Home»Débats»الرأسمالية الاحتكارية

الرأسمالية الاحتكارية

16
Shares
PinterestGoogle+
 

الرأسمالية الاحتكارية

بقلم : ديدي البكاي 21/07/2018
يعتبر كبار الرأسماليين وأصحاب الأعمال هم أشد الناس عداء للرأسمالية. فهم يؤيدون جوانب من النظام الرأسمالي يتعلق بحرية النشاط الاقتصادي ويبغضون المنافسة المفتوحة، هؤلاء الاشخاص يفعلون كل ما بوسعهم من اجل احتكار السوق عن طريق الذي يتيح لشركاتهم المحتكرة تحديد السعر الذي ترغب فيه باعتبار أنها آمنة من المنافسة المحتملة.وقد نبه كثير من الاقتصاديين والمفكرين منهم آدم سميث ارسطو… إلى مخاطر الاحتكار.
ولكن كيف يحدث الاحتكار؟ أصل الاحتكار أن تكون هناك حواجز احيانا قانونية تمنع صغار الشركات من الدخول الى السوق، إلا للقلة من الشركات وربما شركة واحدة. قد تكون هذه الحواجز طبيعية مثلا: كشركات الكبرى منها السكك الحديدية وشركات الطيران الشركات البترولية … وذالك راجع الى قوة الاستثمارات التي تتطلب اموالا كبيرة و قد ينشأ الاحتكار كذلك بواقع حصول شركة على براءة اختراع. وأسؤ حالات التي ينشأ فيها الاحتكار من خلال تواطؤ الشركات الكبيرة للحفاظ على السعر المرتفع من خلال الاتفاق على ضبط كميات الإنتاج وبالتواطؤ مع الحكومات .

الاحتكار الذي ينشأ بالتواطؤ بين كبار رجال الأعمال والحكومات

لقد ظهرت رأسمالية الدولة الاحتكارية في الدول المتقدمة والقوية اقتصاديا كالولايات ألمتحدة، المانيا. من خلال التطور الرأسمالي نتيجة للتناقض بين رأس المال والعمل من جهة، وبسبب تركز رأس المال قي يد قوة الإنتاج من جهة أخرى.
مفهوم رأسمالية الدولة الاحتكارية :هي نمط رأسمالي جديد تتحد فيه قوة الاحتكارات الرأسمالية الكبرى وقوة الدولة في فعاليات واحدة مشتركة، بهدف حماية المؤسسات الإمبريالية وتشديد وتيرة أرباحها. وبهذا يظهر شكل جديد من احتكار المجموعات المالية للسلطتين الاقتصادية والسياسية. وتقدم الدولة في هذه المرحلة إسهامات جدية ومهمة في عمليات تطور التراكم الرأسمالي وتركز رأس المال والإنتاج على كل الاصعد .
كما ترتبط العلاقات السياسية بعلاقات الإنتاج السائدة وتخضع لها بوجه متزايد، وتزداد روابط الاقتصاد بالسياسة، ويصبح تدخل الدولة بالاقتصاد أكثر عمقاً وتتوطد العلاقات بين جهاز الدولة والمجموعات الاحتكارية.
ومن خلال هذا التزاوج بين المؤسسات الاقتصادية وقوة الدولة اصبحت هذه الاخيرة الضامن للمصالح المشتركة للطبقة الرأسمالية وهي الضامن للمصالح المشتركة لبرجوازيتها في الصراع التنافسي على الصعيد الخارجي. اما على الصعيد الداخلي فقد أصبح تدخل الدولة لحماية شكل الإنتاج السائد عن طريق التنظيمات القانونية للعلاقة بين العمل ورأس المال من أهم وظائف الدولة.
وصدرت قوانين عديدة توحي بأنها تعمل على حماية المستهلك ، إلا أن المستثمرين الكبار التفوا عليها واستفادوا من قوانين أخرى دفعت بالتركز الرأسمالي إلى مراحل كبيرة (مثل قانون المشاركة المتعددة بأكثر من شركة) وتقديم ضمانات الدولة لقروض الشركات ، اعفاء شركات من الضرائب …
إن دور الدولة في مرحلة رأسمالية الدولة ألاحتكارية، يتميز في المداخل التي تدخل الخزينة العامة عن طريق فرض الضرائب وطريق الأوراق المالية والرقابة على الدورة النقدية.
2 .التجربة المغربية في استيراد هذا النموذج من الرأسمالية الاحتكارية
هذا النمط من الرأسمالية الاحتكارية والذي يجعل من الدولة محور اقتصادي هو النمط المستورد من طرف حكومة الحالية بنسختيها الاولى والثانية استجابة لنداء جمعيات رجال الاعمال المغاربة.
لكي ينجح هذا هذا النموذج ويعطي ثماره يجب ان تتوفر عدة اعتبارات منها :
– قوة الدولة من الناحية الامنية والتأثير على الصعيد والدولي،
– يجب ان تتوفر الدولة على اقتصاد قوي جدا ومتنوع ،
– يجب ان تتميز المؤسسات الوطنية والشركات بحس وطني ومن الناحية الانتاجية لهم استراتيجية استثمارية واضحة وضخمة.
إلا ان في المغرب لا نتوفر على مثل هذه المؤسسات فالشركات شركات اشخاص او عائلات ورثوا عن ابائهم شركات صغيرة تم تطويرها خلال القرن الماضي وبقية على حالها بما انها مازالت تدر الارباح حتى تنويع مشاريعهم بقية قي مربع مغلوق –التامين، العقار، الابناك ،الماء – رغم ان الدولة اتاحت لهم فرص متعددة من اجل النهوض والاستثمار والتشغيل في مشاريع جديدة كما حاولت فتح لهم اسواق جديدة في افريقيا لزيادة في الانتاج وبالتالي التشغيل إلا انهم فضلوا الاستثمار في افريقيا بتأسيس شركات جديدة او فروع شركات فلم يستفيد لا الاقتصاد المغربي ولا المغاربة ولا الدولة المغربية من كل هاته المجهودات بل استغلوا مناصبهم في البرلمان والحكومة من اجل اخراج قوانين احتكارية لصالحهم او الالتفاف على بعض القوانين و تثبيت الاثمان وبالتالي احتكار السوق بمباركة الحكومة التي لم تهتم للقدرة الشرائية للمواطن بل همها هو مداخل القيمة المضافة التي تجمعها لها هاته الشركات مقابل غظ الطرف.
الأمر المؤكد، هو ان هذا النوع من الاحتكار يقتل المنافسة ويضر بالمستهلك ويتيح لأصحاب الأعمال الكبار أرباحا لا يمكن وصفها إلا بالنهب.

طالب باحث في جيوبولتيك وامن

Géopolitique Sécurité

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée.