أب التلميذ المتهم بكسر ذراع أستاذه يشكو ظلم الإعلام لابنه

التقيت عن طريق الصدفة بأب التلميذ المتهم بكسر ذراع أستاذه بالثانوية التأهيلية ابن عربي بوجدة ، وما كاد يتعرف علي حتى سارع إلى لومي ومعاتبتي لأنني لم أتقص حقيقة ما حدث في نظره عندما كتبت في الموضوع على موقع وجدة سيتي للمرة الثالثة آخرها استغرابي تبرئة التلميذ مع وجود أستاذ مكسور الذراع . ولعل القراء الكرام على هذا الموقع يذكرون أنني قلت بالحرف الواحد في مقالي الأخير : » هل من العدالة أن يبرأ مثل هذا التلميذ الجاني ؟ وما هي حجة السيد القاضي الذي أخلى سبيله ؟ فهل تأكد من أن الاعتداء محض اتهام لا أساس له من الصحة ؟ وهل ثبت بالخبرة الطبية أن العجز المسجل لدى الضحية محض ادعاء وكذب ؟ فإذا كان الأمر كذلك كان من المفروض أن تتابع العدالة الأستاذ الضحية لأن التلميذ بعد تبرئة ساحته صار ضحية بدوره .
فالبراءة لا تعني إلا شيئا واحدا وهو أن التلميذ لم يمس الأستاذ ، وأن التلاميذ لم يعاينوا الاعتداء على الأستاذ ، وأنه لا شيء حدث داخل الفصل ، وأن ذراع الأستاذ إما أن تكون سليمة أو أنها كسرت من تلقاء نفسها » ولعل هذا الكلام لا يفيد انحيازا لطرف من طرفي القضية . فما راج من أخبار أن تلميذا قوي البنية يمارس رياضة الكراتيه وحاصل فيها على حزام أسود قد استغل غفلة الأستاذ وكسر ذراعه ، وأن عمه ، وهو إطارعال في الداخلية أو الأمن تدخل لمنع اعتقال التلميذ ، وتدخل لدى المحكمة لتبرئته . أمام هذه المعطيات لا يملك الإنسان إلا أن يقول اللهم هذا منكر إذا صحت المعلومات ، ومع ذلك لقد تحفظت بكلامي الذي ذكرته آنفا ، وافترض كل ما يمكن أن يفترض من السيناريوهات الممكنة. وكان القصد تنبيه الرأي العام إلى ظاهرة العنف في المؤسسات التربوية ، وفي اختلال العدالة حسب المعطيات المتوفرة والتي عرضتها مختلف وسائل الإعلام بما فيها القناة الثانية . وبعد لوم أب التلميذ وعمه لي على ما نشرت على موقع وجدة سيتي ، وما أذيع على القناة الثانية ، وما نشر في بعض الصحف المحلية والشيء الذي أضر كثيرا بالتلميذ ، و عم التلميذ بالمناسبة مجرد موظف متقاعد في المكتب الوطني للسكك الحديدية ، وبعد سماع وجهة نظري فيما نشرت ، وتنبيههما لما جاء في المقال الأخير من تجرد وعدم انحياز لطرف على حساب طرف آخر طلبا مني أن أبلغ عنهما ما يلي تنويرا للرأي العام كما قالا :
إن التلميذ المتهم بكسر ذراع أستاذه ليس بالتلميذ القوي البنية كما وصف من قبل ، وأنه لم يسبق له أن مارس رياضة الكراتيه ، وأنه لا يحوز أي حزام في هذه الرياضة ، ووالده يدعو إلى عرض صورة ابنه أو رؤيته للتأكد من عدم صحة وصفه بقوة البنية .
كما يصرح الأب أن ابنه لم يغادر مقعده بشهادة تلاميذ القسم الذين أدلوا بشهادتهم أمام أساتذة مجلس القسم المكلفين بعقد المجلس الانضباطي ، وأمام الشرطة ، وأمام المحكمة . ويروي قصة ما حدث كما يلي : بعد إرجاع الأستاذ أوراق فروض المراقبة المستمرة نبه تلميذ يجلس بجوار ابنه الأستاذ إلى عدم رضا التلميذ على نقطته التي لم تكن سيئة وإنما كانت 13 ونصف النقطة ، فكان رد الأستاذ أن عاب على التلميذ سوء خطه وشبهه برجلي دجاجة مما جعل تلاميذ الفصل ينفجرون ضحكا من هذا الوصف الساخر،وهو أمر أثار غضب التلميذ فعاب على الأستاذ سوء خطه بدوره . وعلى إثر هذا التصرف من التلميذ جاء رد فعل الأستاذ وهو أمره للتلميذ بمغادرة الفصل إلا أن التلميذ رفض الامتثال للأمر فجاء الأستاذ لإخراجه بالقوة . وذكر أب التلميذ وعمه أن التلميذ لم يغادر مقعده ولم يقف ، وأن ما حدث ربما كان حركة عنيفة صادرة عن الأستاذ لإخراج التلميذ أو تدخل من طرف بعض التلاميذ للحيلولة بين الأستاذ والتلميذ ، وصادف هذا التدخل حركة الأستاذ العنيفة من جراء الغضب فحدث التوعك كما سماه عم التلميذ أو الكسر دون أن يكون التلميذ قد تعمده عن طريق استعمال العنف عن سبق إصرار كما يقال. وذكر أب التلميذ أن الأستاذ نفسه صرح بأنه لم يشعر كيف حصل له التوعك أو الكسر، وشهد بأن التلميذ لم يغادر مقعده ، وقد شكر الأب العناية الإلهية التي أنطقت الأستاذ ببراءة ابنه قبل أن تنطق بها المحكمة . وذكر أب التلميذ أنه تشفع لدى الأستاذ وهو ـ يذكره بكل خيرـ مرارا وتكرارا بالعديد من الشفعاء بما فيهم خطباء جمعة ورجال تربية ولكن طرفا ما رفض كل الشفاعات ، وأصر على اعتقال ابنه مدة تقارب الشهر مع الأحداث في الإصلاحية ، وعلى عرضه على المحكمة التي استمعت للشهادات التي كانت لصالحه وبرأت ساحته . واشتكى الأب من قرار حرمان ابنه من الدراسة لحد الآن بالرغم من صدور قرار المجلس الانضباطي بنقله إلى مؤسسة أخرى والذي لم ينفذ لحد الآن دون مبرر من الإدارة مما يتسبب في إلحاق ضرر بمصلحته من خلال حرمانه من الدراسة لحد الساعة بالرغم من تبرئة المحكمة له . والأب لا يذكر الأستاذ إلا بخير ، ولكنه يحمل مسؤولية محاولة تشديد الخناق على ابنه لطرف آخر له مصلحة ما في ذلك.
إنني وأنا أنقل بكل أمانة ما سمعت من أب التلميذ وعمه أؤكد لهما أن مقالاتي على موقع وجدة سيتي لم تصدر عن موقف منحاز لفائدة الأستاذ ضد التلميذ ، والله يشهد على ذلك ، وإنما كانت بناء على ما بلغني من معطيات ومعلومات ، ومع ذلك احتفظت بهامش فرضيات ممكنة ولكن غير مؤكدة . وإنني إذ أنقل وجهة نظر الأب لا يعني أنني أصدقه أو أكذبه ، فإن صدق صدق لنفسه ، وإن كذب فعليها والله يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور، وهو الذي حرم على نفسه الظلم وجعله محرما بين عباده ، وهو القائل في حديث قدسي للمظلوم حين يتألم ويشكو من الظلم : » عبدي لأنصرنك ولو بعد حين » . فالذي يخاف الله عز وجل وانتقامه سيتجنب الظلم وسيقول الحق ولو على نفسه قبل أن تحل به نقمة الله الذي تعهد بنصر المظلوم . وهذا الكلام أقوله للتلميذ ووالده وللأستاذ ومن معه على حد سواء، وهو نصيحتي للجميع . وكما عبرت لأب التلميذ وعمه فالوقت لم يمض بعد على سلوك إسلامي رفيع يدل على سمو الأخلاق الإسلامية تضمنه قول الله تعالى : (( سارعوا إلى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافين عن الناس والله يحب المحسنين والذين إذا فعلوا فاحشة أو ظلموا أنفسهم ذكروا الله فاستغفروا لذنوبهم ومن يغفر الذنوب إلا الله ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون )) صدق الله العظيم . لا زال الوقت أمام أطراف هذه القضية لكظم الغيظ والعفو والإحسان ، والاستغفار وعدم الإصرار .
فإذا كان رب العزة جل جلاله يغفر الذنوب جميعا ما لم تكن كفرا أو شركا لمن يشاء فلماذا لا يصفح العبيد وهم في أمس الحاجة إلى عفو الله تعالى ومغفرته علما بأنه تعالى يقول في حديث قدسي : » إذا أردتم رحمتي فارحموا خلقي » .أقول هذا الكلام للأستاذ الفاضل الذي شهد له الجميع بالفضل ، وأقول هذا الكلام للتلميذ الذي شهد له الجميع بالجدية ، وأقول هذا الكلام لوالده وعمه ، ولمن له علاقة بالأستاذ . وأنا على أتم الاستعداد للمشاركة في إصلاح ذات البين بين الطرفين إذا رضي الطرفان بوساطتي المتواضعة ، وأدعو كل أهل الخير بمناسبة حلول ذكرى مولد سيد الخلق المبعوث رحمة للعالمين صلى الله عليه وسلم للتدخل بوساطة خير للإصلاح بين الطرفين لوجه الله تعالى ، ولا يوجد أغلى من وجهه سبحانه وتعالى .


10 Comments
merci mr charki pour cet article et votre invitation à la réconciliation, mais il y a une remarque si vous permettez: comment se fait-il que vous avez écrit un ou peut être même plusieurs articles sur cette affaire sans interviewer tous les gens concernés y compris l’élève ses parents et même ses copains de classe et de lycée?; dans le coran notre référence évidemment il y a l’histoire du prophète sayoudanou DAOUD 3layhi essalate wa salam bien évidente à ce sujet…alors peut être qu’il faudrait aussi rappeler pas seulement vous les journalistes mais tous les gens qui interviennent dans les mass médias d’essayer d’être le plus objectifs possibles en allant chercher l’information dans sa source ce qui éviterait au moins un manque de professionnalisme(sans rancunes) sinon d’objectivité. Bonne continuation et que dieu vous guide et nous même dans le bon chemin inchallah
Enfin une petite realité ou plutot L’avis de l’autre coté. Meme si c’est honnet qu’on peu voir cette avis apres x temps de cette affaire et meme en hasard (التقيت عن طريق الصدفة بأب التلميذ ) c’est tojours comme ça notre moyen d’information.
التراتب الاجتماعي حتى عند المثقفين و أخص العبارة مجرد موظف متقاعد في المكتب الوطني للسكك الحديدية
ضربني و بكى و سبقني و شكا
الحقيقة هي بعدما قام الاستاد بتوزيع الاوراق تهجم عليه و قال له ان النقطة الممنوحة لا يستحقها بدعوى انه في السنة الماضية كان يحصل على النقطة 18 فقاله الاستاد ان خطك مثل الدجاجة فقال له التلميد اما خطك فهو يشبه العضو التناسلي و ثم عاد الى مكانه و بدا يشتم الاستاد فقترب منه الاستاد و امره ان يدهب الى الادارة و لما كان الاستاد سيدهب الى مكتبه ضربه التلميد بمرفقه فبدا يصرخ الاستاد و يقول شلت يدي ثم خرج الاستاد و لم نراه من بعد اتمنى لالستاد الشفاء العاجل
جاء في بعض التعاليق أن الأستاذ الشركي قد نقل هذه المرة وجهة نظر الطرف الآخر المتمثلة في أب التلميذ و عمه، و أنه كان حريا به أن يفعل ذلك منذ نشره لأول مقالاته. و نفهم من هذا الكلام أن الأستاذ الشركي قد سبق وأن استمع إلى وجهة نظر الأستاذ المعتدى عليه، وهو ما لم يحدث أصلا. كل ما كتبه الأستاذ الشركي مبني على ما تتداوله الألسن بصفة عامة . و كان موفقا الى حد بعيد في اقترابه من الحقيقة. و بهذه المناسبة، ندعوا الأخ الشركي الإسمتاع إلى الأستاذ الصايم ليقترب أكثر من مسلسل الأحداث و ملابساته. لنكون عادلين، يجب إعطاء الأستاذ حق الرد حتى تكتمل الصوة.
Tout est faux pour les parents;tout est vrai(un bras cassé)pour notre prof .
Allez philosopher à coup de marteau,pour faire accoucher la vérité; puisqu’il s’agit d’un prof de philo.
en suivantla raison,j’ai pu déduire:
OU bien ça sent du souffre, ou alors les « os des profs de philo sont en polystyrène ».
de toute façon c’est une histoire à vous faire dormir allongé dans une clinique avec une double fracture:l’une physique bien visible ,l’autre psychique,ouverte qui ne se fermera jamais;ni developpera de cal.
MORALITE:quand on est prof de philo ou prof tout court,il vaut mieux avoir des os incassables ou des épaules solides comme « soutien »pour éviter les mauvaises chutes en classe.
ورد في مقال الكاتب أن أب التلميذ يذكر الأستاذ الصايم بكل خير. و هذا أمر منافي للحقيقة إطلاقا. كلام أب التلميذ كله تهديد و وعيد، ما زاد في امتعاض الأستاذ. بل أكثر من ذلك، يريد تعويضا لإبنه البرئ. براءة التلميذ و سكوت أسرة التعليم فتحت شهية العائلة للتمادي في غيها.
صحيح أن للتلميذ عم متقاعد في قطاع السكك الحديدية كما أن له عم آخر ظابط سامي في جهاز الأمن بمراكش. لماذا ذكر أب التلميذ العم المتقاعد و أخفى وجود العم الآخر؟؟ حلل و ناقش.
فنون الحرب على المستوى الرياضي لا تستدعي بنية جسمانية ضخمة (bruce lee نموذجا)، بل رشاقة بدنية فقط. و لتنوير الرأي العام، قد شهد أحد التلاميذ في المحكمة أن التلميذ المعتدي يمارس إحدى فنون القتال التي تفوق رياضة الكراطي خطورة، ألا وهي » kick boxing « . و هنالك تقنيات تعرف با » الشل » تشل بها أحد اطراف الخصم . و هي نفسها التقنية التي يتم بها كسر الآجر على سبيل المثال. نفى الأب الكراطي و نسي ذكر ال » kick boxing « و ما أدراك من ال kick boxing » . «