Home»Débats»قراءة في الأحكام الخاصة بحالة الطوارئ الصحية بالمغرب

قراءة في الأحكام الخاصة بحالة الطوارئ الصحية بالمغرب

1
Shares
PinterestGoogle+
 

جمال مصباح

اقتضت ظروف انتشار وباء كورونا المستجد عبر العالم , اتخاذ التدابير الوقائية الضرورية وبشكل تدريجي وصل إلى فرض الطوارئ الصحية للحد من العدوى وحفاظا على صحة المواطنين , والمغرب كغيره من الدول سن قانونا يتعلق بالوضعية الراهنة حتى يكون سندا للسلطات العمومية والقضائية  في زجر المخالفات وتوقيع الجزاءات وإجبار المواطنين على احترام الإجراءات المتخذة في هذا الشأن .

 , وبمقتضى الدستور واللوائح التنظيمية الصادرة عن منظمة الصحة العالمية , وباتفاق مع اللجنتين المعنيتين بالأمر في مجلس النواب ومجلس المستشارين  ينص مرسوم القانون الصدر يوم الرابع والعشرين مارس من هذه السنة , في مادته الأولى على انه كلما كانت حياة الأشخاص وسلامتهم مهددة من جراء انتشار أمراض معدية أو وبائية يعلن عن حالة الطوارئ الصحية بأي جهة أو عمالة أو إقليم أو جماعة أو أكثر , أو بمجموع أرجاء التراب الوطني عند لاقتضاء( وهي الحالة التي نعيشها حاليا) .

والإعلان عن حالة الطوارئ الصحية يتم بموجب مرسوم يتخذ باقتراح مشترك لوزارتي الداخلية والصحة , يحدد النطاق الترابي لتطبيقها , ومدة سريان مفعولها , والإجراءات الواجب اتخاذها .

ويمكن تمديد سريان مفعول حالة الطوارئ الصحية وفق نفس الكيفيات السابقة الذكر.

ولا تحول التدابير الوقائية المتخذة دون ضمان استمرارية المرافق العمومية الحيوية , وتامين الخدمات التي تقدمها للمرتفقين .

وبمقتضى المادة الرابعة يجب على الجميع التقيد بالأوامر والقرارات الصادرة عن السلطات العمومية ,ويعاقب على مخالفة ذلك بالحبس من شهر إلى ثلاثة أشهر وبغرامة تتراوح بين ثلاث مائة وألف وثلاث مائة درهم  أو بإحدى هاتين العقوبتين , وذلك دون الإخلال بالعقوبة الجنائية الأشد (  كالعصيان مثلا).

يعاقب بنفس العقوبة كل من ارتكب احد الأفعال المتعلقة بعرقلة تنفيذ قرارات السلطات العمومية في هذا الشأن عن طريق العنف أو التهديد أو التدليس أو الإكراه , وكل من قام بتحريض الغير على ذلك بواسطة الخطب أو الصياح أو التهديدات المفوه بها في الأماكن أو الاجتماعات العمومية , أو بواسطة المكتوبات أو المطبوعات أو الصور أو الأشرطة المبيعة أو الموزعة أو المعروضة للبيع أو المعروضة في الأماكن أو الاجتماعات العمومية , أو بواسطة الملصقات المعروضة على أنظار العموم أو بواسطة مختلف الوسائل السمعية البصرية أو الالكترونية , أو أي وسيلة أخرى تستعمل لهذا الغرض دعامة الكترونية.

يجوز للحكومة طبقا للمادة الخامسة من المرسوم قانون إن تتخذ بصفة استثنائية أي إجراء ذي طابع اقتصادي أو مالي أو اجتماعي أو بيئي يكتسي صبغة الاستعجال والذي من شانه أن الإسهام , بكيفية مباشرة , في مواجهة الآثار السلبية المترتبة عن إعلان حالة الطوارئ الصحية .

المادة السادسة تنص على وقف سريان جميع الآجال المنصوص عليها في النصوص التشريعية والتنظيمية الجاري بها العمل خلال فترة حالة الطوارئ الصحية المعلن عنها, ويستأنف احتسابها ابتداء من اليوم الموالي ليوم رفع حالة الطوارئ المذكورة.

وقد صدر مرسوم بإعلان حلة الطوارئ الصحية بسائر أرجاء التراب الوطني لمواجهة تفشي فيروس كورونا كوفيد تسعة عشر إلى غاية يوم عشرين ابريل ألفين وعشرين في الساعة السادسة مساءا, والتدابير المتخذة هي عدم مغادرة الأشخاص لمحل سكناهم إلا في الحالات الضرورية القصوى وهي الحالات التي تم حصرها في التنقل إلى مقرات العمل ,أو اقتناء المواد الغذائية واقتناء الأدوية أو التنقل من اجل التطبيب أو لأسباب عائلية ملحة لمساعدة أشخاص في وضعية صعبة او في حاجة إلى الإغاثة .

منع أي تجمع أو تجمهر أو اجتماع لمجموعة من الأشخاص لأي سبب من الأسباب باستثناء الاجتماعات التي تعقد لإغراض مهنية مع مراعاة التدابير الوقائية المقررة من طرف السلطات الصحية.

إغلاق المحلات التجارية وغيرها من المؤسسات التي تستقبل العموم إلا إذا كان ذلك لأغراض أصحابها الشخصية.

ويتخذ الولاة والعمال جميع التدابير التنفيذية التي يستلزمها حفظ النظام العام الصحي في ظل حالة الطوارئ المعلنة أو إقرار أي تدبير أخر من تدابير الشرطة الإدارية.

يسند لرؤساء الإدارات بمرافق الدولة والجماعات الترابية والمؤسسات العمومية والمقاولات العمومية وكل مؤسسة او مقاولة خاصة تمكين الموظفين والأعوان والمأجورين التابعين لهم من رخص استثنائية للعمل تحمل أسماءهم قصد الإدلاء بها عند المراقبة .

إذن بمقتضى هذه الأحكام القانونية – التي حاولت تلخيصها وتبسيط مضمونها  قدر المستطاع – أصبح عمل السلطات العمومية والصحية مؤطرا ويستمد شرعيته من مقتضياتها , ولم يبقى للمواطن إلا ان يمتثل لها حماية لنفسه لغيره وتسهيلا لعمل السلطات التي تسهر ليل نهار على المصلحة العامة لما فيه خير للبلاد والعباد ولا مكان لكل مستهتر او مروج للإشاعات والأكاذيب أو كل فتان يستغل هذا الظرف الطارئ للترويج للفكر الظلامي أو اصطياد الفرص لزعزعة الاستقرار الذي تنعم به بلادنا والتشكيك في مجهودات الدولة في حربها ضد هاته الجائحة الفتاكة وحتى تعود المياه إلى مجاريها ويعود المواطن لممارسة حياته بشكل عادي في اقرب الآجال ,وما ذلك على الله بعزيز.

 
MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse de messagerie ne sera pas publiée.