حوادث السيرأزمة عقل مغربي مع التكنولوجيا

رأي جديد في موضوع :حوادث السير أزمة عقل مغربي مع التكنولوجيا
يبدو أن نزيف حوادث السير لم يتوقف رغم النداءات المتكررة ،والإعلانات العديدة والحملات التوعوية السمعية والبصرية والإجراءات الزجرية التي طبقت عبر مدونة السير ، فلازالت حرب الطرق مستمرة تحصد يوميا حوالي 15 قتيل وازداد ت الكارثة في الشهور الأخيرة .
وقد حاولت الجهات المسئولة تشخيص أسباب هذه الكارثة الوطنية فأرجعت ذلك إلى السرعة المفرطة وعدم احترام قوانين السير ، لكن الأسباب الحقيقية تعتبر أعمق من هذه الأسباب السطحية المذكورة في عدة تقارير عامة ،
فالأسباب الحقيقة والعميقة تتمحور حول عقل مغربي لم يصل بعد إلى السياقة السليمة ونوضح هذه الظاهرة بما يلي :
1 ) عدم توافق عقول مغربية مع التكنولوجيا المستوردة : سيارةأو شاحنىة … بحيث أن الحوادث الكارثية المسجلة في بلادنا تبرهن على أن مجموعة من السكان لم يتمكنوا من الوصول إلى الكفاءة المطلوبة في قيادة السيارات أو الشاحنات ويظهر ذلك من خلال السرعة المفرطة التي لايدرك السائق خطورتها وعدم احترام قوانين السير وغيرها من مظاهر التخلف الكثيرة التي تسجلها مصالح الأمن والدرك الملكي يوميا …..
2) عدم اكتراث العقل المغربي بتطبيق القانون والعيش في النظام كمؤشرين رئيسيين على الحضارة والحداثة وتتجلى البداوة والتخلف في سوء قيادة السيارات والشاحنات والدراجات بمختلف أنواعها ويتشبه المخالفون للقانون والنظام بمظاهر شكلية تعكس قشور الحضارة والحداثة دون إدراك لبابهما ..
3 ) نزوع عقل الكثير من المخالفين لقوانين السير إلى الفوضى والسيبة واعتبارها كنزق (قفوزية) وكتمدن وتتمظهر سلوكاتهم في حصول الخراب والدمار والقتل كما عبر عن ذلك ابن خلدون منذ قرون ولازال مستمرا إلى يومنا هذا …..
والملاحظة الغريبة هي أن بعض السائقين يرتكبون أخطاء مخالفة للقانون تكون عواقبها وخيمة ويردونها إلى الله هو الذي كتب هذا علينا دون أن ينتبهوا إلى كذبهم على الله سبحانه وتعالى لأنهم أخطئوا فهلكوا النفس البشرية ….
وبما أن المخالف للقوانين أصبح يرجع ذلك إلى الله فلماذا لانطبق المسألة الفقهية التي تقول : يتحمل الضرر الخاص لدفع الضرر العام ومنه : يحجر على السائق الرديء لتأمين حياة الناس .والسحب النهائي لرخصة السياقة حفاظا على نفوس المسلمين . والسجن المؤبد للسائق القاتل بعدم احترام قانون السير حفاظا على النفوس ……
لذا يبدو أنه من المستحيل التقليل من حوادث السير في بلادنا ما دام عـقل الكثير من المواطنين لايتوافق مع التكنولوجيا المستوردة من بيئة تختلف كثيرا عن بيئتنا حيث لم نصل إلى السياقة السليمة بعد الأخطاء المتكررة والقاتلة….
علــي سحـمـــاوي



2 Comments
Je suis tout a fait d’accord avec le text mais n’oubliez pas les conditions des routes meme dans les grande villes et comment les plaques routiere/feu rouge sont plassee. Il y a aucune filosofie/vision. Et enfin la responsabiliter de la justice.
tout a fait d accord.
le comportement quotidien au volant d une tres grande majorite de conducteurs
reflete non seulement leur non civisme mais pire encore.. Mesdames ,Messieurs ,l Homme primitif sevit toujours parmi nous,et si on a le malheur de lui signifier le danger qu il represente par un claxon ou un geste de la main,on risque de se faire agresser en pleine rue devant tout le monde.
Une solution radicale existe laquelle?