يجب على قضائنا أن يقضي في المدعو محمد الفايد المسيىء لشخص النبي عليه الصلاة والسلام بنفس الحكم الذي قضى في المدعوة ابتسام لشكر التي أساءت إلى الذات الإلهية

يجب على قضائنا أن يقضي في المدعو محمد الفايد المسيىء لشخص النبي عليه الصلاة والسلام بنفس الحكم الذي قضى في المدعوة ابتسام لشكر التي أساءت إلى الذات الإلهية
محمد شركي
لقد مر زمن طويل والمدعو محمد الفايد المشتغل بموضوع التغذية أو العشاب يهاجم بكل جسارة ووقاحة وصفاقة وجه وقلة حياء المقدس قرآنا كريما وسنة نبوية شريفة دون محاسبة عبر وسائل التواصل الاجتماعي حتى انتهى به الأمر مؤخرا وعاهل البلاد يحضر حفل حلول ذكرى المولد النبوي الشريف لهذه السنة ومعه الشعب المغربي المسلم قاطبة إلى تعمد الإساءة الصارخة لشخص رسول الله صلى الله عليه وسلم قاصدا بذلك أيضا الإساءة المتعمدة إلى المشاعرالدينية للمغاربة وغيرهم من الشعوب الإسلامية في كامل المعمور حيث نال منه عليه الصلاة والسلام ـ حاشاه ـ في خَلْقِه وخُلِقِه وشمائله، بل بلغت به الجسارة حد التشكيك في نبوته ورسالته بأسلوب فج منحط ومستفز للمشاعر الدينية ومعبر عن سوء خلقه وسوء تربيته وتهوره .
وعليه فإن مسؤولية التصدي لهذا المتجاسرالمتهور على شخص النبي الكريم عليه أفضل الصلوات وأزكى السلام ـ فداؤه أمهاتنا وآباؤنا وأبناؤنا وكل من يعزعلينا ـ تقع أولا على قضائنا المحترم الذي سبق له أن أصدر حكمه ابتداء واستئنافا بعقوبة الحبس النافذ مدته 30 شهرا وغرامة مالية قدرها 50 ألف درهما على المدعوة ابتسام لشكر التي طلعت على وسائل التواصل الاجتماعي مرتدية قميصا عليه رسما مسيئا للذات الإلهية متعمدة ذلك وقاصدة أيضا الإساءة إلى مشاعر الشعب المغربي المسلم. ولقد كان من المفروض أن تكون هذه السابقة لدى قضائنا رادعة لكل من تسول له نفسه التجاسر على مقدساتنا الدينية بأي شكل من أشكال الإساءة إلا أن المدعو الفايد لم يرعو وأصر على الإساءة الوقحة لشخص النبي الكريم صلى الله عليه وعلى آله وسلم.
كما أن المسؤولية تقع أيضا على الوزارة الوصية على الشأن الديني وعلى رأسها المجلس العلمي الأعلى الذي يجب عليه أن يسجل موقفه الصارم والحازم من هذه الإساءة المؤذية لرسول الله صلى الله عليه وسلم والتي تعمد صاحبها أيضا المساس بمشاعر الأمة المغربية المسلمة خصوصا وأن هذه الهيئة العلمية لديها في الفقه المالكي المعتمد في بلادنا نوع التعزير الواجب في حق كل من يؤذي الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم عملا بقول الله تعالى في محكم التنزيل : (( إن الذين يؤذون الله ورسوله لعنهم الله في الدنيا والآخرة وأعد لهم عذابا مهينا )).
ويتعين على الجهات المكلفة بالتحقيق في هذه الإساءة الوقحة أن تكشف للرأي العام الوطني الخلفية التي صدر عنها المسيء في إساءته ، وكذا الكشف عن طبيعة وخلفية الجهة أو الجهات التي شجعته على ذلك سواء كانت داخل أو خارج الوطن، لأنه لا يمكن أن يبلغ التهور بهذا المسيء هذه الدرجة من الإساءة دون أن يكون معولا على حماية جهة أو جهات تجعله في مأمن من المساءلة والمحاسبة القضائية .
ويتعين على الرأي العام الوطني أيضا أفراد وهيئات وجمعيات أن يطالب بالإجماع مقاضاة هذا الجاني بتهمة الإساءة المتعمدة لشخص النبي المقدس ومن ثم الإساءة المتعمدة لمشاعره الدينية .
وأخيرا نسأل الله تعالى أن يعجل لهذا المعتدي بعقوبة دنيوة من شانها أن تعجل بهلاكه كي يلقى العقوبة الأخروية مع كل من سولت لهم أنفسهم اقتراف مثل هذا الجرم القبيح .
وفي انتظار أن يكون لهذا النداء صدى، سنعود مرة أخرى إلى هذا الموضوع على ضوء ما سيستجد فيه والله تعالى من وراء القصد .




Aucun commentaire