الخكم المسبق في خدمة الإنتهازيين والإنتهازيات

منذ وجود الإنسانية على وجه الأرض ونجد الإنسان في حياته اليومية يعايش ويعرف موافقا ينتج عنها مبادرته في الحكم عليها بالسلب
أو الإيجاب أو الحياد .كل حسب طبيعته, طاقته , حاجاته و مبادئه.
لذا طل الحكم على تصرف إنسان أو حيوان أو جماد أو آ لة الكترونية أو ما شابه ذلك رهبن بتصرفات الإنسان في حياته اليومية.
ومن هذا المنطلق يسعنا أن نتحدث في موضوعنا هذا عن تصرفات الإنسان وحكمه المختلف تجاه زميله الآخر.
وكثيرا ما يحكم مسبقا على شخص انطلاقا من مظاهره أو تصرفاته فنجد شريحة من المجتمع تشمل جميع أصنافه تنساق و تنزلق وتستجيب لشهواتها النفسية ضاربة عرض الحائط شعار المبادئ والقيم فنجدها تارة تحكم خدمة لمصالحها الشخصية وتارة تكتفي بالصمت كأنه من باب الحكمة ومن هنا يظهر جليا تنوع السلوك الصادر عن الإنسان و ميزناه في أربع حالات.
1) الندم
2) التملق
3) النفاق
4) الاعتذار
1) سلوك الندم :
بحكم تعايش الإنسان في حياته اليومية سواء منها بالشارع العام أو داخل الأسر اوداخل الإدارة فإنه يعرف احتكاكا مع زملائه الآخرين منهم من تسول له نفسه ان يقترب من الفئة المعنية التي تشكل له مركب نقص بحكم تصرفاتها, أخلاقها أو مبادئها.فيحاول جديا و بشتى الطرق التقرب وهو في لهفة من أمره محاولا التعرف على شخصية ذلك الإنسان المتميز بالنسبة له أو بالأحرى العادي بالنسبة للمجتمع
وبحكم القاسم المشترك فيما يخص التعايش والاحتكاك نجد أن الإنسان يبدي مواقف وآراء صارمة تسعى دائما إلى توضيح المواقف والتعبير عن الشخصية في حين أن ذلك الشخص الذي يمثل هو الآخر فئة معينة من المجتمع لا يستطيع ان يفهم ذلك الموقف الصادر من الإنسان العادي وبدل من ان يتجرأ هو الآخر ويعبر عن شخصيته ونحن في زمن التعبير الحر ان يبدي بكل طلاقة عن موقفه تجاه أي حدث في الحياة اليومية نجده يتخاذل بحكم شخصيته او تصرفاته او مبادئه .فيلتجأ إلى التعقيب عن الحكم الصادر من الإنسان العادي تجاه ذلك الموقف وكأنه حكم يدير مبارة في كرة القدم وفي الأخير وعند اتضاح الأمور يلجا إلى الندم البادي على محياه
2) التملق:
في حين نجد صنفا آخر من المجتمع له الصفة السالفة الذكر, يسعى جاهدا هو الآخرالى التقرب من الإنسان العادي في جميع تصرفاته خاصة أثناء حكمه للمواقف فنجده اليمين المساعد للإنسان العادي أو بالأحرى الخائن له كأننا في معركة أو في حسابات شخصية.ذلك أن الإنسان المتملق لا شخصية له حيث ينساق دائما مع الفئة الرابحة ولا يستطيع أن يحدد رأيه بالضبط تجاه الموقف ويبقى في الهامش عديم الرأي .
3) النفاق :
نجد هذه الظاهرة لا زالت متفشية في نفوس الناس حيث نلاحظ أن الإنسان الذي يعاني من أمراض نفسية داخلية يرحب بهذه الظاهرة التي تضرب جذورها فيه فنجده دائما مع الإنسان العادي ويكن له الوفاء والإخلاص ويبدي له وجها غير الآخر وكأنه معه في مواقفه اليومية إلا أنه ومع مرور الوقت تتبين الحقيقة بأن ذلك الشخص المنافق يكذب على الإنسان العادي .
4) الاعتذار :
في حين نجد شريحة من المجتمع تجعل كفة الإنسان العادي جانبا وتنساق مع الفئة النفعية إلا أنها وسط الطريق تحكم العقل في مسارها وترجع إلى جادة الصواب وتفق جانبا مع الإنسان العادي في حياته.
ولعل تقسيمنا هذا لسلوك الإنسان تجاه المواقف التي تتوزع بتنوع الأحكام يظهر لنا جليا صراع الإنسان العادي مع الآخرين أثناء أحكامه .
وإن كان قد تطرقنا في هذا الموضوع بضفة عامة فسوف ندرج هذه السلوكات داخل إدارتنا وخاصة التعليمية منها التي تشهد بدورها انتشار هذه الظاهرة داخل أوساطها والتي ساعدتها في ذلك الفئة النفعية من المجتمع حيث تشهد مؤسساتنا التعليمية وبالخصوص في السنوات الأربع الأخيرة نوعا من الفراغ وانعدام الصرامة اللذين فتحا المجال للفئة النفعية للتصرف داخلها لحسابها ولو على حساب الأشراف من زملائها ومؤسستها التعليمية .
ولأجل كل ما سبق سوف نقترح بعض التوصيات لأجل القضاء على هذه الظواهر وهي كما يلي :
على الموظف أن يعي جيدا واجباته المهنية وكذا علاقاته مع زملائه داخل الإدارة التي يجب عليها أن تتحلى بالشفافية والوضوح والضمير المهني وما يمليه عليه ذلك وكذا احترامه وحسن معاملته مع غيره من الزملاء وتناول الموقف بحكمة وتبصر بعيدا كل البعد عن المنفعية وتغليب المصلحة العامة على المصلحة الشخصية والدفع بعجلة التنمية داخل أسرة التعليم وغيرها من الإدارات حتى نرقى في مضاف الدول الراقية.


1 Comment
/ تجنماعي، وما مقاربتك إلا تأكيد على الدور السلبي الذي تلعبه الإدارة، في جلب الأشخاص ذوي الحاجات ليست الجسدية وإنما النفسية، وذوي العاهات المستديمة على مستوى التركيبة البشرية والشخصية. لذا فقد أصبحنا أمام ظاهرة إسناد الأمور إلى غير أهلها. ومن ثمة فلننتظر أن تقوم قيامة ذوي الضمائر الحية كي تعيد الأمور إلى نصابها.