هنا غزة فاصل ونواصل
P { margin-bottom: 0.21cm; }A:link { }
P { margin-bottom: 0.21cm; }A:link { }
هنا غزة فاصل ونواصل
هل يحق لنا أن نتفس الصعداء ، ونقول بعدا للصهاينة الظالمين ، ونعلن عن إنتهاء العرض الدموي الـمرعب ، ونتجشَّأ بعد أن أتخمتنا مشاهد الدمار والخراب ؟
هاهي أيادي مكلَّسة تلوِّح من بعيد بشارة النصر ، والمنابر الإعلامية انهالت علينا بمقتطفات من أرشيفها البائر البائد تزف لنا نصر غزة ، وتبارك إنفراجات هدنة إلى أجل معلوم ، وحدها إسرائيل وحلفاؤها يعلمون كيف ، ومتى تبدأ التجارب المخبرية في غزة لإكتشاف مدى نجاعة ترسانتهم وقدرتها على إبادة شعب ذنبه أنه يرفض الإحتلال ، ويقاوم لصيانة آدميته وإنسانيته ، ويصارع من أجل البقاء
وغاية أعداء الإنسانية » تجار اﻷسلحة وباعة الموت » هو بث وصلتهم الإشهارية من غزة على المباشرﻷصحاب اﻵبار الدولارية ، ليتيقنوا من مدى فعالية ونجاعة اﻷسلحة المبيدة بالجملة ، إنه يدك دكاً صرح المعالم العمرانية ، ويزهق اﻷرواح جملة وتفصيلا ، ويلتزمالباعة بالإصلاح والصيانة والتطويربعد الشراء ، ولكم منهم ضمناتوتطمينات في أروقة المحافل الدولية ، والدفع نقداً ومقدماً
وبعد الوصلة الإشهارية يُبث فاصل يحمل عبارات التهاني والتبريك ﻷهل غزة اﻷشاوس »غزة تنتصر »، ولكم منا السلام وإلى
تجربة / مجزرة مقبلة ، وتقبلوا قوافلنا المحملة بالطعام والشراب واﻷدوية ، كسِّروا جوعكم ، وضمدوا جراحكم ، وواسوا أهاليكم ، وﻻ تنسوا موتاكم من الدعاء ، أما الجرحى والمصابين فإننا نسأل لهم الشفاء العاجل
فاصل ونواصل ، العدوانالتراكمي ينضاف لعدوان الجرف الصامد في 2014 ، بعد عدوان الرصاص المصبوب في 2009 ، وعمود السحاب في 2012 ، الإبادةالجماعية هي أصدق وصف لكل عدوانتتعرض له غزة ، والصهيونية تبرر عدوانها بالدعوة إلى التخلص ممن اعتبرتهم شر البشر
ومن المفارقات العجيبة أن إسرائيل جعلت النصب التذكاري »للهولوكسات »رمزا للإبادة الجماعية التي تعرض لها الهيود على يد النازية والفاشية،هذا الرمز تستند عليها الدعاية الإسرائيلية للمطالبة بالدعم الدوليلتبرير جرائمهابدعوى حق الدفاع من أجل الوجود ،وبالتالي فأطروحتها هي دعوة صريحة لإبادة شعب أصيل ليحل محله كيان دخيل ، وهيترفض إخراج أطروحاتها من نطاق المقدس إلى نطاق التاريخ لإبتزاز أصحاب القرار.
وحتى ﻻ ننسى غزة ، ولتبقى صورة الضحايا والشهداء عالقة باﻷدهان ، يجب أن ﻻنبقى رابضين عند خطوط
التماس التي لا حدود لبذاءتها ، بل من الناحية الأخلاقية يجب تصنيف العدوان على غزة كجريمة في حق الإنسانية نظراً لأوجه التشابه مع غيرها من من الجرائم التي ارتكبتها النازية والفاشية والبارتيد
صبراً يا أهل غزة وحده الإنسان الحر اﻷبي يُعطي للمقاومة قيمتها ومعناها ، ﻷنه يؤمن بأن الحياة أشمل من واقع الإنكسار والذلة


Aucun commentaire