Home»International»« أزمة التحالف الحكومي و « مسطرة الصلح

« أزمة التحالف الحكومي و « مسطرة الصلح

0
Shares
PinterestGoogle+

في إطارمتابعة تداعيات قرار انسحاب حزب الاستقلال من الحكومة، وبعد مرور أزيد من عشرة أيام على هذا القرار، يبدو أننا لم نتقدم خطوة إلى الأمام بل كلما مر الوقت كلما زاد توتر العلاقة بين الحزبين و ليس من مصلحة أحد الانتظار طويلا. لذا وكأي مواطن غيور على هذا الوطن أتساءل ما هو الحل العملي الذي يمكن اقتراحه للخروج من هذه الأزمة المفتعلة؟

للإجابة على هذا السؤال سننطلق من الملاحظة الأولى : وهي أن شريحة واسعة من المغاربة تنظر إلى ما يقع، وشعور

يغمرها بعدم الرضا عما يقع بين قيادتي حزب الاستقلال وحزب العدالة والتنمية، بل إن مناضلين من داخل الحزبين يتأسفون لما يجري بين الحزبين.

المعطى الثاني : وهو بعد طلب حزب الاستقلال تحكيما ملكيا، راج في بعض الصحف الوطنية عن غضب صاحب الجلالة الملك محمد السادس اتجاه كلا من السيد حميد شباط وكذا السيد عبد الإله بن كيران لعدم تمكنهما من إيجاد حل لما يقع بينهما. وهنا تجدر الإشارة إلى أنه ليس من شيم الملك  التدخل في المشاكل الحزبية الداخلية، أوفي المشاكل التي قد تقع بين الأحزاب، لذلك وجب تحمل المسؤولية من كلا الطرفين والتفكير بجدية في إيجاد حل توافقي لما قاموا به آخذين بعين الاعتبار الظرفية الدقيقة والحساسة تأتي تمر بها بلدنا في ظل أزمة اقتصادية عالمية ومطالب شعبية متنامية. وهنا أناشد المغاربة الوطنيين من كلا الحزبين أن يقدموا مصلحة الوطن قبل مصلحة الأشخاص أو الأحزاب، لأن اللحظة التي نعيشها اليوم تاريخية وتتطلب من كل مكونات الشعب المغربي التجند من أجل إنجاح التجربة المغربية الفريدة من نوعها وبشهادة عدة دول.

إن سوء التفاهم الذي حصل بين السيد عبد الإله بن كيران وبين السيد حميد شباط بدأ بسيطا ثم كبر، حيث أن السيد بن كيران ظن أن شباط ينتمي إلى العفاريت فأساء الظن به، كما أن السيد شباط كان ينتظر كأمين عام جديد لحزب عريق كحزب الاستقلال كل الترحيب لكن العكس هو الذي وقع. هذا بالإضافة إلى عدم تجاوب السيد بن كيران مع السيد حميد شباط، حيث أحس هذا الأخير بالإهانة وغياب شروط العمل الجماعي البناء ، ومن هنا بدأ التباعد..

 وكمراقب من خارج التحالف الحكومي، أرى أن هذين الزعيمين الحزبيين يستطيعان تجاوز سوء التفاهم هذا، ولي قناعة أنهما سوف يفعلان ذلك من أجل المصالح العليا للوطن واستجابة لنبض الشارع المغربي الذي ينتظر إجراءات ملموسة من أجل تحسين وضعيته الاجتماعية.

إن الاستقرار، في نظري، هو أول الأولويات ويأتي قبل كل شيء آخر ، وخير دليل على ذلك ما يقع إلى حدود الساعة في تونس ومصر وليبيا والعراق و.. 

وفي الأخير أعتقد أن المشكل ليس تقنيا صرفا بقدر ما هو وضعية فيها زعيمان حزبيان لم يتعودا على العمل جميعا ، لذلك كان لزاما الجلوس إلى طاولة الحوار والاتفاق على منهجية العمل والمبادئ الأولية الذي وجب احترامها من الطرفين والالتزام بها. إنها أكثر من ميثاق أخلاقي بل خارطة طريق توضح لكل واحد ما له وما عليه في إطار الاحترام المتبادل. فالكرة في يد السيد عبد الإله بن كيران وكذا في يد السيد حميد شباط.

وفي الأخير، وفي ظل هذه الأزمة التي يعيشها الطرفان المنتميان للتحالف الحكومي، نسجل هنا أن الشعب لن يقبل منهما سوى الخروج من هذا التوتر، وذلك ، وأقترح على سبيل المثال حلا  قد يكون مخرجا ممكنا، وهو اللجوء إلى « مسطرة الصلح »، بالاعتماد على وسيط خير سيكون مرحبا به، وسيط يكون مقبولا من الإثنين ويتفهم وضعية الاثنين، ويبقى للحزبين الحرية في اختيار الشخصية الكاريزمية التي يثقان فيها والتي تمتاز بوطنية عالية ومشهود لها بمواقفها النبيلة.. يتبع..

z_sefraoui@yahoo.fr

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

3 Comments

  1. بوعرورو محمد
    22/05/2013 at 02:38

    ربما شباط فكر في مصلحة حزبه لان الحكومة الحالية تتجه نحو الهاوية خوفا من ان تحسب عليه كامين عام لحزب الاستقلال وخاصة الانتخابات المقبلة على الابواب وتمر فترته كامين بالاخفاق في نضري قراره كان فيه مصلحة حزبه بالدرجة الاولى وسنترقب بحماس كبير ما ستؤول إليه الأمور،وهل بالفعل سيتم اللجوء إلى انتخابات سابقة للآوان ؟ أم أن الأمور ستعرف منحى أخر،ولكن الأكيد أن خروج حزب الاستقلال من الحكومة ضربة موجعة لرئيس الحكومة ،والدي قد يكون أول رئيس حكومة ترغمه أغلبيته على الاستقالة ،أما المعارضة فكانت في كل يوم تسجل أهدافا في مرمى الحكومة التي لاتتوفر على التغطية الدفاعية الجيدة ،كما أنها عاجزة عن تسجيل أهداف لعقم خطة مدربها بنكيران ولضعف هجومها والارتباك في صفوفها بغياب الفعالية والتنسيق اما وزراء بنكيران ونوابه في البرلمان ظلو يرددون بعض مصطلحات الحيوانات ويهاجمون القناة التانية وتناسو تطلعات الشعب المغربي الدي وضع تقته فيهم

  2. bouarourou Al berkani ha9i9i
    22/05/2013 at 12:09

    استقلا حتى النخاع وان لم يكن لي حتى من شجرة علال الفاسي انا لست سياسيا ولا منتمي لاي حزب لكني منذ صغري وانا اسمع ان الفاسيين خاصة الاستقلاليون منهم استولوا على المناصب الكبرى في الدولة وذاك منذ الاستقلال فربما هم من اخرجوا الاستعمار لاجل الظفر بهذه المناصب لهم ولاولادهم وحفدتهم واخوانهم واخواتهم حتى من الرضاعتين الام والحزب سالني احد الشباب ذات مرة وقال اني ابحث عن وظيفة لكن سمعت ان من شروط الحصول عليها هو ان اكون فاسيا او استقلاليا فقلت له المسالة سهلة ما عليك الا ان تنخرط في حزبهم وتحصل على الوظيفة وفعلا انخرط وتوظف وترقى في وظيفته واصبح استقلاليا اكثر من شباط

  3. monadil
    22/05/2013 at 12:14

    53.خرج تيار بلاهوادة الاستقلالي عن صمته،مغتنما فرصة الخطابات الحماسية للأمين العام بكل من سيدي قاسم و الرباط ،الأولى خلال الذكرى 39 لرحيل الزعيم التاريخي علال الفاسي والثانية خلال الأشغال المجلس الوطني التي عقبت اتخاذ قرار الانسحاب من حكومة عبد الإله بنكيران، حيث أطلق شباط كعادته جمل من التهم الثقيلة في حق وزراء رئيس الحكومة تمثلت في اتهامهم « بالخيانة العظمى » بعد أن اتهمهم بالتخابر مع » جنرالات الجزائر ضد مصالح الوحدة الوطنية.
    وطالب تيار بلاهوادة الذي يطعن في شرعية حميد شباط كأمين عام لحزب الاستقلال منذ المؤتمر الثامن عشر أمام محاكم المملكة ؟، بفتح تحقيق قضائي في تهمة  » الخيانة العظمى » باعتبارها من أخطر الجرائم التي تستدعي المسائلة الجنائية فورا ضد مقترفيها، وهو الاتهام الذي وجهه شباط لوزراء بنكيران يوم الجمعة 10 ماي بسيدي قاسم.
    واستنكر التيار الذي يتزعمه، ثلة من القياديين الطاعنين في شرعية الأمين العام الجديد و الذي يتقدمهم كل من أنس بنسودة رئيس رابطة المهندسين الإستقلالين و هشام العبدلاوي رئيس رابطة الطلبة الإستقلالين،(استنكر) في باين شديد اللهجة تتوفر هبة بريس على نسخة منه ما أسماه، الإنزال الذي قاده حميد شباط وأتباعه بدورة المجلس الوطني وإغراقه بأشخاص لايمتون لهذه المؤسسة بصلة، من أجل حشد الدعم لقرار الإنسحاب من الحكومة، وهو ما عتبره ذات البيان خرق السافر لقوانين الحزب من خلال ادراج قضية اتخاذ قرارالبقاء أو الخروج من الحكومة كقرار مصيري يهم مصلحة الحزب والوطن ، دون أن تتم الإشارة إليه في جدول الأعمال وذلك وفق سيناريو مكشوف يجعل من المجلس الوطني مؤسسة صورية للمصادقة على قرارات معدة سلفا في الدهاليز ، الشيء الذي يعد استخفافا بمناضلي الحزب وبالمصالح العليا للوطن.
    وكشف هشام عبدلاوي في اتصال هاتفي أحد القياديين بالتيار عن حقيقة خطيرة قد يكون لها بعدها، عندما أكد أن أكثر من 500 شخص ممن حضروا دورة المجلس الوطني يوم السبت 11 ماي بالرباط، هم لا علاقة لهم بحزب الإستقلال وأنه جرى حشدهم من مدينة فاس في حافلات خاصة و مأجورة لتمرير قرار الإنسحاب من الحكومة.
    وطالب تيار بلاهوادة بإدراج قرار البقاء في الحكومة من عدمه في دورة استثنائية للمجلس الوطني، بجدول أعمال واضح المعالم،و يتم اعتماد التصويت فيها بناءا على البطائق الإلكترونية وبمراقبة محايدة حتى يتسنى الوقوف على حقيقة المزايدات التي يتم اللجوء إليها لتصفية حسابات مزاجية أو لخدمة أجندات خارجية لا علاقة لها بالحزب.
    فهل سيعود تيار بلا هوادة بقوة للطعن في شرعية حميد شباط كأمين عام لحزب الإستقلال متربصا بأخطائه الإستراتيجية التي قد تضر بمستقبل الحزب، خاصة وأن التأشير على قرار من حجم الانسحاب من الائتلاف الحكومي في ظرفية لازال فيها المشهد الحزبي مفتوح على كل الاحتمالات، له تبيعاته السياسية والتنظيمية؟
    أم أن قرار الانسحاب وإن كان يحمل في طياته عدة قراءات، من أبرزها إسكات الأصوات التي ساندت حميد شباط في صراعه حول منصب الأمانة العامة والتي لازالت تنتظر قطف الثمار و الانتشاء بالجلوس على كرسي الإستوزار؟
    أم أن الأمر يتعلق بفرملة شعبية لحزب باتت قياداته وتنظيماته الموازية تقض مضجع من باتوا يتحصنون في أروقة الزوايا المظلمة، محتميين وراء جدار الخطوط الحمراء، وهوما أعلنت شبيبة الحزب الحاكم عنه في مؤتمرها الأخير.

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *