Home»Correspondants»اكتب اسمك يا بلادي

اكتب اسمك يا بلادي

0
Shares
PinterestGoogle+
 

أكتب اسمك يا بلادي قال الشاعر الفلسطيني محمود درويش:

« سقط القناع …عن القناع

عن القناع ….سقط القناع 

قد أخسر الدنيا…نعم

لكني أقول الآن …لا

يا ما تبقى من هواء الأرض…لا

يا ما تبقى من حطام الروح…لا »

هو تذكير لكل من أراد أن يتذكر،عندما يقرا هذا الخبر:

في يوم الاثنين 09 نونبر2015نشرت بعض المنابر هذا الخبر:

« كشف إدريس الضحاك الأمين العام للحكومة أن الجمعيات (جمعيات المجتمع المدني) تلقت خلال 9 أشهر من سنة 2015 ما مجموعه 26 مليار سنتيم كمساعدات من الخارج و صرحت بها أمام أنظار مؤسسته الحكومية(الأمانة العامة للحكومة)…وتتوزع الأنشطة التي يتم تمويلها حسب ما كشفه الضحاك بين البنيات التحتية بالعالم القروي و أنشطة الرعاية الاجتماعية و دعم العمل الجمعوي بالإضافة إلى حماية الحيوانات و البيئة و التنمية الاجتماعية و الاقتصادية و الأنشطة التربوية. » انتهى الخبر.

هي عناوين كبيرة تخفي أقنعة كبيرة أيضا،و تخفي تدخلات في الشأن الاجتماعي و الديني و الأخلاقي و القيمي و على أيدي أبناء الوطن  الذين يقبضون كمشة من الدولارات من أجل أن يهدموا صرح المجتمع من الداخل.

من يقنعني أن الدول الغربية تتفضل علينا بالإحسان و الصدقة و منح  الأموال إلى جمعياتنا في سبيل الله وخير  الوطن و الإنسان  ؟

لا يكون محسن إلا حيث يتواجد متسول يطالب بالصدقة و الإحسان.و المحسن يتصدق تقربا من الله .

فهل هؤلاء يفعلون ذلك من أجل الجنة الموعودة؟أو من أجل  محو بعض الذنوب المرتكبة في الدنيا استعدادا للرحيل إلى الآخرة؟

هل يفعلون ذلك إيمانا بديننا الذي يحث على الإحسان(أحسن كما أحسن الله إليك)؟

ألا نعرف أن البخل و مراكمة الثروات هي من قواعد الرأسمالية الغربية؟

أليست كل منتجاتهم الصناعية المنزلية عنوان على البخل و الاقتصاد؟ ابتداء من الثلاجة و آلات التبريد المختلفة وأوراق اللف للمواد الغذائية، فكيف يكونون معنا كرماء ضد طبيعتهم المقتصدة البخيلة؟

أليست هذه الجمعيات أو بعضها على الأقل هي من تكون عيونا لهؤلاء للدخول إلى بيوتنا و أسواقنا و مساجدنا؟

 وألم تدخل هذه الجمعيات الممولة مع بعض  جمعياتنا المتسولة إلى مدارسنا لأجل أن  تراقب ماذا ندرس؟ما هي المحتويات التي ندرسها؟ما هي نوعية الدروس الدينية التي يتعلمها التلميذ المغربي؟

و بعبارة أكثر وضوحا أن تراقب و تفتش في البرامج و الكتب المدرسية التي تلقن للتلميذ المغربي وهو طفل( حدث هذا عندما زارت جمعية هولندية مركز تكوين أساتذة التعليم الابتدائي في أواخر التسعينات من القرن الماضي)؟  لماذا سألوا طالباتنا عن سبب ارتداء الحجاب؟ و لماذا يجلسن بعيدين عن الذكور؟وأشياء أخرى. و كان مغربي من المدينة ينتمي إلى جمعية هو من تولى مصاحبة أعضاء هذه الجمعية .

 ولهذا السبب تنتفض بعض الجمعيات المتسولة كلما ظهر شذوذ في المجتمع(آكلي رمضان علنا، الداعين إلى العلاقات الجنسية الحرة والى الزواج المثلي، وإمامة المرأة في الصلاة و الاختلاط في المسجد و حرية المعتقد الديني و تبادل القبلات علنا…و).

يقال لا دخان بلا نار،ونقول لا يمكن  أن نقتنع أن هذه الجمعيات  تنفق و تصرف فلسا واحدا  لأجلنا،و يصب في مصلحتنا،و الحفاظ على ثقافتنا و علاقاتنا الاجتماعية و ديننا و أخلاقنا… من الخرافة أن نعتقد بصدق نواياهم …هم يريدون تدمير مكونات شخصيتنا بواسطة من نعتقد أنهم مواطنون يحملون الجنسية المغربية و المواطنة الحقيقية…

 

إنها دعوة إلى هؤلاء الذين يريدون هدم الوطن و المجتمع بأيديهم و بعقول مموليهم…نحيلهم إلى هذه الأغنية التي تتغنى بالوطن،

وهي بالمناسبة أغنية وطنية تتغنى بها الشعوب العربية…دون أن ننسى أن نذكر هؤلاء.. أن لا قيمة لك أيها المواطن إلا مع إخوانك وفي وطنك ولا قيمة للوطن إلا بوجود وطنيين و مواطنين أحرار…انه وطن لا يحس بوحشته إلا المغتربون في ديار الغربة…و انه وطن لا يحس بقيمته الا أولئك الذين أبعدوا عن ديارهم و أوطانهم مكرهين لا مختارين وهاهم الآن يطلبون النجدة في أوطان أخرى ترفضهم …انه وطن شمسه تشرق على الجميع ،وهواؤه العليل يملأ كل الأماكن،وماؤه و ترابه الطيب يسع للجميع…انه الوطن،أنت سيد فيه لا عبدا مطاردا،في حاجة الى أمان…  

من كلمات و الحان « ايلي شوري » ،غنى « جوزيف عازار » في حرب وغنت كل الشعوب العربية معه

بكتب اسمك يا بلادي

 على الشمس اللي ما تغيب

لا مالي و لا اولادي

على حبك ما فيه حبيب

يا دار الأوفى دار

 تلبق لك الأشعار

تبقى عالدايم  مضوية

مزروعة مجد و غار

ألف الدنيا و أدور

واقطع السبع بحور

وارجع على أرضك يا بلادي

ارجع على ارض النور

إلى آخر الأغنية الوطنية الرائعة

كتب المقال: صايم نورالدين

 

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.