Home»Femme»المسيء الأوّل للمرأة المغربية هو المغربي وليس الخليجي !

المسيء الأوّل للمرأة المغربية هو المغربي وليس الخليجي !

0
Shares
PinterestGoogle+
 

أو الحقيقة وراء المقارنة بين الروسيات والمغربيات !

« اذا كان بيتك من زجاج فلا ترمي بيوت الناس بالحجارة »

يتذكر كل مغربي الضجة التي أحدثتها المسلسلات -والأفلام –  التي أنتجتها بعض الدول التي تنتمي للخليج العربي والتي احتوت –كما اعتبرها المغاربة- إساءات للمرأة المغربية، سواء عبر رسائلها المباشرة أو الضّمنية، وإشاراتها الشّكلية أو الفنّية، ومسّت –دائما حسب الرأي العام المغربي- بشرف المرأة المغربية على وجه العموم وهزّت مشاعر « المغاربة؟ » -معَ علامة استفهام كبيرة سنعود إليها لاحقاً-  فقام من قام وصرخ من صرخ وندّد من ندّد، ودوما تحت شعار الدفاع عن كرامة المرأة المغربية بالتأكيد !

كما يعرف كلّ مغربي أيضاً أنّ هناك مئات الصفحات –إن لم أخشَ المبالغة والقول إنها آلاف !- على الفيسبوك والتي تنشر يومياً، بل أنشئت خصيصاً لغرض الإساءة للمغربيات !

لكن لحظة، هذه الصفحات ليست خليجية ولا جنوب إفريقية ولا حتّى أوربية !

إنها صفحات أنشأها مغاربة أبناء الوطن ويعيشون في أرضه وأبناء نساء مغربيات أيضاً ..

فكيف يعقل ألاّ نحاسب أنفسنا أوّلاً قبل الإنطلاق في محاسبة الآخر الذي يفصلنا عنه آلاف الكيلومترات؟

قد يقول قائل إن تلك الصفحات لا تمثل المغاربة، وسأضيف معلومة أيضاَ للرّد على هذا القول: لنفترض ان مؤسسيها لا يمثلون المغاربة، لماذا إذن يتابع صفحاتهم مئات الآلاف من المغاربة؟ لماذا يدفع مؤسسو تلك الصفحات من جيوبهم لأجل اداء مصاريف الإعلان عن منشوراتهم المسيئة شكلاً ومضموناً للمرأة المغربية؟

هنا أيضاً قد يتساءل القارئ عن أي إساءة أتحدث؟

وسأوضح أكثر :

الإساءة التي أتحدث عنها لا تختلف عن إساءة الخليجي الذي نثور ضدّه، بل إنها تتجاوزه من حيث المبدأ والوسائل والنّية أيضاً.. هناك نقاط اختلاف كثيرة بين إساءة الخليجي وإساءة المغربي، غير أن إساءة « ابن البلد » كما نقول، تتجاوز كلّ شيء حين توضع في ميزان معَ إساءة أي إنسان لا ينتمي لهذا الوطن الذي ندافع عنه ليل نهار !

حين يمنح شاب مغربي نفسه الحق في دخول حسابات المغربيات وأخذ صورهن وإعادة نشرها معَ تعليقات سخيفة ومخلّة بالآداب لا لشيء سوى للسخرية من الفتاة أو المرأة المغربية، أو عندما يتجرأ على أي واحدة يصادفها في الشارع ويلتقط لها صورة كي ينشرها مساءً على صفحته ويحصل على بضع آلاف من التعليقات والإعجابات ويبدأ في نشر مقارنات بذيئة بين المغربية والرّوسية لتفضيل الثانية على الأولى.. فيجب أن نقف طويلاً لنفكّر فيما يحدث !

أليست هذه قمة الإهانة للمغربيات أم أن الأمر يصبح مباحاً ما دام المسيء مغربيا؟ ولماذا لا نرفض الإشتراك في تلك الصفحات أو على الأقل نوقف دعمها بالتعليقات المشجعة يومياً على سلوكات تتجاوز الحدود الأخلاقية ؟ لماذا دوما نجعل من أنفسنا ضحايا في حين أننا نجرم كلّ يوم بحق ذواتنا؟ ثم ما الذي يتبقى للخليجي كي يتخذه مادّة لإساءاته حين يرى أن المغربي قام بالواجب وأكثر؟

الحقيقة التي لا تقبلها طبقة واسعة هي أننا كالجيش الكسول الذي يفتح أبواب القلعة وينام ثم حين يدخل إليه العدوّ يستيقظ فزعاً ويعد له من الأسلحة ما يجد في طريقه ثم يبدأ في التنديد بهذا الإحتلال..

إنها صورة كاريكاتورية وحسب غير أنها تحمل المعنى الذي أريد إيصاله بدقّة لامتناهية.

شعب لا يملك ضميراً ولا أخلاقا – أتحدث هنا عن المسؤولين عما يحدث ولا أتحدث عن الأقلية التي لا علاقة لها بالإساءات – كيف له أن يتجرأ حتى على مجرد التفكير في الدفاع عن شيء يسمى الكرامة؟

كرامة المرأة المغربية تُداس على أرض الوطن كلّ يوم قبل أن تداس خارجه مرّة كلّ سنة.

وليست وحدها صفحات الفيسبوك ما يسيء لهنّ، بل حتى الإعلام والمواطن العادي في أزقة الشوارع والمحلات والأسواق.. في كل مكان هناك انتهاك لكرامة المرأة، لكن لا أحد يلاحظ ذلك، ما هذا التناقض الغريب؟

ولكي نعود لنقطة النساء الروسيات، التي وبالمناسبة لا أدري ما أصلها، وهل الرّوسيات وحدهن الجميلات من بين نساء العالم؟ ولماذا تم اختيار روسيا بالتحديد لكي يتمنى هؤلاء الهجرة إليها لأنه حسب منشوراتهم اليومية فإن المرأة المغربية لم يعد يطاق العيش بجانبها !!

أوجّه سؤالين لا ثالث لهما لهؤلاء، ولمن لهم علاقة بهم من بعيد أو من قريب، وأشك في أن أيا منهم سيجيب بشكل مقنع للجميع :

أوّلاً، ما الذي ينتظرونه للهجرة إلى روسيا؟ لماذا لا يحوّلون أمنياتهم إلى حقيقة ويطلبون الفيزا إلى هناك حيث سيتاح لهم مشاهدة نساء « حقيقيات » و »جميلات » و »متبرّجات » ومن ثمّ يتركون المغربيات وشأنهن؟

ثانياً، لنفترض أنه غداً سيتم عرض مسلسل يهين المغربية مثلما تهينها تللك الصفحات، أليس أولئك المسيئون المغاربة هم أول من سيظهر على الواجهة كي يجعل العالم يعرف أن كرامة المغربية فوق كلّ شيء؟ أم أنهم سيصفقون لهم ويضربون وطنيّتهم عرض الحائط؟

 

كما أن هناك نقطة أخيرة يجدر الإشارة إليها وهي مسألة الحريات الشخصية، فلا أحد يملك الحق في التدخل في سلوكات الآخرين، ذكراً كان أم أنثى، وهنا أشير بالخصوص لتصرفات بعض الفتيات المغربيات، ذلكَ أني أعلم تماماً بأن هناك من سيدّعي أنهن السبب في جعل منشئي تلك الصفحات يتابعونهن في كل مكان، وأضيف بأن من كان يدين بدين ما سيفهم أن « ستر عورة الآخر » واجب وليس الواجب هو فضحه أكثر فأكثر. وأما من كان لا يدين بأي دين فما عليه سوى أن يصارح نفسه ويجرأ على التصريح بعدم انتمائه لهذه الهوية بدل مواصلة الكذب والنفاق.

أخيراً، يمكن التطرق لكتابات عديدة في مجال السوسيولوجيا والسيكولوجيا المجتمعية لفهم عمق الإشكالية أكثر، والتي تمتد جذورها إلى مكوّنات تاريخية وأخرى ثقافية للشعوب على وجه العموم، لأنني لم  أتطرق إليها بالتفصيل في هذا المقال الذي من المفترض أنه وصفي للظاهرة بالدرجة الأولى، ولا يحمل على عاتقه مسؤولية تفسيرها.

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

3 Comments

  1. مغربي
    08/05/2013 at 12:56

    مما لا شك فيه ان هناك فتيات ونساء مغربيات مسافرات بالخارج من اجل متابعة الدراسة او الاقامة مع اسرهن او من اجل العمل الشريف فهؤلاء الفتيات والنساء رغم قلتهنّ
    اكيد ان المغاربة يفتخرون بهنّ الى حين عودتهن الى ارض الوطن عزيزات كريمات محبوبات…
    موضوع الاشكالية :
    انما هناك نسبة كبيرة من المغربيات لطّخن سمعتهن وأسأن الى سمعة المغرب بالخارج.
    وعليه ، فإن هناك تساؤلات تلحّ علينا في الطّرح منها كيف يمكن للرجل المغربي أن يغار على من تمثّل دور الدعارة في مسلسل عربي؟ كيف يمكن للرجل المغربي ان يغار على  » ملكة جمال المغرب » القائلة لن أتوقف عند أية خطوط حمراء، ولا مشكل لدي أن أتعرى إن اقتضى عملي ذلك؟! كيف يمكن لرجل مغربي ان يغار على مغربيات تمارسن اقدم مهنة في التاريخ في بلدان خليجية واوروبية وافريقية ؟
    وبالمقابل فانه من المؤكد انه لا يوجد مغربي إلا وشعر بغبن شديد وألم عميق لما يسمع عن اخبار لمغربيات ساقطات تسئن لسمعة المغرب بالخارج..
    ومثال على ذلك ، الحلقة 14 من مسلسل « العار » حيث اظهر مشهدا ملكة جمال المغرب السابقة ايمان، تتحدث بلهجة بلدها والتي تجسّد دور عاهرة بائعة الهوى وهي تجالس مواطنا خليجيا في أحد الملاهي الليلية بينما يراودها بطل المسلسل عن نفسها، لترد باللهجة المغربيَّة بأنَّها لم تفهم شيئًا، لكونها مغربيَّة وليست مصريَّة.
    كيف سمحت ايمان لها كرامتها ان تقبل بدور بائعة الهوى في مسلسل تسيء فيه
    بذلك لسمعة نفسها شخصيا وتسيء لسمعة بلدها بالخارج . هل المال والشهرة والاغراء يعمي الانسان الى هذا الحد ؟
    ومثال اخر ، عندما سردت الشابة المغربية كوثر ، 24 سنة، سيرتها الجنسية ، او كما سمّاها البعض  » فتوحاتها الجنسية » على قناة «المستقبل»، التي تبثّ من بيروت، وكشفت عن أسرار حياتها الجنسية في برنامج «سيرة وانفتحت»، سردت الفتاة قصتها بجرأة كبيرة، استحيى المشاركون في البرنامج والمشاهدون على السواء من سماع تفاصيلها.. كانت تحكي وكأنها تعتزّ بما فعلت، حينها ذكر مقدّم البرنامج الذي استضاف الفتاة المغربية، أن 80 في المائة من المومسات في إسبانيا مغربيات. وهذا ما أكدته كوثر عندما قالت إن «المغربيات موجودات في البحرين، وفي عمان، وفي سوريا، وفي لبنان، وفي الخليج…».
    ومثال اخر اساء لسمعة نساء المغرب ورجاله، وهو المسلسل الكويتي « بوقتادة وبونبيل »
    الذي تسبّب في غضب مغربي واسع رسمي وشعبي، على خلفيَّة اتهامات للنساء المغربيَّات بممارسة أعمال السحر لتزويج الكويتيين ببنات مغربيَّات.وتطرقت الحلقة من المسلسل المحلي الكويتي الذي تنتجه وتبثه قناة « الوطن »، إلى قصة الشباب الكويتي الذي يذهب إلى المغرب للسياحة، قبل أنّْ تنجح نساء مغربيَّات في استخدام السحر لإجبار الشباب على الزواج من بناتهنّ طمعًا في ثروتهم . واكيد انه ليس هناك رماد من غير دخان ، فسوء سمعة اغلب المغربيات بالخليج هو ما شجّع على نشر مثل هذه المسلسلات .
    دراسات واحصاءات :
    تشير بعض الدراسات ان مؤسسة الحسن الثاني للمغاربة المقيمين بالخارج كشفت أن 70 في المائة من المغربيات اللواتي هاجرن إلى بلدان عربية خليجية فعلن ذلك عن طريق شبكات الدعارة إضافة إلى تحقيقات صحافية ودراسات ميدانية كشفت عن وجود ما لا يقل عن 20 ألف مغربية في سوق الدعارة ممن يجعلهن يعشن أوضاع استغلال جنسي بشع في بلدان عربية مع التركيز على القاصرات.
    عربيا، فقد منعت السعودية في هذا الشهر المبارك من منع الآباء المغاربة المعتمرين لمرافقتهم لبناتهن الى السعودية لاداء العمرة وذلكم تفاديا لاي احتمال لكي تظل الفتيات المغربيات بالسعودية.
    وفي الامارات العربية، لقد سبق للسلطات الإماراتية أن أعلنت عن توقيف أكثر من 800 فتاة مغربية في الفترة ما بين 2001 و2004 حيث عملت على ترحيلهن لاحقا، كما منعت من دخول أكثر من 460 فتاة مغربية إثر التأكد من أن عقود العمل التي حصلت من خلالها على التأشيرة كانت مزورة وان الغاية الرئيسية لاستقدامهن كانت العمل في مجال الدعارة .
    وفي الاردن ، يبلغ عدد المغربيات اللواتي يعملن في الأردن، حسب بعض المصادر، أكثر من 35 ألف فتاة، الآلاف منهن مقيمات تحت مسمى (فنانات) يقمن بالغناء والرقص في الملاهي الليلية التي أخذت بالانتشار بشكل مذهل في الأردن خلال السنوات الأربع الماضية رغم البيئة الأردنية التي لا تزال محافظة، إلا أن مصادر في وزارة الداخلية الأردنية قالت بأن عدد المغربيات في الأردن في تزايد ملفت وهو ما استدعى قيام السلطات الأمنية بإعطاء تعليمات جديدةبشأن قدوم المغربيات إلى الأراضي الأردنية، وهو منع منح تأشيرة دخول للمرأة المغربية إذا كان عمرها أقل من 36 سنة.
    وفي تقرير لوزارة الخارجية الأميركية حول التجارة بالبشر الذي تسقط في شباكه سنويًّا الآلاف من المغربيات أكد أن النساء المغربيات يجبرن على ممارسة الدعارة في دول الخليج، إضافة إلى الأردن، وليبيا، وسورية، والدول الأوربية، وأن بعضهن فرضت عليه قيودًا في الحركة، وجرى تهديدهن والاعتداء عليهن جسديًّا ومعنويًّا.وأوضح التقرير أن 4518 امرأة دخلت لبنان بتأشيرات فنية السنة الماضية من أوروبا الشرقية، وتونس، والمغرب، للعمل في صناعة « الترفيه » في لبنان.
    وتشير إحصائيات إلى أن %90 من المهاجرات المغربيات في أوربا يمتهنون الدعارة، وذلك لكونها توفر دخلًا ماديًّا مطلوبًا بالنسبة للمرأة المنتمية لدول العالم الثالث، ولكون أغلبية المهاجرات المغربيات لم يتعوّدن على العمل يلجأن إلى امتهان الدعارة.
    وعلى مستوى السلطات المغربية، فقد فكّك المغرب، خلال سنة 2008، 220 شبكة للاتجار بالبشر، ما يرفع عدد الشبكات التي جرى تفكيكها، منذ سنة 2003، إلى 2230 شبكة. وفي سنة 2009، فكّكت مصالح الأمن أكثر من 130 شبكة للاتجار في النساء والأطفال في المملكة.
    وختاما ، لقد آن الاوان بالمغرب لتناول هذا الموضوع المثير بشكل اكثر جدّية و بمقاربة شمولية من زوايا متعددة ، منها ما هو تربوي تعليمي وما هو ديني وما هو قانوني وما هو اجتماعي.

  2. مصطفى احفير
    09/05/2013 at 00:13

    كنت ساقول- ولو- كل هاته الفضائح للفتاة والمراة المغربية الواجب على ابناء الجلدة الستر والتكتم وعدم الفضح والتعرية ..لكن الظاهرة اكبر من الدعوة لهذا

  3. izm
    25/04/2016 at 17:52

    ولكن هل ستستر جمعيات حقوق ؟ والله هؤلاء الجمعيات الحقوقية الشيطانية هي السبب فيما يحصل للغربيات من أهانة و تلطيخ سمعة

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.