حكاية كأس أو …

كان في مدينة بيضاء صغير ة كجيب سروال حاكم رزين يعرف قدره ويلزم حده ويدبر بالحكمة قدره ويحمي بالمرونة جلده . وكان بين يديه وصيف يتبعه ويسبقه ويأتيه من شمال ويمين .. حريصا عليه كما لو كان هو هو .. يمهد له الطريق ، ويعلي شأنه فوق الارتفاع الصحيح ويزيد وزنه فوق حجمه الحقيقي . فلكأن هذا الوصيف ملكي أكثر من الملك ، كما سمعت الناس تقول ..
ذات ربيع ، أقامت عائلة كبيرة في تلك المدينة حفلا بهيجا صففت قيها الأواني وكؤوس العصير .. وصادف أن انتهى إلى تلك الكؤوس الأنيقة واختفى بينها كاس قليل الأدب واللباقة أصابه كسر عابه عيبا قليلا .
ما إن شم الوصيف الكأس المسكينة حتى نفش ريشه وقيد للحاكم لسانا يدفع عنه به الشر والأذى وعقلا مخبولا يمجد ه به ويلعن تلك الكأس البئيسة وأهل الحفل الذين لم يكونوا حذرين يقظين حتى لا تتسلل تلك الكأس إلى الحفلة وتشوش على هالة الحاكم الذي يجب أن يكون عنده " الذي يجب "
أما الحاكم الداهية الرزين برزانة المخزن فقد مضى إلى المفهوم الجديد للسلطة لا يبالي ولا يسمع شيئا من تلك التفاهة الحمقاء أو الحماقة التافهة .. فيما أنا جاءني ملهم الكتابة فجرا ونصح لي أن سمها : " حكاية كاس .. أو المفهوم القديم للسلطة " على شاكلة :
Elise ou la vraie vie


Aucun commentaire