Home»National»ملحمة مغربية من حاضرة زيري بن عطية ( مطولة شعرية )

ملحمة مغربية من حاضرة زيري بن عطية ( مطولة شعرية )

0
Shares
PinterestGoogle+

ملحمة مغربية من حاضرة زيري بن عطية ( مطولة شعرية )

 

محمد شركي

 

 ( المقطع الثاني )

 

وعقبة قائم في الوحش يخطبهم إني أروم بناء البيت فانقلبوا

فشوهد الوحش يمضي هاجرا أجما لما دعا عقبة فالوحش ينسحب

هي الولاية لم يسمع بها بشر ولم يكن مثلها في الخلق يرتقب

عدا كلام نبي الله في صحف تقص قولا لطير كان يصطحب

وقول نمل ينادي قومه فزعا من جيش من عرشه في الماء ينتصب

سبحان من خصه بالذكر في صحف تتلى إلى أبد في الخلق تكتتب

سبحانه إذ قضى لعقبة وطرا في قيروان بها شيدت له نصب

بالمجد شاهدة لله خاضعة بالذكر عامرة للدين تنتسب

حصن العلوم وثغر الدين مذ بنيت نهفو إليها وبالأشواق نجتلب

ما زال مغربنا بالدين يفتخر مذ جاء موسى وطارق له عقب

وعقبة فاتح بالفتح حررنا والله أكرمنا في الدين نرتغب

ما غرنا خارج أو رافض غدر وسنة المصطفى كانت لنا نسب

من دوحة المصطفى كانت أئمتنا إدريس أولهم في بيتنا صقب

بنسله شرفت أنسابنا وغدت في مغرب ماجد بالإرث تعتقب

فزان نسل رسول الله بربرنا وزادهم شرفا سبط له لقب

ورام هارون جز العز من بلد أبى سوى العز في ليث له نسب

وصانه الله في أرحام جارية ذخرا وفي مغرب أحفاده نخب

أحفاد طه وأشراف أدارسة  سادوا ربوعا لدين الله قد ندبوا

شادوا المكارم في فاس لها شمم بالعدوتين صروح العلى قبب

منار علم أضاء الخافقين هدى فأمه كل من للعلم ينتسب

ونوره شع في الآفاق منتشرا ومنهل عذب بالعلم منسكب

حتى ارتوى ظامىء في الروم مغترفا فصاربالعلم جبارا ويحترب

فقابل الفضل بالنكران يجحده ودأبه غادر للجرم يرتكب

منا الوفاء وفي جيراننا  غدر ووعدنا ناجز والغير ينقلب

شادت منارتنا للعلم فهرية في قيروان بدت بالمجد تنتقب

فالعلم في أرضنا كانت فسيلته والفضل في دوحه لأرضنا يجب

 أشرافنا نصحوا لله وانتصحوا ما بدلوا عهدهم للدين قد ندبوا

حتى قضى الله للإسلام ناصره من بربر يوسف المقدام ينشعب

أهل الرباط وأهل الذكرعترته صحراؤهم دوحة بالفخر تقتشب

سيف وفي نصرة الإسلام منجرد فاق السيوف إذا ما النصل ينتصب

كابن الوليد إذا ما الأسد قد ذكرت مستبسل خالد ويوسف الحرب

خاض البحار إلى الفردوس ينجدها لله منتصر لما طغى النهب

غر الطوائف عيش باذخ رغد  وغرهم عازف للعود والطرب

حتى غزاهم بسيف راهب خطر هد الصوامع للجامور ينتهب

فاستنصروا عابدا لله مبتهلا للسيف منتطق للدين يحترب

زلاقة بصفيح النصل أوقدها وقودها راهب الصلبان والحطب

أعاد يوسف للإسلام هيبته  ولم تعد بيضة الدين تنتحب

شاد الجوامع للرحمان محتسبا يقينه أنه لله منقلب

ما غره الملك لما حاز أندلسا  وهمه جنة الفردوس مرتغب

شاد الحواضر بالجنات زينها من تحتها نهر تجري لها صبب

قاد الجحافل في الهيجاء يقدمها والله غايته لله  يحتسب

نعم الملثم في الفيحاء يحرسها بالذكر حبل من الرحمان ينجذب

لمتونة أصله والله هيأه بالدين أوكله نعم الفتى الضرب

ثوى وما غاب ذكر المكرمات له عن ذاكر حافظ للأمجاد يرتقب

في تنمل قادهم شيخ وداهية لما دعا دارس الألحاد تنقلب

فسادهم بدهاء العقل يتقنه مستنهضا همما للدين يختطب

صد الأعادي من الفشتال جندلهم عند الثغور ونعم المنجد الصقب

موحدون ومنصور لهم علم شاد المآذن في الأجواء ترتقب

جامورها ذهب من لؤلؤ يمض ونقشها ساجه بالعاج يقتشب

شاد الحواضر في الأصقاع تحرسها عناية الله والأجناد والعصب

أسوارها قد علت في الجو تمنعها ودونها من بغى للتو بنسحب

دار السلام لمنصور ومأسدة يرتادها عسكر من بربر يثب

أفراسها كجراد البر منتشر والكوم تركبها تصهالها الرهب

ما بين أطلسنا دانت وبرقتنا مازيغها لعلي المجد والعرب

ومنكر لصفات الله قومه  نصل الهداية باسم الله يحترب

ما بين قنطرة شيدت وصومعة ملك وسلطانهم  للفخر ينتسب

راحوا إلى جنة الفردوس يقدمهم سعي لهم صالح في البعث يحتسب

وبعدهم صان أمر الدين محتسب أبو عنان وظل الله يرتقب

هذي تلمسان بالأمجاد شاهدة له ونعم الزناتي باسل ضرب

وهل ترد بنو حفص أذى أسد شاكي السلاح وللبأساء ينتصب

شاد المعاهد في فاس لها قبب للعلم قاصدها يسعى له خبب

أسفارها كنز قارون له أتن ناءت بحمل لعلم كان ينتخب

بنو مرين من الصحراء محتدهم  وملكهم عز لما سادهم أرب

أغرارهم سفها بالملك قد عبثوا ففل قائمهم في ملكهم نكبوا

أهل الوزارة صاروا بعدهم خلف فضاع ملك بكى من فقده الحسب

حتى استعيد بعون الله مكتملا وصانه باسمه نسل له نسب

أبناء سبط علا وجدهم حسن أسد الحجاز إذا ما خيلهم ركبوا

صدوا العدى وجنود الله تحرسهم ووعده ناجز والنصر مرتقب

خاضوا المعارك في الشطآن قد غصبت والبرتغال سطوا للأرض ينتهبوا

أم المعارك والتاريخ سجلها  واد المخازن في الأمجاد تحتسب

إمامهم كان منصورا ومنتصرا لله محتسب وعصره ذهب

سن الإدارة بالتجديد وشحها وجيشه قاهر مستبسل لجب

أجناده هابها الأتراك إذ طمعوا فصدهم بطشها والبأس والرعب

العلم همته والذكر مذهبه والدين غايته في الله يصطحب

تقاعس العز بالمنصور مفتخرا ككوكب بازغ غارت له الشهب

فاق المدائح أمجادا ومفخرة في مدحه حارت الأشعار والأدب

واستبشر الملك بالأشراف في زمن زادت نوائبه والأرض تنتحب

أشرافنا في جنوب العز قد نزلوا وجدهم لرسول الله ينتسب

أهل التهجد بالأذكار تعرفهم في واحة بسرها يزدان والرطب

أهل الإمامة عن أجدادهم ورثوا سر الولاية كابرا عن كابر نقبوا

ساد الرشيد وكان العز يرقبه للمكرمات لها الأبطال تنتدب

باسم الإله مضى في الناس يجمعهم وساسهم باسمه بالله معتصب

وحوزة الملك والسلطان ثبتها وبعده صانها من نسله عقب

أهل التقى كلهم والذكر حجتهم والهدي منهجهم إذا همو خطبوا

والعلم يزهو بهم أخلاقهم دمثت والجود يعشقهم من فرط ما وهبوا

صانوا العقيدة بالقرآن يحرسها  والهدي حاضنها في مغرب تجب

خاضوا المعارك للديان وانتصروا والنصر من عنده أعداؤهم غلبوا

شادوا الحواضر والأسوار تمنعها وجندهم باسل للذود ينتصب

آثارهم في ربوع العز ماثلة بالمجد شاهدة وعمرها حقب

مكناس ماثلة سلطانها أسد حامي الثغور وفي الأمصار يجتنب

حاز الهدية من باريس تحذره سلطانها يومذاك جزيه قطب

أزهى العصور وإسماعيل صاحبه فاق الملوك جميعا عصره ذهب

أحفاده نجب من عزه نهلوا وكلهم ماجد رخو لهم لبب

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *