ثوراث الشباب العربي وحلم تحقيق الاتحاد العربي

تعرف الأقطار العربية مرحلة مفصلية ،ويجمع المتتبعون أن الخريطة السياسية مقبلة على تغيير جدري وقطيعة مع الماضي ، تغيير اخذ زمام مبادرته شباب بمختلف مستوايتهم وتوجهاتهم،ما يجمعهم هو تغيير يتناسب مع طموحاتهم في بلدانهم الأصلية ، فمنهم من رفع شعار التغيير ضد نظامه وشطبه من الساحة،ومنهم من يطالب بإصلاحات للوضع القائم ،والسؤال المطروح للنقاش حاليا هل طموحات الشباب العربي ستقف فقط عند حد تغيير الأوضاع ببلدانها؟ أم أن الأمر سيتعدى ذلك إلى تحقيق اتحاد عربي على شاكلة الاتحادات العالمية ؟
قد يتطلب الأمر تدخل مختلف المختصين في السياسة وعلم النفس والاجتماع ، والدراسات المستقبلية ، لرصد هذه الظاهرة ، فانتظار ذلك ومن موقع المواطن العربي لابد من إبداء الرأي من وجهتين مختلفتين او فرضيتين تكونا أساسا لنقاش معمق .
الفرضية الأولى وجهة نظر المتشائمين التي تستحيل قيام اتحاد عربي ولو هي مؤمنة به ، وقد تستند في رأيها
على عدة معطيات من قبيل عدم التجانس بين الأنظمة ، الخلافات الكلاسيكية القائمة منذ زمن بعيد، الالتزامات الدولية ،واختلاف التحالفات ، الفارق في المستوى الاقتصادي ومستوى العيش لكل بلد………………..
.
الفرضية الثانية وجهة نظر المتفائلين يقيام هذا الإتحاد ، وقد تستند في رأيها بدءا من هذا الشباب الواعد
الذي لايؤمن بالحدود المصطنعة التي تحول دون تواصله ،شباب رفع شعار الحرية الرحبة ، وليس القطرية
لانه يدرك جيدا ما يجري حوله في قرية العالم ، وقد كسر هذه الحدود عبر كل الوسائل التكنولوجية،للإتصال والتواصل ولن يقنع بحرية جزئية ،ينضاف إلى هذا إيمانه بحتمية ضمان هذه المكاسب ولن يجد هذا الضمان إلا في التكتل والانضمام على غرار التكتلات العالمية، أما العوامل المشجعة الأخرى لقيام هذا الإتحاد هو تنوع خيرات البلدان العربية مما يسهل التكامل الاقتصادي بينها،الموقع الجغرافي الجيوستراتيجي المحوري في العالم،
التاريخ المشترك،التنوع الثقافي …………….
هل يضع الساسة والحكام يدهم في أيدي شبابهم لتحقيق هذا الحلم الذي طال أمده،ويعيدوا النظر في قدراته ،
وتمكينه من الوسائل التي تعيد للعرب كرامتهم ، ويضرب لهم ألف حساب؟
نتمنى من الله أن يتححق هذا الحلم من المحيط إلى الخليج ، وكسر هذه الحدود الموروثة عن الاستعمار القديم
ووقف زحفه الجديد.




Aucun commentaire