Home»National»ملحمة مغربية من حاضرة زيري بن عطية ( مطولة شعرية )

ملحمة مغربية من حاضرة زيري بن عطية ( مطولة شعرية )

0
Shares
PinterestGoogle+

ملحمة مغربية من حاضرة زيري بن عطية ( مطولة شعرية )

 

محمد شركي

 

 ( المقطع الثالث )

 

يحذو مواكبهم عز ويقدمهم مستبشرا حيثما ساروا إذا ركبوا

محمدون مضوا الليث خامسهم تاج العروبة للإسلام منتخب

ذاق المنافي في البيداء محتسبا صان الكرامة والأعداء تنتهب

بالنفس والأهل قد جادت نحيزته مسترخصا روحه للشعب يكترب

وعاد للعرش من منفاه منتصرا بالله والشهب لما نابت النوب

جهادنا في الورى عز ومفخرة وعزنا ساحق في الأفق منتصب

عبد الكريم لنا في الريف قسورة حاز المفاخر إذ تجتاحنا الصلب

موحا وحمو وفي زيان ملحمة وماء عينين في صحرائنا لهب

أمثالهم كيثر في مغرب أشب أعراقه شجر أفنانها عجب

صحراؤنا حسن بالسلم حررها وسيره نحوها ما شابه اليلب

شاد العمارة فوق الماء صومعة آذانها صادح والموج يضطرب

بلقيس لو أنها مرت بها كشفت عن ساقها حيرة وانتابها العجب

فاعجب لصرح لنا صناعه بشر لمثله مارد العفريت ينتدب

باني السدود على الأنهار ماردة تسقي الجنان لنا قطوفها عنب

عم الرخاء بها والرزق منبسط والشعب منشرح للفخر ينجذب

خير الخلائف في الأشراف سادسهم محمد نعم من تهفو له الركب

ساس الرعية بالإسلام مقتديا بجده المصطفى تجثو له الركب

فاللين عادته والعطف ديدنه كل الرعية للسلطان تحتدب

أبو المكارم في الدنيا وسيدها يأوي الضعاف إذا ما حقهم سلبوا

باني المفاخر والآثار شاهدة والله يحفظه كما سمت كتب

والقدس تشغله في الأسر باكية حامي حمى الدين للتحرير منتدب

تبكي مليلتنا بالدمع تذرفه وسبتة جرحها دام له صبب

وصخرة بتخوم الريف نائحة ثكلى وترجو خلاصا غلها السلب

تاريخنا شاهد والحق معترف والله أورثنا بحرا له لجب

ثغوره سبة الإقدام مذ  وجدت كذا مليلة عز زانها الحسب

مدينتان لهذا الشعب قد خلقت مذ كانتا رتقا والمهل تضطرب

عروستان وبالأمجاد زينتا والريف عرس له زفت وتختضب

أما الصليب  فحاشا أن تزف له بنتا العروبة مهما طالها السلب

ما باعهم سلف أرضا كما زعموا بل سالموا جيرة خانت وتحترب

ما ضاع حق إذا ما لح طالبه إن الكرامة جلى دونها النصب

لا صخرة بشمال غر نازلها حسن الضيافة بئس الضيف ينتهب

 أو حبة الرمل في الصحراء نتركها لطامع في حمانا مسه الكلب

إن الدنية لا نرضى بها بدلا في ديننا عن نزال البهم تنتخب

والسلم دين لنا إن جيرة جنحوا للسلم أو بأسنا نار لها لهب

فطارق إذ غزا بالفلك أحرقها عزما  وما رده  عن رغبة رهب

 ويوسف العز إذ ناداه معتمد أنساه لهو وميض السمر تلتهب

طارت حميته للدين منتصرا وعاشق اللهو في أغمات مغتهب

أنى لمعتمد بالعود منشغل يبغي الفخار ولم تسمع به القضب

بالله عزتنا والمجد غايتنا  والدين نحفظه والخلد نرتقب

تاريخنا صحف مدادها ذهب إنا مغاربة مازيغ والعرب

دوام ملك لغير الله مكذبة سبحانه دائم والخلق منقلب

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

1 Comment

  1. رمضان مصباح الادريسي
    09/10/2012 at 22:27

    لا فض فوك ؛ولا جف يراعك ؛لقد أمتعتنا بهذه القصيدة في زمن شح فيه القريض
    ونسيت المطولات والملاحم.
    تحيتي واعتزازي

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *