المحروم و المرحوم

المحــــــــــــــــــــروم و المرحـــــــــــــــــــــوم
ذ. رشيــــــــــد لعنـــــانــــــــــي
أنزل الله العظيم القرآن بواسطة أمين الوحي جبريل أعظم ملك في السماء على قلب أعظم رجل على سطح الأرض خير الورى محمد صلى الله عليه و سلم في أعظم ليلة في العام كله ليلة القدر في شهر رمضان أعظم الشهور. هذه مؤيدات خمس كما يسميها البعض اجتمعت لخير كتاب في أسنى ظرف زمني ألا و هو رمضان المبارك ميزان السنة و شهر البطولات و الانتصارات و أفضل مدرسة، من أحسن التمدرس فيها فاز و تعرض للرحمات و من فشل فيها خاب و باء بالحرمان. و الناس في شهر رمضان الفضيل ضربان لا ثالث لهما محروم و مرحوم.
فالمحروم من يصوم قسرا لا رغبة و اختيارا، من يفطر على التبغ و الحشيش قبل التمر و الماء، من يقلب الليل نهارا و النهار ليلا، من يصلي ركعتين أو أربع ثم يسارع الخطى إلى المقهى فيجلس فيها إلى قبيل الفجر، من يتعشى بعد منتصف الليل ثم يجر عليه لحافه إلى السابعة أو الثامنة صباحا لا فجر و لا بركة و لا سحور! من يصوم عن قراءة القرآن و يفضل عليه الصحف و المجلات، من يحملق على مائدة الإفطار على الكاميرا الخفية المروعة للآمنين و المسلسلات الهابطة المسلسلة للعقول، من يختفى في جنح الظلام عن أنظار الناس مع من لا تحل له في الوقت الذي يحج فيه الفئام من الناس إلى بيوت الله يتعرضون للرحمات و يستزيدون من النفحات، من لم يكسر صيامه مع ألف الله أكبر و تريث جهلا أو عمدا حتى يفرغ المؤذن من الأذان و ربما انتظر حتى يرجع إلى بيته! من لم يركع لله ركعة و لم يقرأ آية، من يحرق و يخرق صيامه بغيبة أو نميمة غير آبه و لا مكترث، من تزينت و تعطرت و لبست ما شف و ضاق من الثياب و خرجت تتمختر و تتمايل تفسد على الناس عبادتهم، من سكنت في المطبخ طيلة النهار تعد ما لذ و طاب و نسيت أورادها و أوجب واجباتها
و المرحوم من يصوم و يقوم إيمانا و احتسابا، من يفطر على الرطب فإن لم يجد فعلى التمر و إلا احتسى حسوات من الماء، من ينام القدر الذي يكفيه دون إفراط أو تفريط، من يصلي مع الإمام إلى النهاية حتى يكتب له قيام ليلة، من يؤخر السحور و يحرص على بركته و بركة صلاة الصبح مع الجماعة، من يختم كتاب ربه على الأقل مرة واحدة، من يستنكف بإباء تام عن مشاهدة البرامج الدنية المذهبة للأجر الحالقة للدين، من يحرص على طاعة ربه ما أمكن و يجتهد في الذكر و الدعاء، من يعجل الفطر و يفرح به، من يحافظ على الفرائض ثم الرواتب ثم النوافل دون سآمة، من يصون صيامه بصون لسانه عما لا يحل من الأقوال، من تخرج تفلة محتشمة راشدة لا تضرب برجليها و لا تكشف عورتها، من توازن بين المطبخ و حق ربها عليها..
هذا غيض من فيض فقس عليه ما لم يذكر و ما يجول في خاطري و خاطرك و يجوب مخيلتي و مخيلتك إن أريد إلا الإصلاح ما استطعت و ما توفيقي إلا بالله.




3 Comments
بارك الله فيك اخي رشيد مقال ممتاز قد عبرت ووفيت وصدقت هذا هو الواقع فاللهم تقيل منا يسير أعمالنا خالصة لك وقنا من العجب بطاعتنا
بارك الله فيك و في هذا القلم المبارك
سم الله ما شآآآاء الله استاذي بارك الله فيك و في قلمك و جزآك الله خيرا على كلامك السديد الذي لم يخطئ الصواب اسأل الله العظيم ان يوفقك و ينفع بك الامة الاسلامية