هيكلة التفتيش بين الورق والواقع

هيكلة التفتيش بين الورق والواقع
محمد شركي مفتش تربوي بالتعليم الثانوي في الجهة الشرقية
حل موسم دراسي جديد وعاد سؤال الشاعر أبي الطيب المتنبي من جديد عن طبيعة العود وبما عاد أبالماضي أم بالجديد ؟؟
لقد عرفنا الجديد على الورق منذ موسم 2004 وهو ما أصبح يعرف بالوثيقة الإطار لتنظيم التفتيش
حيث هيكل التفتيش على الشكل التالي:
وزارة تشرف على مفتشية عامة ؛ ومديريات مركزية
مفتشية عامة تشرف على مجلس مركزي للتنسيق يضم ممثلين عن المنسقيات المركزية المتخصصة وأعضاء من هيئة تنسيق التفتيش المركزي (ما كان يعرف سابقا بالتفتيش العام) وبشراكة مع المديريات المركزية.
مجلس مركزي للتنسيق يشرف على المنسقيات المركزية المتخصصة التي تضم عددا محددا من المفتشين يتم انتقاؤهم وفق معايير ومساطر معلنة وهم الذين ينتدبون من يمثلهم بالمجلس المركزي.
أكاديميات جهوية تشرف على المجالس الجهوية للتنسيق وتضم جميع المنسقين الجهويين إلى جانب أعضاء تنسيق التفتيش الجهوي ( ما كان يعرف سابقا بالتفتيش العام ) وبشراكة مع نواب الوزارة وفعاليات أخرى لم يكشف عن طبيعتها.
مجالس جهوية للتنسيق تشرف على المنسقيات الجهوية المتخصصة ؛ والتي يمكن أن تتفرع إلى منسقيات فرعية في الجهات الشاسعة دون تحديد طبيعة الشساعة ؛ وتضم جميع المنسقين عن الأسلاك والمجالات
نيابات إقليمية وتشرف على المجالس الإقليمية للتنسيق وتضم ممثلين بالانتداب عن كل سلك وكل مجال : (ابتدائي / ثانوي / تخطيط / توجيه / مصالح مادية ومالية ).
مجالس إقليمية للتنسيق تشرف على مجموعات عمل تتكون من جميع المفتشين في كل الأسلاك والتخصصات والمجالات بالمناطق أو القطاعات المدرسية الواقعة في حدود المناطق.
ويعني الإشراف عندما يتعلق الأمر بالمفتشية العامة والأكاديميات والنيابات شيئا فهو التحكم ؛ بينما يعني شيئا آخر وهو المشورة فقط عندما يتعلق بالمجالس سواء كانت مركزية أم جهوية أم إقليمية.
هذا منطوق الوثيقة الإطار وما تمخض عنها من مذكرات 113 إلى 118 ؛ ولا زال حبرا على ورق لأن جهاز التفتيش لفظها لسبب بسيط وهو عدم استجابتها لطموحات إصلاح جهاز التفتيش وعلى رأسها الاستقلالية الوظيفية التي جعلتها الوثيقة الإطار مبدأ من المبادئ وأقرت بأنها من طبيعة مهام جهاز التفتيش ؛ فأين هي الاستقلالية التي تقتضيها طبيعة التفتيش من تحكمات النواب ومديري الأكاديميات في مصير المفتشين ؟؟؟؟
هذا المنطوق يتعلق بالورق ليس غير ؛ أما الواقع فمثير للضحك وللشفقة حيث عمد بعض النواب إلى بعض البنايات المهجورة ورفعوا فوقها لافتات تحمل اسم مفتشيات ؛ فأبعدوا عنهم هوس المفتشين ؛ وضربوا عرض الحائط مقتضيات الوثيقة الإطار التي اشترطت توفير الأدوات والوسائل ومقرات العمل اللازمة ؛ أما أغلبية النواب فلم يكلفوا أنفسهم حتى مجرد التفكير في أماكن مهجورة لعلمهم بأكاذيب الوزارة ولضيق ذات اليد كان الله في العون.
ومن إشكاليات هيكلة التفتيش إشكالية تحديد المناطق التربوية ؛ فهي حسب الوثيقة الإطار عبارة عن وحدات ترابية مع صفة مرنة دون تحديد طبيعة المرونة ؛ وهي تحدد بواسطة شبكات غير معلن عنها مع اشتراط المعايير المضبوطة والمعلنة والمراعية للتوازن بين المناطق التي تضم مجموعات من المؤسسات التعليمية من مختلف الأسلاك. والملاحظ أن تعريف الوثيق الإطار للمناطق التربوية يكتنفه الغموض المقصود عن سبق الإصرار والترصد ولا حرج إن قلنا سوء النية والطوية.
وبالرغم من غموض مفهوم المناطق التربوية فقد حددت الوثيقة الإطار كيفية إسنادها للمفتشين وهي المرونة غير المحددة والفترة الزمنية المعينة خدمة لمبدأي التداول والتجديد.
إن هيكلة منقوصة يكتنف بعض جوانبها الغموض العمد على مستوى الورق كما حال المناطق التربوية والقطاعات المدرسية ؛ والمرونة والتداول والتجديد والمعايير المضبوطة المعلنة من خلال إرساء شبكات التربية والتكوين التي لا يعلم ما هي إلا الله عز وجل ؛ هي هيكلة لا يمكن أن توجد في الواقں لهذا عمد بعض النواب تحن طائلة الإكراه إلى الزعم بخلق مفتشيات إقليمية على أمل أن تكون فيها مجالس إقليمية للتنسيق ومجموعات عمل المفتشين ؛ وسكت مديرو الأكاديميات عن المفتشيات الجهوية وما يمكن أن تضمه من مجالس ومنسقيات؛ كما سكتت المفتشية العامة عن المفتشية المركزية التي تضم المجلس المركزي للتنسيق والمنسقيات المركزية المتخصصة. والعقال من سكتوا وحافظوا على دار لقمان لعلمهم الراسخ واليقين باستحالة تفعيل الهيكلة الورقية إلى هيكلة واقعية وفق منطوق الوثيق الإطار وما أطول لسان الوثيقة الإطار .
لقد كانت مقاطعات التفتيش تحدد اعتمادا على المتوفر من المفتشين فهي تتسع وتضيق بعددهم المتوفر فقد تفرخ النيابة الواحدة عشرات المقاطعات وتضم كل واحدة مجموعة من المؤسسات التعليمية ؛ وقد تتحول مجموعة من النيابات إلى مقاطعة واحدة لمجرد توفر مفتش يتيم في التخصص ؛ وقد كان الوطن كله عبارة عن مقاطعة أو مقاطعتين لمفتش أو مفتشين عامين يفهم في كل شيء ولا يفهم شيئا.
لقد عقدت اللقاءات بمناسبة الموسم الدراسي الجديد على مستوى الأكاديميات لتثير الحديث عن هيكلة التفتيش ؛ والحالة على ما هي عليه من تناقض بين الورق والواقع ؛مع إضافة شغور مناصب التفتيش بسبب انعكاسات المغادرة الطوعية والمغادرة المحتومة ( التقاعد) والتكليفات بالمهام ؛ وههنا لا يفوتني التذكير بالوثيقة الإطار التي تصرح بتكريس الشفافية والمعايير الواضحة والمعلنة عند توزيع الأعمال ولإسناد المهام ؛ وهو ما حصل ولله الحمد خصوصا في التعيينات الجديدة والتنقيلات الجديدة للسادة النواب ؛ كما أذكر بمنصوص الوثيقة الإطار وهو حركة انتقالية وطنية منتظمة تراعي حاجيات كل إقليم وكل جهة ورغبات المعنيين فلله الحمد يوجد الخصاص في كل حدب وصوب ولم تلب رغبة أحد ولله الحمد.
ويحق للسيدة الكاتبة العامة للوزارة أن تصرح في المذكرة الوزارية رقم 117 بتاريخ 6 غشت 2007 في موضوع الحركة الانتقالية بالحرص على تغطية جميع المؤسسات التعليمية ؛ وهي التي أنجزت حركة انتقالية صورية بموجبها أخليت بعض المناصب من أصحابها نزولا عند رغبتهم دون التفكير في شغور مناصبهم ؛ ودون التفكير في مناصب ظلت شاغرة لسنين. لقد فهم ما جاء في ورقة السيدة الكاتبة العامة وهو ضم عبء ما شغر من المناصب لمن لهم مناصب ما دام تحديد مناطق التفتيش فضفاض يتراوح بين جزء من نيابة ونيابة بكاملها ومجموع نيابات بل وجهة برمتها وحتى جهات بالنسبة لبعض التخصصات.
إن نتيجة الحركة الانتقالية المثيرة للسخرية ومنطوق مذكرتها يكرس التناقض بين الوثيقة الإطار التي تجزم على مستوى الورق بأهمية الأدوار الإستراتيجية التي تضطلع بها هيئات التفتيش داخل المنظومة التربوية ؛ ولكنها في الواقع تسخر من هذه الهيئات بقرارات لا مسئولة وغير مبررة عندما تعطل الحركة الانتقالية المنتظمة لسنوات ؛ وتتجاهل رغبات المعنيين من مفتشين لعقود مع وجود مبدأي التداول والتجديد على المناطق المعطل إلى أجل غير مسمى.
وفي الوقت الذي تقر الوثيقة الإطار بتدعيم القوة الاقتراحية لهيئات التفتيش تصم الوزارة آذانها عن فتح أبواب مركز تكوين المفتشين ؛ وتحجم عن إعلان مباراة التفتيش المباشر ؛ وتتملص من التكليف بالتفتيش وهي التي أقرت مسطرة تصفية ملفات من سبق من المكلفين ؛ وهي مسطرة إن صحت مع من سبق لا تعجز عن تصفية من لحق في ظروف خصاص كبير في مناصب التفتيش؛ وكل هذه اقتراحات هيئات التفتيش للخروج من المأزق ولكن الوزارة ألفت المآزق ؛ وهي لا تسبح إلا في الماء العكر لأنها تخشى الوضوح والشفافية.
والمؤسف أن نجد للوزارة طابورا خامسا من المحسوبين على التفتيش يهرولون لتحقيق المآرب والمصالح الشخصية الضيقة كهزيل التعويضات والطمع في بعض المهام على حساب سمعة الهيئة ووحدة صفها ومصيرها ؛ وهي فئة تعطي الانطباع للمتلاعبين بالهيئة أنها تضم القاصرين بسبب طمعهم الذي تحول إلى طاعون قاتل للكرامة وللسمعة في زمن تبوأ الوصوليين والانتهازيين لمناصب صنع القرار على مطايا الحزبوية التي أفسدت المنظومة التربوية لتوجه طعنة لمصلحة البلاد العليا ؛ ولو وجدت الإرادة الحسنة عند من سيؤول إليه أمر تدبير المنظومة بعد رحيل الطاعون القاتل لعقدت محاكمات للاقتصاص مع جيوش المفسدين الذي أفسدوا ولم يصلحوا كالرهط التسعة الذين جاء ذكرهم في الذكر الحكيم.
ا


8 Comments
أضف إلى ذلك اخي شركي مسألة اخرى و هي أن بعض النيابات لم تقم لحد الان بتنظيم اجتماعات بداية السنة الدراسية مع هيأة التفتيش لضبط برامج و خطط العمل للموسم الدراسي 2007/2008 كما ينص على ذلك مقرر وزير التربية الوطنية و التعليم العالي و تكوين الأطر و البحث العلمي ، و لا أدري لما ذا يقع هذا الأمر و من طرف زملاء كانوا من قبل ذلك يفتخرون بانتمائهم لهذا الجهاز ، أيدخل هذا في مسلسل الإقصاء و التهميش الذي مارسته وتمارسه للأسف الوزارة الوصية أم هو خوف النواب من مواجهة المفتشين حتى لا يتعرضوا للمحاسبة على مصير الميزانية التي خصصتها الوزارة لتهييئ التفتيشيات
حقيقة أننا في وزارة التربية الوطنية ومن دورة انتخابية إلى أخرى نجد أنفسنا نحن رجال التعليم عامة وهيئة التفتيش خاصة أمام لوبيات متجدرة في تاريخ نهب أموال المواطنين ولها عبر العقود السالفة نفوذ صلب وقوي في الساحة السياسية الإجرامية المحمية باستعمال كل وسائل التحايل على القوانين الجاري بها العمل، وهي لوبيات لاتفهم من المصلحة العامة ولو الشيئ اليسير وغير مستعدة لأن تكلف نفسها عناء هذا الفهم مهما استدعى أمر الشعب ذلك، همها الوحيد الكسب المالي و المزيد الكسب المالي السريع بنهب المال العام المرصود للإصلاحات البيداغوجية والمشاريع التربوية لأجل تحقيق مصالحها الخاصة . و الحقيقة أن الظرفية الحالية أضحت جد مواتية لهؤلاء اللصوص الكبار لسرقة أموال الشعب المغربي، بعدما دخل المغرب في مشروع إصلاح تربوي منذ سنة 1999 وإلى غاية 2009 بدعم مالي أجنبي يقدر بملايير الدراهم فاستغلت هذه العصابات من اللصوص ثقة الشعب وأخذوا يضحكون على المواطنين وللأسف حتى على النخبة الواعية منهم ، ويوهمونهم جميعا بأنهم يصلحون لهم التعليم في الوقت الذي يعملون وبمختلف أساليبهم الدنيئة على تخريبه وهدمه .
وأريد بعد هذا التقديم أن أعود لأذكر زميلي المحترم محمد شركى بعد شكره على هذا المقال ، بأن جهاز التفتيش غير مرغوب في أدواره ومهامه الإستراتيجية وذلك لسبب وحيد وبسيط وهو أن عمل المفتش يفضح حقيقة أمور من يزعمون الإصلاح على أرض الواقع وهم ينهبون الشعب ماله الكثير، والمفتش هو وحده من يستطيع أن يكشف أن لا أساس لأي إصلاح في الميدان وأن مال الشعب يسرق منه . وبهذا فكلما تعطل جهاز التفتيش إلا وحقق اللصوص مآربهم الخاصة ودفع المواطنون الثمن غاليا إن على مستوى مستقبل أبنائهم ، وإن على مستوى أموالهم التي تنهب وتسرق من مال الشعب بشتى الطرق الملتوية.
نعم لازال بعض النواب لم يعقدوا اجتماعات بداية السنة لرسم ديداكتيكا العمل التربوي حتى نواصل عملنا الذي بداناه منذ بداية الدخول المدرسي فيما يتعلق بالزيارات الميدانية ومواكبة الدخول المدرسي والاطلاع على جداول الحصص في عين المكان يجب ان يلتزم كل واحد بعمله وينجزه في وقته المناسب او نحن نحسن الكلام فقط
في إحدى المناسبات قدم احد النواب الإقليميين لا داعي لذكر اسمه حتى لا أكون سببا لأن يفتح عليه إخوتنا المفتشين نيران بنادقهم عرضا جاء في أحد فصوله أن تقريرا واحدا لمفتش في النيابة التي يديرها يكلف خزينة الدولة 10000 درهما . فثارت ثائرة الإخوة عفا الله عنا و عنهم . وهذا معطى ليس بعيدا عن الواقع المعيش .وهذه قمة التبذير بلا شك ولا ريب .
وأعتذر لأخي الكريم محمد الشركي عن هذه المقدمة فهو يعرف جيدا أن على سبيل الذكر لا الحصر أن تاوريرت مثلا ظلت بدون مفتش للغة العربية ما يفوق السبع سنوات لأن المفتش المعين بها رفض الالتحاق. و لاشك أيضا أن الأخ الكريم محمد الشركي حفظه الله يعلم جيدا أن نسبة كبيرة وكبيرة جدا من المفتشين لا يقومون بأدنى مجهود بل ولا يزورون المدرسين بمسوغ أو بدونه ناهيك عن الحديث عن التأطير التربوي الذي هو من مهام المفتش أصلا . وباعتباري أستاذا للتعليم الثانوي التأهيلي في مدينة قربة من وجدة لمادة معينة غير اللغة العربية فلم أتشرف بزيارة المفتش لمدة خمس سنوات متتابعة .والأمر من ذلك أننا لم نحظ باي ندة تربوية يؤطرها أخونا المفتش رغم التغييرات التي وقعت في المقررات والمذكرات التي تساقطت عليها كالمطروتجدر الإشارة أنني أتكلم عن ثلاث مفتشين تعاقبوا على المقاطعة وليس عن واحد فقط .
فاين هو السيد المفتش الذي من المفروض أن يكون متواجدا في بداية السنة حتى يتم توزيع جداول الحصص بالشكل التربوي المقبول . واين هو السيد المفتش الذي يفترض فيهم مراجعة جداول حصص بعض الأساتذة الذين لم يعودوا يعيرون أي اعتبار للمصلحة العامة وللمثال فقط كيف يعقل أن يوافق المفتش على جدول حصص يضم سبع ساعات في يوم واحد .أليس هذا استارا بمصلحةأبنائنا واعذرني أخي الكريم لأني أتكلم في بعض الأحيان بمنطق الأب .
أضف إلى ذلك أين هو المفتش من المذكرة 7 المتعلقة بالمراقبة المستمرة .فهل راقب مفتشنا الذي على الأقل يزور مقاطعته فروض التلاميذ ومدى مطابقتها للنقط الممنوحة لهم ومن تجربتي المتواضعة أوكد لك أخي الكريم وجود أوراق تحمل في طياتها الصفر والواحد ويحصل في نهاية الدورة على 12 و13 و18 ,وحتى 19. ألم ينتبه المفتشون إلى الفرق المخزي بين نقط المراقبة المستمرة التي اصبحت توزع بسخاء شديد حتى اننا أوحي إلينا أننا نتعامل مع تلاميذ من طينة المتنبي و ديكارت و أينشتاين ولكن نقط الإمتحان الوطني أو الجهوي أو حتى التجريبي تكذب ذلك .أليس ذلك غشا واضحا يتواطؤ فيه الأستاذ والمفتش معا.
لم آت على ذكر المفتش الابتدائي لأن حاله أسوأ بكثير .
كنت اود من أخي الكريم محمد الشركي أن يتناول موضوعه وهو الواعظ المحترم أن يحثنا ويحث إخوتنا المفتشين على القيام بالواجب حق الواجب و أن يذكرالجميع بحديث رسول الله الذي معناه من غشنا فليس منا . ام هي ثقافة الحقوق التي استشرت في دمائنا حتى أصبحنا نلقي اللوم والمسؤولية على الآخر وننسى أننا كلنا مسؤولون عن تردي الوضع التعليمي بالمغرب.
فاللهم ارحمنا بتحبيب عملنا إلينا
إلى رجل التربية المحترم
كلامك صحيح وفي الصميم فمن المفتشين من لا يقوم بواجبه على الوجه المطلوب والأدلة كثيرة وواضحة ولا يجادل فيها إلا معاند
وأعدك بالكتابة في الموضوع لا اخشى في الله لومة لائم ؛ وقد آن الأوان لفضح كل غش مهما كان مصدره إذا كنا نؤمن بالله واليوم الآخر
شكمر الله لك قول الحق والنصح لله ودام قلمك
أخي الكريم الذي لقب لاسمه ب »رجل تربية » قرأت تعليقك وما يحمله من هم ووعي ومسئولية ,انك من النماذج التي تقول الحق في نفسها وفي غيرها.ومن هذا المنبر أدعوك وادعو كل استاذ المطالبة بالتفتيش وان نقابة مفتشي التعليم تحث على الغوص في الميدان والاسهام بكل جدية في تعرية الوضع بعد القيام بالواجب.وانك تعلم ان بعض السادة المفتشين سامحهم الله لا هم من ذا ولا من ذاك يعتبرون التفتيش تسمية وشرف وعلو ومع انه مسئولية كبيرة ,لأنك تنظر بمنظار كاشف وتترقب كل كبيرة وضغيرة ,بل يجب عليك ان تتبع المقاطعة التي تشرف عليها عن قرب وتساهم قدر امكانيتك في رصد الخلل وتصويب كل اعوجاج من بداية السنة الدراسية الى نهايتها ,ونحن نعلم جيدا أن هؤلاء المخلين موجودون لكن اعدادهم ولله الحمد تتناقص ,لكن المسئولية تبقى مشتركة كل عليه واجب وكل مسئول في حدود اختصاصه ,وعلينا أن نضع بين اعيننا رقيب اعلى يراقب كل خطواتنا ويسجل كل نزواتنا فل نتقه ونحسن أداءنا والله يجازي كل من احسن عملا.
أشكرك أخي الكريم يا رجل التربية ، ويبدو من تدخلك ومداخلتك هذه أنك فعلا رجل تربية ،ذلك الكائن الذي اكتوى بهموم المدرسة ومسؤوليتها الدينية والتربوية و… ولئن دل ذلك على شيء فإنما يدل على أنك ضميرك حي ، وأشكرك على هذه الغيرة التي تحسد عليها . وأقول لك أخي المحترم : إن بعض المفتشين حقا لا يؤدون واجبهم سامحهم الله ، صحيح ، ولكنك تناشد هذا المفتش أو ذاك وتطلب منه زيارتك قصد الاستفادة والإفادة ، وما يريده أنت يا أخي يطلب المفتش نفسه : بالله عليك كيف يعقل أن تبقى نيابة تاوريرت بدون مفتشين ـ إلا أقلية منهم ـ منذ أن كان السيد العربي مويليلة نائبا إقليميا فيها ، وهو الآن متقاعد ،ولا زال حال النيابة كذلك تعرف خصاصا مهولا من الأطر والمفتشين ؟؟؟ هذا رغم أن مجموعة من المؤطرين يعملون بنيابات أخرى بالجهة الشرقية ويعبئون مطبوع الحركة الانتقالية 14 مرة مدينة/ نيابة تاوريرت ولا تستجيب الوزارة لهذا الطلب . إن الحق حق للجميع ، والواجب واجب على الجميع . لهذا انتهيت إلى القول بأنه ما عرفت التربية الوطنية استهتارا بالحقوق وإخلالا بالنظم والقيم مثل الذي نعيشه اليوم في هذا القطاع الذي استشرت فيه الفوضى والعبثية والانتهازية والمحسوبية . وحسبي الله ونعم الوكيل .
أما قضية مراقبة المفتش لجداول الحصص فقد أوكل الميثاق الوطني هذا الأمر إلى مجلس تدبير المؤسسة وهو الذي يبث فيها في نهاية كل سنة دراسية . أما نقط المراقبة المستمرة فأعتقد أن كل مفتش يقوم بمراقبة نقط الفروض المنجزة والمودعة في مكتب الحارس العام ولا جدال في هذا الجانب .
وأخيرا أتمنى من العلي القدير أن يكافئ كل واحد بقدر جهده ونيته في العمل أو تفريطه فيه . والله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا والسلام .
الوعد جميل الدي اعطاه السيد شركي ليكتب عن المفتشين والله شيئا جميلا واني انتظر كتاباته ولكن اتمني ان يبدا من نفسه وادا لم يقول الحقيقة اقولها انا والسلام