الدكتاتور الممسوخ

ما كنا نعرفه عن جميع الثورات التي سبق لنا الإطلاع عليها أن أعداء الثورة كانوا دائما يلجؤون لأساليب كثيرة ومتنوعة من أجل إخماد صوت الثوار، أو إجهاض الثورة، وفي حالات متأخرة من أجل الاحتواء أو تخفيف العائد ما أمكن ليكون لصالح الأنظمة الدكتاتورية السائدة..ولكن ونحن نتابع بإعجاب أحداث الثورة المصرية الباسلة في مواجهتها للنظام المصري البوليسي العميل..وجدناها تتميز بأمور لم نجد لها أثرا في كل ثورات التاريخ. فأن يلجأ الدكتاتور لعملية اغتيالات سواء كانت واسعة أو ضيقة فهو أمر مألوف، وأن يلجأ لصم الآذان والتصرف كأن الثورة لاوجود لها ولا وجود لجماهير غفيرة تملأ الشوارع فهذا مألوف ولا يثير استغرابا ولا استنكارا.
ولكن أن تستعمل السيارات الدبلوماسية وسيارات المطافئ للقيام بعملية حصد جريئة للأرواح فهذا فاق كل التقديرات وقلب كل الحسابات.
إن عملية الحصاد للأرواح التي شهدناها على القنوات فعلا قد روعتنا وأدخلت الرعب في قلوبنا ودمعت لها عيوننا. لأنها دلت على وحشية لا مثيل لها..فأن يقتل النظام أبناء شعبه بكل الطرق والوسائل الوحشية ويبدع ويتفنن في خلق وسائل جديدة، فهذا نظام أقل ما يقال عنه أنه نظام سفاح سيدان كل المنتظم الدولي إن لم يحرك ساكنا ويقوم بمحاكمته على ما اقترفت يداه من مثل هذه الجرائم التي روعت الأطفال والشيوخ والنساء.
إن هذا النظام، نظرا لطبيعة احتكاكه بالعدو الصهيوني ونظرا لصداقته الحميمية معه هذه الصداقة جعلته يتحول إلى وحش مفترس ومصاص دماء لا يرقب في الأطفال والنساء إلا ولا ذمة.
وجاءت الثورة الليبية وكشفت عن المستور في نظام أحمق يقصف شعبه بالطائرات. ويصفه بالكلاب والجردان بوقاحة قل نضيرها حتى في القرون الوسطى. وكشفت عن حاكم جمع كل خصال التعفن والخزي والعار.. حاكم أقل ما يقال عنه أنه أحمق ومجنون بكل المقاييس ولعل هذا الوصف لا يكفيه وصفا نظرا لما صدر عنه من شرب للدماء وإدخال الرعب في قلوب الأطفال والنساء..ما رأى العالم ولا شهد التاريخ على حاكم نذل يجلب المرتزقة من دول مجاورة ليهتكوا أعراض بنات ونساء شعبه ويقوموا باغتصابهن نكاية في آبائهم ورجالهم لأنهم رفضوا ظلمه ورفضوا جبروته ورفضوا وقاحته ووقفوا ضد ابتزازه وسرقته لأموال الشعب. هذا الطاغية والدكتاتور من المستحيل أن ينتمي لأمة رسولها جند جيشا لإجلاء اليهود لكون أحدهم حاول فضح عورة امرأة من بنات الشعب.. ولكن لا عجب إذا كان هذا الفاسق العربيد من أصول يهودية..لأن الإنسان العربي قبل المسلم تأبى عليه عروبته ونخوته قبل إسلامه أن يفسح الطريق في وجه الأنجاس الأفارقة ليهتكوا عرض نسائه.
ولا غرابة إذا كان الله قد مسخ أجداده قردة وخنازير لأن القردة تقلد ولا تعرف شخصياتها استقرارا كأجداد القذافي وخنازير لأن الخنزير هو الوحيد من ضمن كل الحيوانات الذي لا يغار على أنثاه. وبالتالي لا عجب إذا كان هذا دأب هذا الخنزير في عدم الغيرة على بنات شعبه لأنه من أصول الخنازير الممسوخة .




Aucun commentaire