Home»National»الثورة الليبية فقدت شرعيتها بسبب طريقة تصفية ديكتاتور ليبيا

الثورة الليبية فقدت شرعيتها بسبب طريقة تصفية ديكتاتور ليبيا

0
Shares
PinterestGoogle+

الثورة الليبية فقدت شرعيتها بسبب طريقة تصفية  ديكتاتور ليبيا

 

محمد شركي

 

من المؤسف جدا أن تعرض الثورة الليبية بشرعيتها التي سالت من أجلها دماء آلاف الشهداء بغزارة وتلطخها بسبب طريقة تصفية الديكتاتورالملطخ اليد بدماء الأبرياء . كان على الثوار الذين مكنهم الله عز وجل من  المجرم السفاح  حيا، وهم الذين تعودنا مشاهدتهم على شاشات الفضائيات يكبرون  الله أن يتذكروا شرع الله عز وجل في الأسير، فلا يؤذى بنفس الطريقة الهمجية التي كان يعامل بها الضحايا الأبرياء  من شعبه ، ثم بعد ذلك لا ينفذ فيه حكم الإعدام إلا بعد محاكمته وفق شرع الله عز وجل ، ولا يتم الإسراف في قتله لأن الله عز وجل كتب الإحسان في كل شيء ،أو كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :  » إن الله كتب الإحسان في كل شيء فإذا ذبحتم فأحسنوا الذبح ، وإذا قتلتم فأحسنوا القتل « . فلا إسراف في القتل بعد أن يكون القاتل منصورا بقدرة القادر القاهر فوق عباده . وبعد  مشاهد التنكيل والقتل  بشكل بشع تأنف منه الفطرة الإنسانية  عموما والفطرة الإسلامية خصوصا  ، وهي مشاهد تنكيل بالطاغية ونجله بعد القبض عليهما حيين  فقدت الثورة الليبية شرعيتها أمام الله عز وجل ، وأمام المجتمع الإنساني وأمام التاريخ كما فقدها الديكتاتور من قبل هو وأنجاله وكتائبه . ولقد عبرت المشاهد البشعة  التي نشرتها وسائل الإعلام عن همجية لا تقل عن همجية الديكتاتور الهالك وأنجاله  وكتائبه في حق  ضحايا الشعب الليبي . فإذا كان الدكتاتور وحشا بلا ضمير هو وأنجاله وكتائبه ،  فإن  ثورة الشعب الليبي ثورة أخلاق و قيم ومبادىء إسلامية  وإنسانية لا يمكن أن تسقط في فخ وحل  عاطفة الانتقام المنتنة والعفنة والمسيئة لأخلاق الإسلام . فالأرواح في الإسلام تزهق بحق ووفق شرع ، وبعد محاكمة عادلة . ولا يمكن أن يبرر الغضب التنكيل والتمثيل بالجثث الآدمية . فما الفرق بين تنكيل الأمريكان بجثة زعيم تنظيم القاعدة ، وبين تنكيل الثوار المحسوبين على ثورة الشعب الليبي  المسلم  بجثة الديكتاتور الأخرق ؟ علما بأن الأمريكان  لاعقيدة  لهم تمنعهم من الأعمال الهمجية ،بينما الليبيون لهم عقيدة أساسها الأخلاق ، ومن أخلاق الإسلام قوله تعالى : (( ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى )) . أما شنآن  مجرم ليبيا فلا يجادل فيه أحد ، ولا ينكره أحد ، ولكن لا يجوز أن يكون ذلك  مبررا للتنكيل به وهو أسير حرب ، أو قتله بوحشية أوالتمثيل به  بعد موته كما بدا على جثته. فإذا كانت الصور التي بثت كافية للكشف عن تجاوز ما شرع الله عز وجل ، فماذا عما لم ينشر  وظل طي الكتمان ؟  وماذا يقع في ليبيا على يد مسلحين يكبرون الله عز وجل ، وباسمه يتجاوزون شرعه ؟

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *