Home»International»من الأكثر دكتاتورية هتلر أم القذافي؟؟

من الأكثر دكتاتورية هتلر أم القذافي؟؟

0
Shares
PinterestGoogle+

الدكتاتور فيلم للمخرج السينمائي الصامت شارلي شابلن، صنع هذا الفيلم ليؤرخ لحياة دكتاتور عالمي نازي وسفاح محترف لن ينساه التاريخ مهما طال وسوف تتدارسه الأجيال تلو الأجيال..هذا الدكتاتور هو أدولف هتلر..والفيلم يترجم لسلوكات ونزعات امبريالية في الفكر الهتليري..فهتلر كان يعتبر نفسه القائد الوحيد وشعبه هو أرقى الأجناس على الإطلاق وبالتالي حق لكل شعوب العالم أن تكون عبيدا تخدمه وهو السيد الذي يأمر فيطاع وينهى فيجاب..إن من أروع اللقطات لتصويرية في الفيلم هو ذاك المشهد الذي يصور شارلي شابلن أو بالأصح هتلر وهو يلعب ببالون على شكل الكرة الأرضية..يضربها من هنا ويتلقاها من هناك..ثم يعود من جديد ليضربها بمؤخرته ثم بيده ثم بقدمه..وهكذا ظل يلعب بالكرة الأرضية إلى أن انفجر البالون في وجهه..ومن المشاهد المثيرة ذاك المشهد الذي يترجم علاقة التنافس على الشر مع الدكتاتور الفاشي موسوليني حيث زار الدكتاتور موسولوني هتلر وجلس كل واحد على كرسي متحرك آليا يصعد وينزل حسب الطلب..فأخذ هتلر وضيفه يتنافسان في الصعود إلى الأعلى وكل واحد كان حريصا على أن لا يتجاوزه الآخر..إن فيلم الدكتاتور وإن كان يؤرخ لأعتى دكتاتور عرفه التاريخ. إلا أنه دكتاتور لم يؤذ شعبه ولم يسعى حسب نيته إلا لتحقيق النصر والتمكين لشعبه ولذلك كان الشعب الألماني مهووسا بهتلر يمجده ويقدسه ويعتبره الأب الروحي الذي فقدوه..وبهذه المعادلة يصير القذافي وبعض الزعماء العرب هم أعتى الدكتاتوريات التي لم تستطع أن تخوض حربا كما خاضها هتلر بكل شجاعة وقوة وانسجام مع الطموح ومع العظمة الذاتية.

.فهتلر كان مخلصا لمشروعه التوسعي وجلب المواد الخام التي كانت تحتاجها ألمانيا ..وبذلك كانت كلماته تجد موقعها في قلوب الشعب

وعوضا عن ذلك مارسوا إظهار العضلات على شعوبهم المستضعفة التي لا حول لها ولا قوة..لا تملك سوى صدورا عارية وسواعد مكشوفة..كما لا تملك سوى الإصرار على تحقيق مطالبها المشروعة على رأسها الحرية والكرامة والعدل، إن هتلر كان أفصح الرؤساء والخبراء المتخصصون في دراسة الخطابات على رأسهم نيك موركان وجون ماكولاي عميد الخطباء الأمريكان والذي كان يعد خطابات بعض رؤساء البيت الأبيض..أجمعوا على أن هتلر كان يملك كل خصائص الخطب الناجحة التي تعمل على تغيير الواقع ومن هذه الخصائص المعرفة والتي تتجلى في كتابه كفاحي الذي جعله مرجعا مهما لكل خطاباته أي أن هتلر كان يستوعب جيدا عما يتحدث وكان ينطق بما يؤمن به كفكر ولهذا لم يجد أدنى مشكلة في ارتجال خطبه بكل طلاقة إلى درجة أن الشعب الألماني كان يميل ذات اليمين وذات الشمال مع أي تحرك لهتلر وهو يشير بيديه متحمسا ومتفاعلا مع مايقول. والخاصية الثانية هي الإخلاص..فهتلر كان مخلصا لمشروعه التوسعي وجلب المواد الخام التي كانت تحتاجها ألمانيا ..وبذلك كانت كلماته تجد موقعها في قلوب الشعب الألماني وبالتالي لا يملك إلا أن يتفاعل معها بكل وجدانه ويلمس صدق زعيمه في كل كلمة ينطق بها. وأما الخاصية الثالثة فهي الحماسة فكل واحد شاهد خطبة من خطب هتلر إلا لاحظ حماسته المتقدة التي جعلها تمتزج بالكلمات كما لو كان ينفخ الروح في خطابه ليسحر به الجماهير..وأما الخاصية الرابعة فهي الممارسة أي أن هتلر كان يستغل كل فرصة تتاح له ليلقي خطابا ويواجه جمهورا حتى تمرس جيدا واكتسب هذا السحر البياني الذي جعله رئيسا مفوها لم تعرف ألمانيا مثله إلى يومنا هذا. فإذا كان هذا هو هتلر وهذا أسلوبه ومنهجه في الخطابة فكيف هي خطب القذافي وهل كانت تتأسس على المعرفة وتؤدى بإخلاص وإيمان بكل ما يقول وهل كان يتكلم بحماسة زائدة تضفي بعض المصداقية على كلامه وفي الأخير هل كان يستغل أي ظرف يسمح له بالكلام ليمارس فن الخطابة ليصير خطيبا مفوها وبارعا ويسحر الجمهور ويصعقه؟؟

إن القذافي بإجماع أبناء الأمة ما هو إلا مهرج يضحك القمم العربية،وينبس بما لا يعقل ويتسرع في الأحكام ويتهكم ويهاجم رؤساء العرب

إن القذافي بإجماع أبناء الأمة ما هو إلا مهرج يضحك القمم العربية،وينبس بما لا يعقل ويتسرع في الأحكام ويتهكم ويهاجم رؤساء العرب مثل تلك الخطبة التي قال فيها أن الفلسطينيين أغبياء والإسرائيليين أغبياء مما جعل رؤساء العرب يضحكون بما فيهم الرئيس عباس رفعا للحرج وتبليغا لرسالة مفادها أن هذا الخطيب الغبي قد رفع عنه القلم وبالتالي لا لوم عليه ولا حرج. وأما الخطب التي رافقت الثورة الليبية فقد عبر فيها بالملموس بأنه يلقي خطابا في المريخ لأناس يعيشون على الأرض، وخطاباته مليئة بالتناقضات مما يدل على عدم وجود الخاصية الأولى في الخطابة وهي المعرفة..وأما عن الخاصية الثانية وهي الإخلاص فيكفي أن نعلم أنه كذاب أشر حتى نعلم أن خاصية الإخلاص لا وجود لها في خطابات القذافي. لقد كذب في كل ما قاله حول الثوار وقلب الحقائق وتظاهر بالاستضعاف وأن الشعب مسلح وظالم.. وأما عن خاصية الحماسة فإن بدت مرة أو مرتين فهي حماسة زائفة لأن الحماسة الحقيقية تتأسس على الصدق والإخلاص..وأما خاصية الممارسة فهو رئيس أصلا ظل لأزيد من أربعين سنة وهو محطة سخرية في كل القمم العربية وفي المحافل الدولية وتشهد على ذلك فتاواه الغريبة من خلال حديثه عن القرآن وعن فلسطين وعن الديموقراطية وعن المرأة..وحتى إن توفرت لديه ممارسة الخطب والإلقاء فهو كالحمار يحمل أسفارا لم يستفد من التراكم الذي حصل لديه لأنه في كل نادي أوفي كل محفل إلا ويعيد نفس المسرحيات الهزلية البهلوانية التي لا تحمل فكرة صائبة ولا معنى واضحا ولا مضمونا بينا.

إذن شتان بين الدكتاتور هتلر محبوب شعبه الذي انتحر عزة لنفسه وكرامة لشخصه كقائد حتى لا يوضع بين أيدي الأعداء..فهل ينتحر القذافي حتى لا يجد نفسه بين يدي شعبه الثائر مذلولا هينا لا عزيزا ولا كريما؟؟

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *