Home»National»من ذا الذي سيجرؤ على مراجعة وزير التربية الوطنية في توقيت الجمعة في الجهة الشرقية ؟

من ذا الذي سيجرؤ على مراجعة وزير التربية الوطنية في توقيت الجمعة في الجهة الشرقية ؟

0
Shares
PinterestGoogle+

من ذا الذي سيجرؤ على مراجعة وزير التربية الوطنية في توقيت الجمعة في الجهة الشرقية ؟

 

محمد شركي

 

أغتنم فرصة انعقاد المجلس الإداري الخاص بأكاديمية الجهة الشرقية يوم غد الثلاثاء بمدينة بركان لأوجه سؤالا إلى الذين لهم حق التدخل خلال هذا اللقاء وهو كالآتي  : من ذا الذي سيجرؤ على مراجعة الوزير في زمنه المدرسي المفروض  بقراره ، وتحديدا الزمن المدرسي يوم الجمعة حيث يتزامن وقت خروج المتعلمين  والمدرسين منتصف النهار مع أذان يوم الجمعة بمدن الجهة الشرقية حسب التوقيت المحلي الذي لم يأخذه قرار الوزير بعين الاعتبار عندما فرض صيغة زمنه المدرسي. وللتذكير فإن التشريع  الإداري والتسيير التربوي الذي اعتمدته وزارة التربية الوطنية مرجعا أساسيا في مجال التشريع الإداري المدرسي والتسيير التربوي بموجب مذكرة تنظيمية رقم 28 بتاريخ 5 فبراير1983  جاء في  بابه الأول بعنوان : « الموظف بوزارة التربية الوطنية  » وتحديدا في موضوع  الرخص وحصرا في فقرة التعطيل عن العمل لأداء صلاة الجمعة  ما يلي :  » انسجاما مع مقومات الأصالة المغربية ، خصوصا منها ما يتعلق بالدين الإسلامي الحنيف ، فإن الإدارة تسمح للموظفين والمتعلمين بالتغيب عن العمل لأداء صلاة الجمعة ، وذلك بالنسبة للذين يستمر عملهم إلى حدود الثانية عشرة زوالا ، أو يبتدىء قبل الساعة الثالثة بعد الزوال . وهكذا يمكنهم مغادرة مقر أعمالهم في الساعة  الحادية عشرة و45 دقيقة ، واستئناف عملهم في الساعة الثانية و45 دقيقة بعد الزوال. وحتى توزع الأعمال بشكل متكافىء في يوم الجمعة يمكن تقليص الحصة إلى 45 دقيقة عوض ساعة كاملة ، وتخصيص 15 دقيقة للاستراحة كل ساعتين ، وبذلك توفر للموظف والمتعلم إمكانية أداء إحدى الشعائر الإسلامية دون مساس بالمصلحة العامة . أما بالنسبة للموظفين العاملين بالوزارة أو بالنيابة أو بالأكاديمية ، فإنهم يغادرون عملهم على الساعة الحادية عشرة و30 دقيقة ، ويستأنفون على الساعة الثالثة بعد الظهر  » انتهت فقرة التعطيل عن العمل لأداء صلاة الجمعة .

يبدو أن هذه الفقرة من التشريع الإداري المدرسي  لم يلتفت إليها قرار الوزير من خلال المذكرة التي حدد فيها توقيت الزمن المدرسي  وزمن التعلم ، كما يبدو أن حسه الديني لم يهده إلى خصوصية يوم الجمعة حيث تعامل معها كباقي أيام الأسبوع . وإذا كان وزير التربية لم يعر اهتماما لعبادة الجمعة ، فإنه كان من المفروض في حكومة محسوبة على حزب إسلامي أن تلزم وزيرها في التربية بإظهار الاحترام اللازم ليوم الجمعة من خلال حرصه على تمكين موظفي وزارته والمتعلمين من أداء صلاة الجمعة ، وذلك بالتنصيص في مذكرته على التوقيت الخاص بهذا اليوم . فهل سيجرؤ من سيحضرون جلسة المجلس الإداري على مواجهة الوزير بهذا الأمر أم أنهم سيحذرون  مزاجه المتقلب بين الهزل والوعيد والتهديد ؟ آمل أن يوجد بين الحضور خاصة أصحاب المداخلات من ينبه الوزير إلى سوء احترام قراره لما يجب تقديسه شرعا ، ولا ينفع مع تشريع الخالق سبحانه تشريع المخلوق ، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق .

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

4 Comments

  1. متتبع
    03/12/2012 at 22:36

    شكرا السيد شركي على هذا المقال

  2. ismael
    03/12/2012 at 23:42

    أشكركم استاذي الفاضل على طرحكم الموضوع الذي يعاني منه جميع موظفي التعليم بالجهة الشرقية، لأننا مهما أسرعنا فإننا نصل متأخرين إلى المسجد و قد شارفت الخطبة على الإنتهاء و نحن مكرهين على ذلك رغم الحلول الممكنة التي تفضلتم بذكرها في مقالكم و استغل الفرصة لأذكر إخواني و أخواتي بعقوبة من يتعمد ترك صلاة الجمعة: ترك صلاة الجمعة ممن تجب عليه من غير عذر كبيرة من كبائر الذنوب . ومن ترك ثلاث جمعٍ تهاوناً طُبع على قلبه وكان من الغافلين ، كما روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة ، وابن عمر رضي الله عنهما ، أنهما سمعا النبي عليه الصلاة والسلام يقول على أعواد منبره :  » لينتهين أقوام عن ودعهم الجمعات أو ليختمن الله على قلوبهم ، ثم ليكونن من الغافلين  » ، وفي حديثٍ آخر  » من ترك ثلاث جمع تهاونا طبع على قلبه  » . وهذه عقوبة قلبية ، وهي أشدُّ من العقوبة الجسدية بالسجن أو الجلد ، وعلى وليِّ الأمر أن يعاقب المتخلفين عن صلاة الجمعة بلا عذر ، بما يكون رادعاً لهم عن جريمتهم ، فليتق الله كل مسلم أن يضيع فريضة من فرائض الله ، فيعرض نفسه لعقاب الله ، وليحافظ على ما أو جب الله عليه ليفوز بثواب الله ،

  3. محمد بن العياشي
    04/12/2012 at 00:52

    أحسنت وما قصرت.فهل من مذّكر؟؟

  4. متتبع
    04/12/2012 at 09:22

    كان من المفروض ان ينتفض نساء ورجال التعليم والمتعلمون حول قرار يمس شعيرة دينية مهمة لها من القداسة ما لها غير ان هذا الصمت المريب والانحناء الكبير يدعو الى الحيرة اما ما تعلق بالجكومة الاسلامية فلا يعدو ان يكون مجرد متاجرة بالاسلام ما دام ليس هناك انتباه الى تدميره من خلال قرارات رعناء ….

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *