حوار بين الأستاذ امحمد رحماني والدكتور مصطفى بوهندي

تاقت نفسي لزيارة صديقي وأستاذي امحمد رحماني في إقامته الجديدة حتى أطمئن على حاله وأتذاكر معه في العديد من الأمور كما هي عادتي معه ، وإذا بي أجد نفسي شاهدا على حوار بينه وبين الدكتور مصطفى بوهندي على شبكة الأنترنيت وذلك يوم الخميس على الساعة العاشرة والنصف ليلا ، وكان حوارا شيقا استطعت أن أحفظ جزءا منه فقط للأسف فأنا لم ألتحق ببدايته ولكن استطعت تدوين هذا الجزء من الحوار واستأذنت الأستاذ في نشره على موقع وجدة سيتي وتردد كثيرا حتى أقنعته بذلك ،
والحوار الذي دار بينهما على الشكل التالي :
الأستاذ رحماني :
يعني أنت من خلال دراستك لمرويات أبي هريرة مباشرة بدون واسطة وجدته يصف بني أمية بوصف خاص مثلا ويتكلم في جزئيات الفقه فخرجت بنتيجة أن أبا هريرة جمع ولم يسمع ؟
هل أنا في الخط ؟
ب
وهندي :
نعم
الأستاذ رحماني :
لكن غفلت عن قضية مهمة ربما ستقلب ميزان بحثك كله وهي أنك في دراستك لمرويات أبي هريرة اخترت طريق السماع المفصل أي رفضت ما يسمى عند المحدثين بالمرسل ، فأنت لم تشأ أن تصلك مرويات أبي هريرة عن طريق من سبقك ؟
صحيح ؟؟
لأنه في نظرك أن الرواة يحاولون إيصال فكرة ما عن أبي هريرة مع نقلهم لمروياته ؟
بوهندي :
لم أفهم ما تقصد ؟
الأستاذ رحماني :
وهي أنه صحابي أي فهو عدل ، والعدالة منفية إذا ثبت أنه ليس بصحابي ؟ وكأن الرواة الذين رووا عن أبي هريرة كانوا يعلمون أنه سيأتي من يقول بأن أبا هريرة ليس بصحابي وهم يحاولون إثبات كونه صحابي وذلك بطرح أسئلة استنكارية عليه مباشرة كقولهم مثلا ( ما للمهاجرين والأنصار لا يحدثون مثله ) دفعا له ليجيب عن ذلك بنفسه وذلك الذي كان ، فقد أجاب عن ذلك بنفسه دون واسطة ، فيكون سلوك طريقهم في دراسة مروياته إثباتا لصحبته ، بينما أنت علمت بذلك فأردت أن تحايل في الدراسة فزعمت أنك درست مرويات أبي هريرة من خلاله هو لا من خلال الرواة الذين رووا عنه ، فتكون بذلك بدون شعور منك قد أثبت أنه صحابي لنهجك نفس منهجهم بالضبط رغم أنك تجهد نفسك لكي تثبت العكس .
بوهندي :
أرجوا أن تعيد قراءة الكتاب قراءة أخرى
الأستاذ رحماني :
قرأته أربع مرات ؟؟؟
بوهندي :
…………….. خرج عن الشبكة وانقطع الاتصال .
عدت بعد ذلك للأستاذ رحماني فأخبرني أنه ناقشه قبل ذلك في تعريف الإسلام وأن بوهندي لم يجبه على العديد من الأسئلة التي طرحها عليه وأنه قال له :
إذا فما قولك يا أستاذ رحماني في قوله تعالى ( الذين آتيناهم الكتاب من قبله هم به يومنون وإذا يتلى عليهم قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين ) أي هذا إثبات بأنهم كانوا مسلمين قبل مجيئ محمد ؟ فأجبني بدون مداراة ؟
الأستاذ رحماني :
نعم أجيبك دون مداراة ، الوصف في قوله تعالى ( مسلمين ) اسم فاعل مراد به الاستقبال كما هو حقيقة فيه ، لا الحال ولا الماضي الذي هو مجاز ، والتمسك بالحقيقة هو الأصل ، وتقدير الآية ( إنا كنا من قبل مجيئه عازمين على الإسلام به إذا جاء لما كنا نجده في كتبنا من نعته ووصفه ) ونظيره قوله تعالى ( إنك ميت وإنهم ميتون ) فالوصفان مراد بهما الاستقبال : أي ستموت وسيموتون وليس المراد بهما الحال قطعا كما هو الظاهر لأنهم كانوا أحياء أثناء نزول الاية ، فكذلك المراد في الآية التي احتججت بها.
بوهندي :
المهم ستقرأ ردي على الدكتور بنحمزة يوم الإثنين في جريدة أخبار اليوم……..انقطع الاتصال.




Aucun commentaire