Home»Régional»هل نحن في حاجة إلى مأكولات ماكدونلدز أم هي آفة التقليد الأعمى بسبب عقدة الشعور بالنقص

هل نحن في حاجة إلى مأكولات ماكدونلدز أم هي آفة التقليد الأعمى بسبب عقدة الشعور بالنقص

0
Shares
PinterestGoogle+

من المؤسف حقا أن يحط الرحال مطعم ماكدونلدز بمدينة زيري بن عطية فوق أرض عمومية وقبالة معلمة دينية كبرى ستكون مفخرة المدينة المحافظة المعتزة بهويتها الدينية والوطنية . ومعلوم أن ثقافة الأطعمة المغربية من أرقى الثقافات في العالم حيث تهفو نفوس الناس في كل بقاع هذا العالم إلى الطعام المغربي الراقي والمتنوع حتى درجت على الألسنة عبارة الافتخار بإصابة طبخ مغربي .

ومعلوم أن الجهة الشرقية تزخر بفنون للطبخ خاصة بها إلى جانب فنون الطبخ الوطنية المتنوعة حسب تنوع الجهات وثقافاتها المحلية ، ومع ذلك لم يخجل الذي استدعى مطعم ماكدونلدز من استدعائه إلى مدينة وجدة لأنه أسير عقدة الشعور بالنقص أمام ثقافة الغير بما فيها ثقافة الطعام . وهذه العقدة هي السر وراء التقليد الأعمى إذ لا تظهر ظاهرة ثقافية عند الغير حتى ينقلها المنبهرون الذين يعانون من عقدة الشعور بالنقص ، والذين لا تعنيهم في شيء خصوصياتهم الثقافية . وهؤلاء يسارعون إلى إدانة كل موقف يصون الخصوصيات الثقافية الوطنية والقومية والمحلية ، وتلفيق تهمة التعصب والتخلف لمن يتبنى هذه الموقف ، بينما لا يشعون هم بأدنى حرج وهم يسوقون الخصوصيات الثقافية لغيرهم مجانا أو مقابل أجر الخزي ، ولا يجدون غضاضة في التقليد الأعمى ، ويغضبون ، ويصخبون ،ويسبون ،ويشتمون ، ويقيمون الدنيا ولا يقعدونها عندما يكشف أحد عن عقدتهم وتقليدهم الأعمى. ويشعرون بالنشوة الغامرة وهم يرون الخصوصيات الثقافية لغيرهم ممن يشعرون أمامه بالنقص تغزو وطنهم ، ويشعرون بالفخر لأنهم كانوا جسور نقل هذه الخصوصيات الدخيلة ، ينتفشون عندما يوصف نقلهم لهذه الخصوصيات أوصافا كاذبة تتعلق بغبار التحضر والرقي المزيف ، والحقيقة أنها محض تقليد أعمى مهين . وهم مجرد مخلوقات يصدق عليهم الوصف العامي المعروف في ثقافتنا  » ماشي كرمة فيها الكرموس وإنما ـ أعز الله القراء الكرام ـ شيء حاجة فيها الناموس  » .

ساكنة مدينة زيري بن عطية ولله الحمد تطعم ما لا يحلم أصحاب ماكدونلدز هنالك في أوكارهم بأكله ، وهي ساكنة تعرف من يملك ماكدونلدز ، وأين تذهب أموال مأكولاتها ؟ وهي ساكنة ترتبط بقضيتها المصيرية القضية الفلسطينية التي وقفت من أجلها في كل المناسبات ، وقدمت لها كل ما تملك بكل سخاء. لقد كان من المفروض أن يوجد قبالة مسجد محمد السادس المعلمة التاريخية العظمى مقر لمساندة القضية الفلسطينية عوض مطعم يعود ريعه إلى من يسوم الفلسطينيين سوء العذاب تقتيلا ، وتشريدا وحصارا . كان بالإمكان أن يكون محل أكلة فلسطينية شعبية يتهافت عليها المخلصون كما يتهافت المقلدون التقليد الأعمى على مأكولات ماكدونلدز التي لا يعرف حلالها من حرامها ، وإن كان مصير ريعها معروفا لدى الجميع .

لم يجد الجالبون  لماكدونلدز المقلدون التقليد الأعمى الذين يعانون من عقدة الشعور بالنقص ما يشوهون به رونق مدينة زيري بن عطية سوى قذارة بجوار أقدس معلمة دينية تفخر وتزهو بها المدينة . فإذا كانت الحرة تجوع ولا تأكل بثديها كما يقول المثل العربي ، فإن المقلدين الذين يعانون من عقد النقص يأكلون بكل أعضائهم وليس بهم جوع ، وإنما رضوا بالدنية ، ودينهم وثقافتهم لا تقبل الدنية، كما رضوا أن يكون مطايا تركب ، وعقولا تستلب حتى لا يقال عنهم إنهم متخلفون متعصبون إذا ما حافظوا على صباغتهم ،وصانوا هويتهم ، وهم لا يعلمون أن قيمتهم في الحفاظ على هويتهم ، و في نديتهم لمن يريد أن يلقي في روعهم أنه يفوقهم ، ولا تفوق له عليهم ، بل هو أفقر ما يكون إلى جيوبهم ليضمن وجوده واستمراره .

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

4 Comments

  1. Mehdi
    26/01/2010 at 12:15

    XD je sais po mais la tu perdu completement ton temps a ecrire ça deja rien que kimma darou wehla
    si il avais po mis magdo kountou radi tgouli aha mais min darouha hantouma goltou aha franchement je suis completement contre se que tu dis mais oublie po si tu aimer lmeR9a dyal ayam zamen bah la c’est un autre temps magdo a oujda c’est bien puisque malheureusement quil soir american mais sa n’enpeche po une touche de futur dans notre ville !

    smehli a sidi mais c’est la verité !

  2. مغربي أصيل
    26/01/2010 at 23:19

    معك حق. وأنا أضم صوتي لصوتك

  3. ABOUMANAL
    26/01/2010 at 23:20

    لامتصاص الجيوب فنون وما ماكدولاند إلا وجه من أوجه تلك الفنون ، فالعولمة ابتدأت بالجيوب لتسخر من الشعوب .

  4. سفيان
    27/01/2010 at 12:10

    يا ناس التيار آخذ طريقه و انتم تصرخون أوقفوه: رفضتم استعمال التكنولوجيا الرقمية و ستستعمل و رفضتم الاسواق العصرية و ستنتشر و رفضتم الاكلات الخفيفة و ستنبت في كل مكان كالفطر
    إن حالكم يذكرني ببطل رواية دون كيشوت الشهيرة إنكم تحاربون الوهم و التقدم سيواصل مشواره و تجدون أنفسكم يوما و قد نسيكم الجميع
    هذه حقيقة جعلها الله في الكون يا اخي :إنها حقيقة السير إلى الامام و لا يمكن للأرض أن تدور في الاتجاه المعاكس

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *