وزارة التربية الوطنية وصفقات التأليف الموازي

وزارة التربية الوطنية وصفقات التأليف الموازي
محمد شركي
انطلق الموسم الدراسي الجديد ولم يكن في علم أحد الكتب المقررة في مكون دراسة المؤلفات العربية بالسنة الثانية من سلك البكالوريا ؛ وكل ما كان رائجا عبارة عن تكهنات تتعلق بمجموعة من العناوين المحتملة ؛ وحتى من حضر ملتقى بوزنيقة في الموسم الفارط لم يكن على علم بالأمر ولم يستطع الجزم بما عقدت الوزارة العزم عليه. وكان وصول المذكرة الوزارية رقم 125 الصادرة بتاريخ 13 شتنبر في موضوع دراسة المؤلفات في السنة الثانية من سلك البكالوريا ؛ وهو تاريخ انطلاق الدراسة الفعلي بعد حوالي أسبوع إلى مختلف الجهات ؛ فقد وصلت المذكرة على سبيل المثال بتاريخ 17 شتنبر إلى مقر أكاديمية الجهة الشرقية وتطلب الأمر حوالي أسبوع آخر للوصول إلى النيابات التابعة لها.
وفي المقابل نزل كتاب مما يسمى التأليف الموازي إلى الأسواق في متم شهر أكتوبر وبشكل أنيق تحت عنوان : ( مقاربات منهجية للنصين النقدي والروائي ) وهو من تأليف سعيد يقطين ؛ ومحمد الداهي ؛ وعثماني الميلود. فالسؤال الملح هو كالتالي : متى أخبر السادة المؤلفون بعنواني المؤلفين المقررين : ظاهرة الشعر الحديث لأحمد المعداوي ـ المجاطي ؛ واللص والكلاب لنجيب محفوظ ؟؟
وهل يمكن أن يوفقوا في تأليف كتاب من 175 صفحة وفي طبعة أنيقة بالألوان في مدة ما بين تاريخ صدور المذكرة وهو 13 شتنبر ؛ وظهور الكتاب في السواق وهو متم شهر أكتوبر؟؟
فالقضية إذن تتعلق بتسريب المعلومات من الجهات المختصة في الوزارة إلى أشخاص بعينهم من أجل عقد الصفقات. فإذا كان المدرس قد باشر عمله يوم 13 شتنبر وهو لا يعلم شيئا عن المؤلفات المقررة ؛ والمفتش قد عاين الدخول المدرسي بنفس ا لتاريخ ولا علم له بالمؤلفات فكيف يكون العلم بها عند أصحاب التأليف الموازي دون وجود من يزودهم بالمعلومات ؟؟ وهل يمكن أن يغامر هؤلاء بالكتابة عن مقررات في غياب التأكد من تبنيها رسميا ؟؟
والغريب في هذا الكتاب الموازي أنه وضع على أعلى صفحته الأولى عبارة:
( وفق البرامج والمناهج الجديدة لوزارة التربية الوطنية…..) فبأي قانون يجوز لأصحاب التأليف الموازي استعمال هذه العبارة ؟؟ وما هي الجهة الرسمية التي تفقدت المؤلف الموازي وأقرت بصحة وسلامة ما جاء فيه ؟؟ وما هو التشريع القاضي باعتماد التأليف الموازي ؟؟
هذه أسئلة وغيرها تطرح على جهات مسئولة في الوزارة ؛ وعلى رأسها مديرية المناهج ذات الاختصاص في الموضوں وهي مديرية مسئولة أمام المفتشية العامة المختصة بالجانب التربوي ؛ إذا كانت الاختصاصات محترمة وفق المرسوم 2.02.382 في شأن اختصاصات وتنظيم وزارة التربية الوطنية .
إن التفتيش التربوي المختص يستغرب هذا الإجراء؛ ويتمنى أن يصدر من الجهات المختصة توضيح لموقف الوزارة في القضية وذلك في اقرب الآجال.
فالقضية تطرح إشكالات تربوية وقانونية حيث صدر مؤلف موازي أعطى لنفسه صلاحية مقاربة المؤلفات المقررة وفق منهجية اختارها في غياب مذكرات وزارية تنظيمية في الموضوع مما سيتسبب في التشويش على الإجراءات الرسمية للتفتيش المختص المكلف بتحديد المقاربات وفق منطوق المذكرات الوزارية ؛ ومما سيشوش على عمل المدرسين في الفصول ؛ وعلى تحصيل المتعلمين ؛ أقول هذا الكلام دون التشكيك في مستويات المشتغلين بالتأليف الموازي العلمية والمعرفية ؛ مع حق الشك في المساطر التي اعتمدوها للتأليف ؛ والسبل التي انتهجوها مع الوزارة الوصية والمسئولة. فإلى أن يصدر ما يحدد موقف الوزارة من هذه القضية أدعو الشركاء من مدرسين ومفتشين إلى اتخاذ المواقف المناسبة وفق التوجيهات الرسمية.


13 Comments
السلام عليكم أستاذي الجليل سيدي محمد شركي، هكذا هي وزارتنا تشتغل ولا تهتم لملاحظات الفاعلين التربويين وهي في منأى عن المحاسبة ما دمنا لا نسوق احتجاجات قوية ضدها. مع الدعاء بالتوفيق للجميع.
شكر الله لأخي العزيز سيدي عبد العزيز مواقفه المشرفة دائما من أجل هيئة إشراف مشرفة
ان هدا الموقع اضحىموقع المراسلات الخاصة يتم من خلالها تبادل العواطف واشارات الاحترام التي لا تهم الا اصحابها ….وقد يتساءل القارئ الدي ينتظران يطلع بما جد في الحقل التربوي . ما المقصود من تحربر الكتاب المدرسي والخطوة الجديدة التي خطاها التاليف في هدا الميدان خصوصا وان المبادرة انبثقت بعد دراسة متانية وميدانية وقد شاركت في هده الدراسة مختلف شرائح رجال التعليم ؟ وقدتم تاليف مجموعة من الكتب وفق المسطرة المتفق عليها واعتقد ان الباب مفتوح للاطر التي بادرة من اجل تطوير الكتاب الدي يعد من الوسائل التعليمية المعتمدة في عملية التدريس …
هدا الكتاب لم بعجبنيي ابدا لمادا
صعب جدا يجب ان يدرس فالكلية
لا للباك
مالعمل وزارتنا الحبيبة
ليس هناك أي مانع يحول إصدار الكتب الموازية خاصة عندما ينجزها نقاد كبار يجمعون بين الهمين النقدي والبيداغوجي. فأنا شخصيا استفدت من هذا الكتاب القيم ، كما استفدت من كتب أخرى صدرت في الفترة نفسها لكل من فرشوخ ومعتصم وآخرين. لقد أخبرنا مفتش مادة اللغة العربية بالكتب التي صادقت عليها الوزارة في نهاية السنة الدراسية. ولا أعرف كيف لم تخبر أنت كما لوكنت تعيش في جزيرة الواق الواق. وأنك متحامل على أساتذة تعملنا منهم الشيء الكثير. لقد حز في نفسي أن توجه هذا الكلام إليهم. لكن هذه هي ضريبة المثقف في المغرب . يتعرض للطعنات من بني جلدته. أحسب أن جهة اكترتك لتصفية الحساب معهم. ربما أن واحدا منهم كشف مرة عن عورتك فيما تدعيه من مشاريع علمية وبيداغوجية وهمية. أخوك في الملة والدين
لم تضيفوا تعليقي وهو ما يبين أنكم بعيدون كل البعد عن الديمقراطية التي يتيحها الآنترنيت. إنكم سلطويون لأنكم تفرضون الرأي الأوحد على حساب تعدد الآراء واختلافها. ما زلت متشبثا برأي أن صاحب المقال يعيش في جزيرة الواق واق وأن دور نشر ارتشته ليقلب الحقائق ويكذب على الناس كيف ما يشاء. على أي سأتصل بأصحاب الكتاب لفضح ممارسته الدنيئة والتي لا تشرف المغرب الجديد. كان عليه بالأحرى أن يفضح المفتشين الذين يدافع عنهم والذين هم أعضاء في اللجان الوطنية للمصادقة وفي نفس الوقت يشاركون في التأليف المدرسي؟ فهم الذين يدخلون في الصفقة التي ادعاها أخونا الذي لا يعرف أي شيء عن الكواليس الحقيقية للوزارة الوصية. في حين أن مثقفا من حجم يقطين بريئ من هذه الممارسات.
أحبرني بعض الإخوة بمحتوى ما نشره الشركي الذي هو نكرة في المجالين البيداغوجي والنقدي. وأذكره بقولة المناضل الذي قتله أياد الغدر والتفرقة عمر بنجلون الكلاب تنبح والقافة تسير. فهل يمكن لكلامك المرتزق أن يؤثر في السلسة التربوية التي استفدنا منها وخاصة أنها صادرة من أساتذة كرام نكن لهم احتراما كبيرا. وإذا كان عندك البديل اعرضه علينا حتى نعرف قيمته.
فوجئت بعدم نشر كلامي . اتضح لي بأنكم خارج التاريخ . تنشرون ما يحلوا لكم وترفضون الرأي المعاكس. إنه سيف ديمقريطس المسلط على رقاب المبحرين في الأنترنيت الذي لم يعتادوا هذا الممارسة الدنيئة في مواقع تحترم نفسها وتدعم الاختلاف الفكري. وليس الاختلاف المبني على تصفية حسابات؟
أشكر لكم سعة قلبكم بنشر كلامي وأعتذر عما صدر عني من كلام قد لا يليق بهيئة تحرير موقعكم المثابرة من أجل تعميم الحقيقة. لكن ما حز في نفسي هو أن تنشر كلاما لأنسان ليس له دراية بالتأليف الموازي. لا أعرف كيف تحامل على مثقفين أكن لهم احتراما كبيرا . مع العلم أنه صدرت كتب أخرى كثيرة لإخوة آخرين أفاضل. فأنا مع التعديدية والأجود يفرض نفسه. وإذا اطلعنا على مال يباع من الكتب الموازية في المغرب فالأمر مخجل لايحتاج إلى هذه الجعجعة بدون طحين. مع تحياتي الكبيرة للمشرفين على الموقع.
أحييكم على نشر موقفي. ومازالت عندي معطيات لنشرها فيما بعد. شريفة سعيد أستاذة مادة اللغة العربية في الثانوية التأهيلية
لقد أخبرنا مفتش اللغة العربية في أكادير بالمؤلفات السنة الثانية الباكلوريا في نهاية السنة الدراسية الفارطة. ولما سألناه عن المصدر قال لنا بالحرف منسقية مفتشي اللغة العربية. ولقد اطلعت على كتاب ظاهرة الشعر الحديث صيفا. لكن فوجئت في الطبعة الثانية بحدف المقدمة الجميلة التي خص بها الناقد نجيب العوفي الطبعة الأولي. أما ما قاله الشركي فهو مجانب للحقيقة ويتضمن قبسا إما من التحايل أو التجاهل. مع محبتي وامتناني وتحية الجنوب المغربي لشرقه المتنور. خ.ب بنسركاو أكادير
التأليف الموازي من الأمور المحمودة.فقد تمكن من خلق دينامية في الساحة النقدية والتربوية ، بل إنه سمح للكثير من المدرسين الذين لم يجدوا مفتشين أكفاء لتأطيرهم ومساعدتهم على تدبير شؤونهم التعليمية في هذه المؤلفات خير صديق وأنيس. .وفاجأني كلام المسمى شركي محمد ، رلا وهو شخص لم أعرفه إلا من خلال هذا الكلام الشاحب الذي يدل على أن بعد المسافة بين وجدة والرباط يمنع البعض من معرفة المستجدات .أنا شخصيا سمعت بمؤلفات السنة الثانية منذ أواسط شهر شتنبر.وسررت كثيرا بخروج كتاب »مقاربات منهجية للنصين النقدي والروائي » في طبعة أنيقة وجديدة ، زد على ذلك أن مؤلفيها هم من خيرة المربين والنقاد بالمغرب .وليست هذه أول مرة أقرأ لهم ، خاصة الدكتورين عثماني الميلود (وهو بالمناسبة من مدينة وجدة) والدكتور محمد الداهي( الحاصل على جائزة المغرب للسنة الماضية ، وصاحب مؤلفات نقدية وتربوية عديدة ، بل من رواد المؤلفين المغاربة في مجال ديداكتيك المؤلفات) ، أنا أتساءل كيف يصعب على هؤلاء الثلاثة تأليف كتاب يجمع بين المتعة الذهنية و البصرية ، في هذه المدة، خاصة أن مكتبة المدارس هي مؤسسة للنشر والتوزيع كبيرة ، وتخرج ألاف النسخ من الكتب المدرسية مع كل دخول مدرسي.كما أن النعيق دون فائدة ، والاكتفاء بلباس الحداد ، بل الانخراط في هذا المجال ، هو المطلوب .فالعبرة ليست بصحة ظنون السيد محمد شركي، بل العبرة بمدى سلامة هذا المؤلف الموازي تصورا وتأليفا واختيار نصوص .
هذا كتاب فوق الجيد ، وأحرى بنا أن نتخذه قدوة في عملنا التربوي حتى نخرج من عنق الزجاجة الذي يتحمل فيه كثير من المفتشين المسؤولية سواء بتواطئهم وصمتهم أو بجهلهم وعدم العناية بتكوينهم في مجالات تدريسهم .
أهنئ الدكاترة سعيد يقطين ومحمد الداهي وعثماني الميلود على هذا المؤلف وأملي ألا يبخلوا علينا باجتهاداتهم في مجالي النقد والتربية .
من فضلكم أفيدوني عن الكتب الموازية لأنه لدي عرض حولها جزاكم الله خيرا