الاصلاحات السياسية تبدأ من هنا؟

الجميع يطالب باصلاحات سياسية لان هذه الاخيرة اي الاصلاحات قد تغير اشياء كثيرة وقد يصل مداها الى اصلاحات اجتماعية اقتصادية وثقافية وحياتية كذلك ,وهذا امر لايرقى اليه الشك لكن قبل التطرق الى الاصلاحات الشمولية الموعودة لابد من التركيز على جانب اساسي لان الاصلاح يجب ان يبدا اولا باصلاح الذوات قبل محاولة اصلاح الغير ,واقصد بالذات الاحزاب والنقابات وحتى الجمعيات ؟ فالملاحظ والمتتبع لهذه الهيات اول ما يثير الانتباه هو تركيبة الاحزاب والنقابات المنبثقة منها ,لاننا لانتوفر على نقابات مستقلة بالمفهوم السليم لان كل قيادات الاحزاب منذ الاستقلال لم تتغير الانادرا وتكون الوفاة اكبر عرقلة لاستمرار القياديين حتى يوم البعث اذا لم يغيروا الوجهة الى حزب جديد انفصالي ان صح التعبير ونفس الشيء يطبق على النقابات حتى اصبح المواطن لايفرق بين الابيض والاسود نظرا لسوادها الاعظم وهذا في حد ذاته معضلة المسؤولون يطالبون الشباب بالانخراط المكثف في الاحزاب وهم بانفسهم رحل متنقلون بين الهيئات السياسية والنقابية فكيف يمكن تحقيق هذا الهدف في ظل حركية حزبية زئبقية لاتقف على حال نظرا لتضارب المصالح والاهداف والاستراتيجيات الديماغوجية التي تصب في منحى محدد الاوهو الانتخابات وهو الهدف الاستراتيجي الاوحد وهذا امر كاف للعزوف عن الانخراط لان المتحزب يطرح السؤال التالي ما ذا ساستفيد من هذا الزخم الحزبي او النقابي ؟واذا وجد لاشيء عدل عن الفكرة وغير وجهته الى امور اخرى ’
’’ان التشبت لاطول فترة في القيادة يعني شيء واحد هو الانانية و حب الذات مما يجعل الغير يمل من نفس الخطاب الديماغوجي و الغير مجدي
’’ان التشبت لاطول فترة في القيادة يعني شيء واحد هو الانانية و حب الذات مما يجعل الغير يمل من نفس الخطاب الديماغوجي و الغير مجدي لأن النغمة لا تتغير و الأمور تبقى على حالها و لا يصدق أحد وعود و أكاذيب الزعيم الذي ينادي بالديموقراطية و التغيير ,كيف يعقل ان نطالب بالتغيير ونتمسك نحن بالمواقع فالانسان الديموقراطي النزيه يجب ان يتحلى بنوع من النقد الذاتي اي مانريد ونطلبه من الاخر يجب ان نطبقه على انفسنا وما اصعب هذه المسالة لانها عين العقل واسوق المثل التالي (5سنوات قابلة للتجديد مرة واحدة فقط وليس الخلود في المنصب الى يوم البعث اوبتعبير ادق عمر سيدنا نوح عليه السلام )
فكيف يمكن ان نثق في الهيئات الحزبية التي تنعدم فيها الديموقراطية والنزاهة والشفافية وهي مع الاسف تطالب بها هي حقا مفارقة غريبة
,فالدولة تقدم الدعم للاحزاب والنقابات من الضرائب التي يؤديها المواطن ولكن اداؤها لا يرقى الى ما يصبو اليه ,فكيف يمكن ان نثق في الهيئات الحزبية التي تنعدم فيها الديموقراطية والنزاهة والشفافية وهي مع الاسف تطالب بها هي حقا مفارقة غريبة ,الحزبي والنقابي يجب ان يعطي المثال في النزاهة والشفافية والتضحية ومساءلة الذات حتى يمكنه تمرير الخطاب للغير واقناعه ببرامجه وتصوراته ولايكن هو حجرة عثراء امام اي تطور في اداء الهيئة التي ينتمي اليها وهذه هي المعضلة الكبيرة التي تعانيها التركيبة الحزبية والنقابية في بلادنا مما يجعل القواعد في غالب الاحيان لاتمتثل للتوجيهات الصادرة عن المركزيات وهذا خلل حقيقي ,فالقواعد غالبا ما تتمرد على القرارات الفوقية وتعلن العصيان عليها وهذا في حد ذاته اشارات قوية على رفض الوصاية ,وللحد من هذه السلبيات على القيادات مراجعة الذات وتقديم نقد ذاتي حقبقي وصريح ليعطي النموذج المثالي للديموقراطية حتى يمكن اقناع المنخرطين والشركاء بان هذه المهام اولا وقبل كل شيء تكليفا وليست تشريفا ,فمتي يحين ذلك الوقت الذي يمكن فيه لتلك الشمعة ان تحترق لكي تنير الطريق لمن هو في حاجة لذلك وبه وجب الاعلام ,,,




Aucun commentaire