(ك: »سيزيف »)لا تفعل شيئا سوى المدح،والمدح ، ولا شيء غير المدح لمشروعها الاقتصادي.

المواطن مثلي ليس له وجود لا في حكومة ولا في معارضة،لأنه يصعب علينا أن نتخندق  و نتعصب لحزب ما دون آخر،فالمحافظة على الرأي الحر و الكلمة الحرة،تقتضي أن نأخذ مسافة فكرية و سياسية من كل حزب كيفما كان نوعه و توجهاته،وأن نبقى دائما في ضفة المتسائلين الذين يستفزهم و يؤرقهم السؤال:أين موقعنا في تفكير كل حكومة سابقة آو لاحقة؟؟أين موقعنا و كرامتنا في هذا الوطن الذي نحبه،وليس لنا بديلا عنه؟؟أين نصيبنا من خيراته(إن كانت هناك خيرات) ؟؟نحن مستعدون لاقتسام الفقر و الثراء أيضا، إذا اقتسموه معنا،ونكون شعبا متضامنا في السراء و الضراء.ولا يمكن أن نقبل أن ينظر إلينا المرشحون للمناصب و الامتيازات، أننا مجرد أصوات  تملأ الصناديق و تعطي التزكية لفلان أو لعلان.و لا نقبل كذلك أن يكون لنا الجحيم ولهم النعيم المقيم…لأنها ستكون قسمة غير عادلة(قسمة ظيزى)…

انجاز :صايم نورالدين

 

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *