Home»Islam»القرآن الكريم يحدد للمسلمين موقفهم من اليهود تحديدا لا يقبل النقاش

القرآن الكريم يحدد للمسلمين موقفهم من اليهود تحديدا لا يقبل النقاش

0
Shares
PinterestGoogle+
 

من المعلوم أن القرآن الكريم بالنسبة للمسلمين هو مصدر يستقون منه الحقائق والمواقف . فإذا كان القرآن الكريم قد تحدث عن أمور مغيبة لا زال زمن وقوعها لم يحن بعد كقيام الساعة وما بعدها من نعيم وجحيم ، فإنه في المقابل تحدث عن أمور ماضوية مضى زمنها ، وأخرى تمتد إلى الحاضر والمستقبل لأنه كتاب توجيه وهداية لا كتاب تاريخ يسجل الأحداث لغاية التسجيل فقط . والمسلمون إذا كانوا يقتبسون من القرآن الكريم كل ما له علاقة بحياتهم استعدادا للموت وللحياة الآخرة فلن يكون موقفهم من الناس على اختلاف أنواعهم متروكا للصدفة ، ولن يكون موقفهم على وجه التحديد من اليهود بدعا من المواقف بل موقفهم من اليهود قد حدده القرآن الكريم ، ولا مبرر لمواقف مقتبسة من غير مصدر القرآن الكريم. العالم اليوم بحكم سيطرة اللوبي الصهيوني على صنع القرار في الولايات المتحدة الأمريكية وأوربا الغربية وبقية العالم يقف موقف التعاطف مع اليهود باعتبار ما يسمى الهولوكوست وهو عبارة عن مظلمة أعدت بإحكام ودقة لتكون ذريعة لتكوين كيان صهيوني لم يكن له وجود عبر التاريخ على حساب حق الشعب الفلسطيني . ومعلوم أن المظلمة اليهودية المكذوبة قد جعلت العالم يغض الطرف عن جرائم الكيان الصهيوني غير المسبوقة في تاريخ البشرية. ولقد سن اليهود سنة تجريم من ينكر مظلمتهم الموهومة وصنفوا هذه التهمة في أعلى مراتب التهم وهي أبشع تهمة عرفها التاريخ البشري ألا وهي ما يسمى معاداة السامية التي صارت في مرتبة معاداة الآلهة . وقد صارت السامية آلهة تعبد مع الله تعالى عن الشركاء .

ومن المؤكد أن الموقف من اليهود باعتبار السامية أخطر طابو في عالم اليوم هو موقف غير مستقيم . وإذا ما استقام في بلدان يعبث بها اللوبي الصهيوني فلن يستقيم في بلدان تستمد حقائقها ومواقفها من مصدر إلهي يعرف التعريف الحقيقي باليهود لا كجنس أو عرق كما يحلو لهم وصف أنفسهم لتبرير مظلمتهم الزائفة بل كبشر من يا أيها البشر يتجسد الشر فيهم مما جر عليهم لعنة الله الأبدية .

جاء في القرآن الكريم قوله تعالى : (( لعن الذين كفروا من بني إسرائيل على لسان داود وعيسى بن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون كانوا لا يتنهون عن منكر فعلوه لبيس ما كانوا يفعلون ترى كثيرا منهم يتولون الذين كفروا لبيس ما قدمت لهم أنفسهم أن سخط الله عليهم وفي العذاب هم خالدون ولو كانوا يومنون بالله والنبيء وما أنزل إليه ما اتخذوهم أولياء ولكن كثيرا منهم فاسقون )) . لقد جاءت لعنة الله على اليهود على لسان أنبيائه صلواته وسلامه عليهم لا لعرقهم أوجنسهم أو ساميتهم كما يزعمون بل لمعصيتهم وعدوانهم ومنكرهم وولائهم للكفر. وإذا ما لحقتهم لعنة داود وعيسى فإن لعنة كل الأنبياء تلحقهم وآخرها لعنة سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم لهذا لم يدخروا جهدا في محاولة قتله وتسميمه والنيل منه بشتى الوسائل . وبسبب معصيتهم وعدوانهم ومنكرهم وولائهم للكفر حدد القرآن الكريم موقف المسلمين منهم في قول الله تعالى : (( لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا )) لقد قرر القرآن الكريم أن العداوة مستحكمة بين اليهود والمسلمين بل يتقدم اليهود على المشركين في شدة العداوة ضد المسلمين .

ولقد أكد رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه العداوة بقوله :  » ما خلا يهودي بمسلم قط إلا هم بقتله  » . وهذا يؤكد أن فكرة قتل اليهود للمسلمين هي جزء من معصيتهم وعدوانهم ومنكرهم وولائهم للكفر ، وهي أمور جعلتهم يحوزون لعنة الله تعالى على لسان داود وعيسى بن مريم عليهما السلام . ولا يحق لمسلم أن يظن باليهود غير ما وصفهم به القرآن وإلا كان ظنه تكذيبا للقرآن الكريم . ولم يقف القرآن عند هذا الحد بل وجه أمرا للمسلمين بتنكب الولاء مع اليهود في قوله تعالى : (( يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود والنصارى أولياء بعضهم أولياء بعض ومن يتولهم منكم فإنه منهم إن الله لا يهدي القوم الظالمين فترى الذين في قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى أن تصيبنا دائرة فعسى الله أن يأتي بالفتح أو أمر من عنده فيصبحوا على ما أسروا في أنفسهم نادمين )) لقد قرر القرآن الكريم ألا ولاء بين المسلمين واليهود والنصارى لظلم اليهود والنصارى ، وهو ظلم يجمع بينهم ضد المسلمين .

وقد وصف القرآن الكريم من يحاول إظهار الولاء لهم من المسلمين بأنه مريض القلب ، ومرض القلب في القرآن الكريم إنما هو النفاق . فالذين يراهنون على الولاء مع اليهود والنصارى إنما يتوقعون الضوائق أو الدوائر التي يبررون بواسطتها هذا الولاء الممنوع في الإسلام ، وقد تكفل الله تعالى برد الضوائق والدوائر لقطع الطريق على هذه الذرائع ووعد أصحابها بالندم . وإذا ما أحلنا هذه النصوص القرآنية وهي حقائق لا يأتيها باطل من بين يديها ولا من خلفها على واقع اليهود نجد هذا الواقع مطابقا للحقيقة القرآنية . فأشد الناس عداوة للذين آمنوا في هذا العالم هم اليهود ، وولاؤهم إنما هو مع النصارى الذين يشاركونهم ظلم المسلمين في كل بقاع العالم ، وأصحاب القلوب المريضة هم الذين هرولوا للتطبيع مع اليهود ، وتهافتوا وانبطحوا من أجل مسالمتهم بذريعة الخوف من الدوائر ، وقد أذاقهم الله الندم إذ لم يغن عنهم ولاؤهم لليهود والنصارى شيئا وحلت بهم الدوائر التي كانت دافعا لهم على الولاء مع اليهود والنصارى الظالمين المحرم بالنص القرآني .ومع وضوح النصوص القرآنية لا زالت طائفة مرضى القلوب تتخذ من اليهود مواقف غير الموقف الذي حدده الله تعالى في القرآن الكريم . فمن هؤلاء المرضى من يفرق بين اليهود فيجعل الولاء لبعضهم والبراء من البعض الآخر مع أن اليهود يقرؤون تلمودا واحدا ، وعهدا قديما واحدا .

فلا يعقل أن يكون التلمود أو العهد القديم الذي يرتل عند حائط البراق أو المبكى كما يسميه اليهود هو غير التلمود أو العهد القديم الذي يتلى في بلد من البلاد العربية والإسلامية . ولا يمكن أن يكون فهم التلمود والعهد القديم في فلسطين المحتلة هو غير فهمه خارج فلسطين المحتلة وخاصة في بلاد العرب والمسلمين . لهذا لا مبرر للولاء مع طائفة من اليهود والبراء من طائفة أخرى وتلمودهم واحد وعهدهم القديم واحد . إن القرآن الكريم يقرر أن اليهود يتبادلون الأدوار كما هو الشأن في قوله تعالى : (( أو كلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم )) ونحن نقف على هذه الحقيقة اليوم ففريق من اليهود يعقد المعاهدات والفريق الآخر ينقضها . وحتى ما يسمى أنصار السلام منهم إنما يتظاهرون بالسلام وهم في حقيقتهم صقور في أشكال حمائم إذ لو صدقوا لما سكنوا أرض غيرهم المحتلة أصلا . أما أن يحلوا محل من طرد من أرضه ووطنه ويزعمون أنهم أنصار سلام فهذا محض عبث لا يصدقه إلا المغفلون . ولازال فينا المرضى حسب الوصف القرآني الذين يتولون اليهود ويصدقون ولاءهم الكاذب للمسلمين مع أننا عاينا كيف عاشوا في أكناف المسلمين لقرون طويلة محفوظي الكرامة فلما عنت لهم فرصة تكوين وطن قومي على حساب أصحاب الأرض الأصليين تركوا البلاد التي احتضنتهم لقرون ورحلوا لممارسة العدوان على أصحاب الأرض والحق ولم يرعوا احتضان بلاد العرب والمسلمين لهم لقرون . وحتى الذين لا زالوا في البلاد العربية والإسلامية لم تنقطع صلتهم بما يسمونه الوطن القومي فهم يزورونه ويدعمونها بأموال يجمعونها من بلاد العرب والمسلمين ، وهم يدعون الولاء الكاذب للبلاد التي تؤويهم و يحتفظون بالولاء الحقيقي للكيان الصهيوني الغاصب والمعتدي .

ولا زال مرضى القلوب منا يشاركونهم مواسمهم واحتفالاتهم ، ويعقدون معهم مؤتمرات التسامح الديني وهم يعلمون أن اليهود لا يتسامحون دينيا مع أحد ، ويشاركونهم ما يسمى الموسيقى الروحية ، وهم يعلمون أنه لا وجود لموسيقى توحد بين مسلم ويهودي لأن هذا الأخير كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  » ما خلا يهودي بمسلم قط إلا هم بقتله  » فالذي يحمل الضغينة للمسلم ولا تفوته فرصة التفكير في قتله كما تشير عليه بذلك عقيدته الفاسدة لا يمكن أن تجمعه بالمسلم لا موسيقى روحية ولا مؤتمرات تسامح ديني ولا هم يحزنون ، إنما ذلكم مرض القلب كما وصفه القرآن الكريم والذي يريد أصحابه أن يغيروا من موقف حدده القرآن الكريم للمسلمين من اليهود .

لقد اختلى اليهود بالمسلمين في قافلة السلام وقتلوهم وتجاوزوا الهم بالقتل فماذا يقول مرضى القلوب في ما وقع وهم يعولون على السلام مع بشر لا يعرفون معنى للسلام ، وتقوم عقيدتهم على التحريض على قتل المسلمين وهم يعتبرون ذلك واحبهم الديني المقدس الذي يكسبهم رضا الرب كما يزعمون ؟

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

2 Comments

  1. طيبي
    06/06/2010 at 23:51

    ألا ترى يا صديقي بان قراءتك للقرآن فيها بعض التسرع ففي الآية الكريمة يلعن الكفار من بني إسرائيل و ليس كل بني إسرائيل
    و (من) في العربية تفيد التبعيض أي تعني البعض و ليس الكل
    فإذن التعميم الوارد في التفسير لا يستقيم مع ما تقصده الآية و لذك لا يعني ارتكاب إسرائيل للمجازر اننا نقول القرآن ما لم يقل
    فرجاء الا تشرحوا القرآن باهوائكم

  2. prof
    06/06/2010 at 23:51

    ان مثل هذا النوع من الخطابات يخدم الصهيونية ولا يضرها في شيئ

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.