Home»International»ماذا ننتظر من نسل الكلاب غير الجراء؟ حكومة لئام لمواطنين أيتام

ماذا ننتظر من نسل الكلاب غير الجراء؟ حكومة لئام لمواطنين أيتام

0
Shares
PinterestGoogle+

نحاول التحرر من رمال صحارينا ومغامرات وزراء حكوماتنا المتعاقبة لنركب زلازل لعنة الكتابة لننضم في هذه الخضم إلى جموع المواطنين الأيتام الذين تأبى الأحزاب إلا أن تولي على حكمهم مجموعة من الوزراء اللئام…
ولأننا لا نريد أن يصبح هذا الوطن منفيا مثلنا، ومطاردا عبر خرائط الزمن، لن نقذف عظاما تجري وراء سرابها آمال الكادحين لاهثة، ونكون صرحاء بالقول بأن صراع الوصول إلى الاستوزار والحقائب لن يوصل لغير حكومة محكومة بالموت البطيء، ورغم هالة الاختيار والانتقاء وعلى غرار الانتخابات على الطريقة المغربية فإن يستطيع نسل الكلاب لا يستطيع أن ينجب غير الجراء…
الوزير الأول القادم إلينا خرج من غياهب التاريخ المثخن بفضائح النجاة، جاء ساحبا سيف رئاسة الحكومة ورائحة الفضيحة هي كل ما لديه، أتانا لقيادة تحالف وقد نزع معطف الشفافية والتشبيب عليه وقاتلا نصوص الديمقراطية بكفتيه…
فيا عجبا لأحزاب تنكرت لمبادئها وقطعت صلاتها وارتمت حظيظا تطلب الحقائب من نعليه، وكيف يتحدث المناضل اليوم في أي حزب بعدما صار عقله في قدميه مع وزير أول من خراب النجاة جاء حملا موت الحكومة على يديه..
يبدو أن المخاض الذي سوف ينجب الحكومة المنتظرة هو مخاض كبير، و مع ذلك فلن تكون الولادة طبيعية، وحتما سوف تكون هذه الولادة قيصرية كعادة كل حكومات هذا البلد…
فقبل وصول المعارضة للحكم طلب منا ألا نقلق إن تأخر فصل الربيع في حياتنا الاجتماعية، وألا نحزن إذا انقطع ماء المطر عن أراضينا الفلاحية.. وبعدما بنت لنا المعارضة قصرا عظيما من الشعارات، وحلمنا بيوم نزيل فيه ثياب الفوارق والامتيازات بالرغم من شذرات الولادة غير الطبيعية، لكن وبعد حرب الشعارات والخطابات وبعدما ذاق مناضلو المعارضة كراسي الوزارة والرواتب الكبيرة والتعويضات الخيالية أصبحوا اليوم لا يرغبون في الخروج من الحكم في اتجاه المعارضة، و رغم أن الشعب طردهم من الباب فقد عادوا من النافذة.
والكل أصبح يتغنى بضرورة إنهاء مشاريع حزبه ويحول عقاب الشعب إلى عتاب، ويرقص على كل الإيقاعات التي من شأنها أن توصله إلى حقيبة وزارية تضمن الرفاهة والراتب العظيم والتعويض الكريم..
ما يستشف من عدد الملفات الموضوعة برفوف مكاتب زعماء الأحزاب للظفر بحقيبة وزارية يؤكد أننا أمام مجموعة من اللئام تريد أن تحكم مواطنين أيتام والمؤكد مع هذه الحكومة القيصرية التي تحمل جينات الموت أننا سوف نواصل العيش كأيتام طالما حلموا بالحصول على لعبة من ورق وهم صغارا، سوف نستمر كما كنا دائما نخشى المسدسات ومع ذلك كنا دائما نأمل في الحصول على مسدس نحقق من خلاله بطولات الأفلام الهوليودية، كانت تعجبنا السيارات الفارهة فنحلم بسيارات بلا ستيكية نرى أنفسنا بداخلها ونحركها في كل الاتجاهات التي نريدها معبرين بأصوات حناجرنا عن دوران المحرك…
كنا نعشق السباحة فلا نجد غير السواقي والمستنقعات التي تقبلنا وعمدنا إلى تعويض كل رغباتنا بكل ما كان يسقط تحت أيدينا من قطع الخشب وعجلات الدرجات التي لم تعد صالحة سوى كي ندفعها أمامنا ونجري وراءها…. ولم يكن يحق لنا حتى أن نحلم بوضع ملف ترشيح لمركز عادي فما بالك بمنصب سامي.
أما أبناء الفئات الميسورة فلم تكن تتوفر لهم إمكانية الاختراع حتى ولو كانت بريئة، ككل المرشحين الحاليين لمناصب الوزارات، وككل لئام الجيل الحزبي الجديد كانوا يحصلون على كل ما يريدون، بما في ذلك اللعب التي لا يرغبون فيها، فقد ظلوا يفضلون اللعب الحقيقية كبندقية صيد أو رصاص حقيقي قد يطيش أحيانا فلا يصيب سوى الفقراء والمواطنين الأيتام. وآلات موسيقية من القيثارة إلى البيان ومع ذلك فقلما كانوا يستطيعون بها تربية أذواقهم، يلعبون كرة المضرب و يمارسون الفروسية ويسبحون ليس في السواقي والبرك وانما في المسابح المكيفة… كثيرة هي الأشياء التي كانوا ولازالوا يتفوقون فيها علينا ويجهضون بذلك أحلامنا في مهدها كما يحدث اليوم مع هذه الحكومة المرتقبة.
لن يصدق أحد بأن كل هؤلاء الراغبين في الوصول إلى الحكومة يريدون تغيير التاريخ حتى نصبح سواسية في المناصب والقوانين، أو أن نطمع في توفير اللعب الحقيقية لأبناء الكادحين من الغوغاء وعامة الشعب كما يحلو لهم تسميتها، ولن يحلم عاقل بأن هذه الحكومة سوف تضع حدا لوصول سلالات أسماء بالوراثة والمحسوبية وعلاقات القرب والمصاهرة والنفوذ… وعليه لا يسعنا سوى أن نستمر حائرين أمام أزبالنا ونفاياتنا، وخبزنا الملوث و شركاتهم العابرة القارات والحدود، و نعيش في هذا الترف الثقافي الذي يوفر لهم ديمقراطية على مقاسهم وتحت الطلب.. ودام للمواطنين الأيتام العيش تحت رحمة مجموعة من أحزاب اللئام..

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

7 Comments

  1. Nadia SAHEL-
    04/10/2007 at 20:38

    Bravo ZahreddineTaybi, le meilleur journaliste d Oujda, C’est un bon article que vous avez écrit. Vous avez tout à fait raison lorsque vous parlez des ministres et votre article me fait repenser à un autre article que vous avez écrit dont le titre est : « لولا الفقر لضاع العلم ».
    Good luck

    Nadia –Rabat–

  2. عبد العزيز قريش
    04/10/2007 at 20:38

    زهرالدين طيبي الموقر، تحية صدق أهديها لك. من طينتنا خرجوا فالواجب تغيير طينتنا. فلو كانت أحزابا تحترم نفسها والمواطن لاستقالت نتيجة النسبة التي صوتت عليهم. لكن هكذا هي طينتنا. والقادم دوامة شعارات وهرطقة وهمروجة وأيتام تتناحر فيما بينها وسادة يرمون بفتاتهم للأيتام ليتقاتلوا من أجلها. والصمت مطبق مطبق إلى أن يبعث الله الأيتام صامتين فتنطقهم يومها المحاسبة الربانية. يا له من مشهد تتكرر فيه الصورة بلايين المرات ونحن نتعمد أن لا ندقق في الصورة!؟

  3. عبد الحمبد الرياحي
    05/10/2007 at 00:47

    تحية إلى الأخ الطيبى
    لا نأمل شيئا من الحكومة الحالية والقادمة …
    والسلام.

  4. un citoyen perdu en france à cause d'eux
    05/10/2007 at 11:36

    Je remercie Monsier Taybi de cet article qui montre une partie de la politique marocaine. Une politique constante et gelée qui élimine les alternatives créées par les couches sociales défavorisées. Depuis j’entend du parti Istiqlal et USFP (les grands noms mais sans aucun effet pour le pays). Ce que j’ai appri: les chefs des partis marocains sont des grands……………….. Ils possèdes des grandes villas, des usines, des terres irriguées,……. En revanche, ils parlent des pauvres et de la pauvreté. de toute façon, il ya beaucoup de choses à dire mais ils savent le bien et le mal alors ce n’est pas la peine de perdre le temps pour critiquer les v……….. et les menteurs. Heureusement, il ya un jour qui vaut 50 000 jours. Ce jour-là notre Dieu va nous rend nos droits et à ce momment là on pourra vivre loin de ces voleurs et ces menteurs. Dieu grand et juste.

  5. عبد المالك الزعيم
    05/10/2007 at 20:54

    إن السياسة فن وعلم ودراية وخبرة وممارسة.أما تشكيل الحكومة فله قواعده ونصوص قانونية تنظمه،وله أيضا آلياته التدبيرية والضوابط القانونية المنصوص عليها في الدستور. وبالنسبة لصفة اليتم للمغاربة فهذا أمر مبالغ فيه.فمفهوم اليتم شرعا ولغة لا يمكن إسقاطه على الحقل السياسي.إن كل مواطن مغربي مسؤول على نفسه،ولا يمكن لأحد أن ينصب نفسه ناطقا بلسانهم دون توكيل أو إنابة شرعية.أما عن نضج المواطنين سياسيا بهدف التأهيل الانتخابي وفق الأعراف الديمقراطية فهذه مسؤولية النخبة المثقفة ،التي هي فعلا يتمت المواطن على مستوى التقصير في التأطير والتوعية.وبمساءلتنا للواقع نجد الفئات المتعلمة والمثقفة تتسابق نحو التأسيس للجمعيات والنقابات…دون تقديم تضحيات في مجال محو الأمية السياسية. وبهذا التقصير وغيره فمن البديهي أن تكون النتائج تتعارض والطموحات.وبالتالي فالمغاربة ليسوا بالأيتام،بقدر ما أنهم ميتمين من قبل الأنتلجنسيا.

  6. ابو سناء
    05/10/2007 at 21:03

    لا فض فوك ! وقد قيل : إذا لم تستحي فاصنع ما شئت . فلو كانت هذه الوجوه المكورة المكتنزة المشعرة المسطحة المكشرة البغيضة الممخزنة الانتهازية الوصواية …………100000000000000 نعتا لا يكفيها … لو كانت على قدر من الحياء والإيمان بالشعب الفقير .. لتركت المغرب واخفت سحنتها البئيسة . . إنها نهاية التاريخ في المغرب ليولد تاريخ جديد . أليس مناضلو ما يسمى باليسار على قدر من الخسة والدناءة ليرتموا في أحضان مستوزر ………عليه الدهر ولعنه القدر والعباد ؟ إنها نهاية التاريخ حقا . أو ربما تأتي ما كانت يسمى إلى وقت قريب بالأحزاب الإدارية لتأخذ مشعل المعارضة وتتحول إلى شيوعية أو اشتراكية.. ربما.. وقيل: المغرب ولا تستغرب .. أحيا نا…….. عليها وأحيانا أشفق عليها ذلك أن الواحد منهم يأتي إلى التلفزيون ويهجم علينا في بيوتنا ويقول : سنشارك في الحكومة بما يخدم مصلحة وطننا .. هل هناك من يصدقه ؟ الشيء الوحيد الذي يمكن تصديقه والتنبؤ به هو أن هؤلاء يمارسون الإرهاب العصبي على المغاربة ويسوقون البلاد إلى المخاطر التي لا تحمد . يجب على الدولة المغربية أن تدرك ذاتها قبل فوات الأوان …

  7. حمزاوي محمد
    06/10/2007 at 14:14

    تحية إلى الأخ الطيبى لا نأمل شيئا من الحكومة الحالية والقادمة … والسلام.
    و الله هدا هو التعبير المناسب للموضوع

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *