Home»Régional»ضحايا السلكوز في جرادة يتشبثون بمطالبهم ويشددون على ضرورة الاستجابة الفورية لها

ضحايا السلكوز في جرادة يتشبثون بمطالبهم ويشددون على ضرورة الاستجابة الفورية لها

0
Shares
PinterestGoogle+

حل بمدينة جرادة يومي 25و26 يونيو الحالي، وفد مركزي يمثل صناديق العمل لعقد لقاء تواصلي مع مرضى السيليكوز وذوي حقوقهم، وتعد هذه القافلة الثانية من نوعها التي تقوم بها إدارة صناديق العمل إلى هذه المدينة المنجمية بعد تلك التي كانت يوم 11 نونبر سنة 2008، بغية التواصل مع ضحايا حوادث الشغل والأمراض المهنية وذوي حقوقهم.

وقبيل حلول موعد وصول هذه القافلة إلى جرادة، وجه العمال السابقون لدى مفاحم المغرب المصابون في حوادث الشغل وبمرض السيلكوز وذوي حقوقهم رسالة إلى السيد عامل إقليم جرادة يلتمسون فيها منه منحهم فرصة للقاء به لتدارس الأرضية أسفله المتعلقة بمطالبهم وسبل حلها، وذلك قبل اقتراحها على السيد مدير صناديق العمل، خلال زيارته للإقليم.

وأشارت رسالة المرضى إلى أنه كانت لهم  » تجربة مع وفد تحت رئاسة نفس المديؤ سنة 2008 قام بزيارة عمل للإقليم تحت شعار « الإدارة تتحرك » وقمنا حينها بحملة تحسيسية لصالح هذه المبادرة في أوساط مرضى السيلكوز وحوادث الشغل وذوي حقوقهم، حيث تمكن هؤلاء من إيداع ما يفوق 1200 ملف لدى الوفد دون التوصل بأي وثيقة قانونية تثبت إيداع الملفات، وفوجئنا بعدم  تسوية أي وضعية، بل الأدهى أن هذه العملية استغلت إعلاميا، بكل الوسائل، مما أثار استياء المرضى، وأفقدهم الثقة في مثل هكذا وفود مناسباتية بهرجوية »، ولذلك عمل الضحايا عبر لجنة الحوار المنبثقة عن الضحايا على « أن تكون الأمور أكثر جدية ومردودية » خلال زيارة القافلة يومي 25 و26 يونيو الحالي، غير أن الأمور لم تسر حسب ما ارتأوه وتمنوه، ولذلك أصدروا بيانا إلى الرأي العام الوطني والمحلي، بتاريخ 25/06/2010، جاء فيه:

لقد تابع الرأي العام المحلي والوطني معركتنا نحن مرضى السيلكوز التي خضناها في ظروف صحية ومناخية بالغة القسوة كما أعلناه في حينه،إننا إذ نذكر بما سلف، لعل الذكرى تنفع المؤمنين، نعلن للرأي العام الوطني والمحلي أننا بعدما لمسنا تفهم عامل صاحب الجلالة على الإقليم وقيامه بالواجب لدعمها وتحقيقها، ونقدم له بالمناسبة جزيل الشكر على ما قام به لصالحنا (المعقول غير معقول)، نفاجأ بطفح جمرة خبيثة من ثنايا العهد البائد أطلت برأسها من قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بالعمالة، وهي على رأسه، لتقوم بكل ما أوتيت من طاقة عتمة، وما تعلمته من دروس الخبث في دهاليز عمالات الزمن البائد لتضليل الجميع، وذلك بعدما فوتت علينا فرصة اللقاء مع السيد العامل قصد التنسيق على أساس أرضية للعمل اقترحناها للحوار مع السيد مدير صناديق العمل لتكون منهاجا لخطة عمل لجنته في لقائها مع مرضى السيلكوز قبل زيارته للإقليم، وذلك بهدف الحل الناجع لمشاكل فئتنا التي أفنت زهرة عمرها في بناء الوطن وصروح اقتصاده وطاقته، والتي تعاني الآن المرض والفاقة:

ـ نستنكر بشدة ما قام به السيد رئيس قسم الشؤون الاقتصادية والتنسيق بالعمالة من خروقات لا حصر لها لإقحام أناس لا علاقة لهم بنا أو بمرضنا، والأدهى بنضالاتنا وكفاحنا (وعلى رأسها اعتصامنا البطولي)، في أشغال لجنة الحوار المنبثقة عنا، والتي عقدت اجتماعا مع السيد مدير صناديق العمل بمقر العمالة، تحت يافطة ممثلي « المجتمع المدني »، في حين نعرف نحن من هم هؤلاء، وما كان ممكنا أن يفعلوه، لو كانت « كبدتهم علينا »، لصالحنا دون اضطرارنا للمبيت جوعا وفي العراء دفاعا عن حقوقنا.

ـ نهمس في آذان هؤلاء العلوج ومن يساندهم في الخفاء الفاضح أننا لسنا سلعة سياسية للبيع في مزاد الانتخابات وأخواتها وسوق السمسرة البشرية، وأن من لفظتهم المدينة، بعدما كانوا مسؤولين عن مصيرها ومصيرنا، لن تكون ظهورنا المنحنية من وطأة المرض وقلة ذات اليد مطية لهم للعود على بدء….

فيما تضمنت أرضيتهم المطالب التالية:

1- مطالبة السيد مدير الصناديق بحث الموظفين الذين سيرافقونه، في هذه العملية، أن يقدموا لكل مريض البيانات الضرورية المتضمنة لتفاصيل ما يتقاضاه هذا المريض أو ذوو حقوقه من تعويضات عن كل ثلاثة أشهر.

2- معظم المرضى لا يعرفون على ماذا يتقاضون تعويضات، نظرا لغياب بيانات مكتوبة ومؤشر عليها من طرف الصناديق في حوزتهم، فمثلا نعرف أننا حصلنا على عدة أحكام قضائية لصالحنا، وفي عدة حوادث شغل، مضافا إليها ملفاتنا العادية المتعلقة بمرضنا وبتفاقمه، ونفاجأ بتعويضات أهزل من أن تشمل تنفيذ جميع الأحكام، لذا نطلب من السيد المدير منح كل مريض تقدم للجنة أرقام نسخ الأحكام المعتمدة في تسوية ملفاته والمقادير المالية المرتبطة بكل حكم، حتى يتسنى له عند الضرورة إكمال ملفاته إن كان هناك خطأ ما تم فيه إغفال تنفيذ حكم معين.

3- هناك بعض أرامل المرضى المتوفين اكتشفن بأنهن يتقاضين تعويضات عن بعض أطفالهن دون آخرين، هذا مع العلم توفر الأطفال الآخرين على الشروط القانونية للحصول على حقوقهم، لذا وجب التعامل مع حالات هته الأرامل، وذلك بإحداث خلية دائمة بالإقليم للاستقبال الملفات الغير مسواة مقابل وصل إيداع وإحالتها على الإدارات المركزية قصد تسويتها  والتكفل بإبلاغ المعنيين بأي طارئ يتعلق بوضعيتكم والعمل على تسوية هذه الملفات، في جميع المراحل، وذلك لقطع الطريق عن سماسرة البؤس الذين يستغلون وضعيتنا الصحية.

4- العمل على تسوية وضعيتنا المالية بإدماج جميع الزيادات التي أقرتها الدولة لمن هم في وضعيتنا في إيراداتنا، هذا مع العلم على أننا كنا في حينه العمال الأعلى دخلا بين فئتنا.

5- تسوية جميع الملفات العالقة بما فيها فيها تلك التي أحيلت من طرف القسم الاقتصادي والاجتماعي التابع للعمالة على الإدارات المركزية المعنية، وذلك في أقرب الآجال، مع الأخذ بعين الاعتبار تواريخ الأحكام وتنفيذها.

6العمل على تمتيعنا  بالحقوق الأخرى من قبل التعويضات عن المرافق، منح الأطراف الآلية، عربات المعاقين، جراء تفاقم المرض المهني وحوادث الشغل، وتكفل الخلية بإفادتنا أولا بهذه الحقوق، ثانيا بمساندتها قصد تمكينها من الحصول على هذا النوع من المساعدات ومنحها للمعنيين.

وإننا إذ نطرح هذه الأرضية لحلول مؤقتة نشدد على مطلبنا الدائم بإحداث ملحقة إدارية تابعة لصناديق العمل قارة بمدينة جرادة.

هذا ويعتبر ضحايا السيلكوز وذوي حقوقهم ما تضمنته أرضيتهم حدا دنى، وحلولا مؤقتة في انتظار الاستجابة لمطالبهم التي جاءت في البيان رقم 5:

لقد تابع الرأي العام المحلي والوطني معركتنا نحن مرضى السيلكوز التي خضناها في ظروف صحية ومناخية بالغة القسوة كما أعلناه في حينه، وإذ نذكر الرأي العام والمعنيين بالأمر أن اعتصامنا لا زال قائما وأننا علقناه في انتظار التنفيذ الكامل لمضامين الاتفاقية الاجتماعية وكذا مضمون المحضر الموقع بيننا وبين الجهات الوصية على وضعيتنا بتاريخ 30/10/2009 والقاضي بالإبقاء على الوحدة الصحية لابن رشد مفتوحة في وجه مرضى السيلكوز لتقديم الخدمات الاستشفائية اللازمة لهم مع تجهيزها بما يلزم من أدوية وأجهزة وأطقم طبية، نعلن أننا مستعدون للعودة إلى اعتصامنا وبأشكال أكثر تطورا في اللحظة التي سنلمس فيها محاولة المسؤولين التراجع عن التزاماتهم كما أقروا بها ووقعوا عليها الاتفاقيات والمحاضر.

إننا إذ نذكر بما سلف، لعل الذكرى تنفع المومنين، نخبر الرأي العام المحلي والوطني أن لقضيتنا، نحن مرضى السيلكوز، جوانب لا تقل أهمية عن ما هو صحي في مأساتنا ونعني بذلك وضعيتنا الاجتماعية وحقوقنا القانونية كعمال سابقين بمفاحم جرادة، مصابين بأمراض مهنية وحوادث شغل نص عليها ظهير سنة 1943 حيث لا زالت مطالبنا بتسوية الآلاف من ملفاتنا الاجتماعية تتقاذفها البيروقراطية المقيتة للمؤسسات الوصية وتعقيدات المساطر الإدارية من جهة والتضليل والكذب الذي يمارسه المسؤولون عن إدارة صناديق العمل التي ملئنا أرصدتها بعرق جبيننا وبما اقتطع من جيوبنا يوم كنا قادرين على البدل والعطاء. فبماذا تفسر أنت أيها الرأي العام إقدام هؤلاء على التصريح، في مختلف وسائل الإعلام، بتسوية 1200 ملف على مستوى مدينة جرادة في سنة 2008؟ وهل من المنطقي أن يتم ذلك خلال يوم يتيم واحد زار فيه مدينتنا حفنة من موظفي هذا الصندوق استهلكوا خلاله من الشواء و »المونادا » أكثر مما استهلكوا من ورق؟ أبهذه الحذلقة الباراديغماتية والسانتاغماتية تحل مشاكل من على كاهلهم إطعام عائلاتهم بعد أن جردوا من حقهم في التطبيب المجاني (على الأقل) وجرد أبنائهم (رغم كل دبلوماتهم) من العمل؟ كان عليكم يا سادتنا الكرام أن تكونوا عمريين، رضي الله عن سيدنا عمر، أن تقطعوا أعناقنا رأسا بدل قطع أرزاقنا بهذا المنطق الفج وتضحكوا على ذقون المواطنين بهذا الأسلوب الذي لا هو اتصال مؤسساتي ولا سياسي ولا هم يحزنون. وإننا لنرثى لحال الأستاذ كارل دويتش في مثواه الأخير وهو يلعن اليوم الذي عنت له فكرة تطوير علم أسماه علم الاتصال فساعد به بني جلدته الألمان والأمريكيين ليسطروا على العالم ويسوغوا بعلمه سيطرتهم هاته عن العالم، ولم ينتبه إلى أن تحفته الرائعة « The Nerves of Government » ستسقط يوما بين أيدي أناس مغاربة سيدنسون بعلمه كل قيم الإنسان ويضللوا به بني جلدتهم ومواطنيهم (لاحظوا أننا لسنا خبزيين فقط كما تتوهمون بل لدينا من الخبرة والأطر ما يكفي للرد العالي والرصين على كل ترهاتكم).

إننا بعد كل هذا، نحن المواطنون، الكاملوا الأهلية والحقوق المدنية، المرضى بداء السيلكوز الخبيث، القاطنون بمدينة جرادة، نطالب كل ذي اختصاص بالاستجابة الفورية لمطالبنا القانونية (ظهير 1943 رغم ثغراته) العادلة والمشروعة والتي نوجزها فيما يلي:

– تسريع وتيرة الزيادة في الإيرادات كما هو منصوص عليه في المرسوم التعديلي الأخير بعد تسوية ملفات الزيادات السالفة مع الأخذ بعين الاعتبار تنفيذ الأحكام المتراكمة وإيفاد موظفين من إدارة صناديق العمل إلى مدينة جرادة لمدة كافية (لا تقل عن شهر) قصد البث في جميع ملفات مرضى السيلكوز والأرامل وذوي حقوقهم وتسويتها في انتظار فتح مكتب قار بالمدينة.

– الإبقاء على مقر إدارة مفاحم المغرب بجرادة مفتوحا في وجه العمال السابقين أو ذوي حقوقهم واستغلال مكاتبها المقفلة بتحويلها إلى مكاتب تابعة لصناديق العمل وكذا الصندوق الوطني للتقاعد والتأمين قصد التقريب الحقيقي للإدارة من المواطنين الذين لا تسمح لهم ظروفهم، لا المادية ولا الصحية، بالتنقل لزنقة تامصلوحت أو لحي الرياض لتسوية ملفاتهم  أو مباشرتها وقطع الطريق بالمناسبة عن سماسرة البؤس المستغلين لضعفنا وعجزنا.

– عدم المماطلة في استخلاص مستحقات الخبرة الجماعية لدى صندوق المحكمة ذات الاختصاص بوجدة.

– تسريع عملية إصدار الأحكام المتعلقة بمرضى السيلكوز مع التحلي بروح العدالة والنزاهة والتعامل بأقصى معايير مراعاة أوضاع هؤلاء الصحية والاجتماعية، ونطلب بالمناسبة من السيدة المحامية المحترمة الموكلة من طرف شركة مفاحم المغرب والصندوق الوطني للتقاعد والتأمين التحلي بروح العدالة والنزاهة بل والإنسانية عند التعامل مع ملفاتنا، فو الله يا سيدتي حتى لو صدرت الأحكام لصالحنا لما كفتنا العوز والفاقة ولا ضنك العيش، فكيف بها إن كانت ضدنا نحن الذين لم نصب (والله على ما نقول شهيد) إلا بسبب اشتغالنا لسنوات في دهاليز الفحم، متنفسين ومتجرعين سمه لساعات ولسنوات، مساهمين رغما عن ذلك في الاقتصاد الوطني وفي ميزانية الدولة التي مولت الجامعات والمعاهد التي نورتكم لا فقط بالقوانين ومساطرها فقط بل بما هو إنساني مشترك بيننا كبشر له حقوق وعليه واجبات.

– إيجاد حل عادل ومنصف للعمال الغير المستوفين لعدد أيام العمل المنصوص عليها في مدونة الشغل (3240 يوم كأدنى حد).

– بناء تعويضات التقاعد على أساس الوضعية الحالية لمستوى المعيشة وتعويضات الموظفين والعمال الحالية وليس كما كانت عليه الوضعية خلال ثمانينيات أو تسعينيات القرن الماضي.

إننا إذ نعلن مطالبنا هاته للرأي العام وطنيا كان أم محليا، نؤكد لكل مسؤول عن وضعيتنا أن حقنا في حياة كريمة، رغم قصرها بسبب المرض الخبيث (والإحصائيات وسيلة ناجعة للتأكد من ذلك) حق مقدس، وأننا إن كنا قد أفنينا شبابنا في العمل الدؤوب المضني والممرض لصالح خدمة الوطن، فإننا مستعدون لإفناء ما تبقى منها للدفاع عن كرامتنا التي لم نعد نملك غيرها.

الخزي والعار لكل من اقتات ويقتات من ملفاتنا وعلى حساب صحتنا أكان مسؤولا أو سمسارا.

النصر والسؤدد لكل ذي ضمير حي دعم ويدعم معركتنا وإنها لمعركة حتى النصر.

جرادة في 21/12/2009

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *