Home»Correspondants»الحركة المعجمية بالأندلس (الجزء الأول

الحركة المعجمية بالأندلس (الجزء الأول

1
Shares
PinterestGoogle+

 
تقديم:

       
يهدف هذا المقال إلى تسليط الأضواء بعضها،
على جانب لغوي له ما له من أهمية في حفظ
اللغة العربية، ووصل الروابط  وتمتينها
بين أجيال متعاقبة من أهل هذه اللغة الخالدة،
لاسيما أن التطور سنة الحياة تسري على اللغة
كذلك، إنه جانب المعجم، ولا يمكن استعظام 
أهمية هذا المكون اللغوي في بلاد الأندلس
إلا إذا تذكرنا أن العربية كانت في تلك
البلاد لغة أجنبية دخيلة، تزاحمها لغات
أخرى أصلية  وغير أصلية، ولعل هذه الظروف
هي التي جعلت علماء الأندلس ينشغلون بالتأليف
في مكون المعجم انشغالا كبيرا كما سيتضح
من خلال هذا المقال، على الرغم من أن المشرق
كان قد عرف بعض المعاجم، ولعل الاطلاع على
ما ألف في الأندلس من معاجم ومن دراسات
معجمية، يوحي كأن علماء الأندلس لم يطمئنوا
لما وُجِدَ في المشرق من معاجم، مضمونا
وشكلا وعددا. 

      ومن
نافلة القول أن نشير إلى أن المصدر الأساسي
لهذا المقال هو كتاب  » المعجم العربي
بالأندلس » لعبد العلي الودغيري، وإيثار
هذا الكتاب سببه غنى فحواه، وحسن تنظيم
حديثه عن المعجم في الأندلس، إذ قسم النشاط
المعجمي إلى مدارس ورتبها على هذا الأساس
ولم يرتبها ترتيبا تاريخيا كما فعل ألبير
حبيب مطلق في  » الحركة اللغوية بالأندلس »،
زد على هذا تعمقه في البحث، هذا معناه أن
ما استطعنا الحصول عليه من مراجع في هذا
المجال، كانت أقل من كتاب الودغيري تعمقا
وتنقيبا، وربما إنصافا لأهل الأندلس في
هذا الميدان،  باستثناء ألبير حبيب مطلق
في كتابه الحركة اللغوية، الذي تحدث عن
القالي ومؤلفاته: الممدود والمقصور، فعلت
وأفعلت، كتاب في الإبل ونتاجها وما تصرف
منها ومعها، كتاب في حلى الإنسان والخيل
وشياتها، والبارع في اللغة1، والزبيدي
ومؤلفاته2: مختصر العين، والمستدرك
والاستدراك،  و المحكم والمخصص وصاحبهما
ابن سيدة3 ، وابن القوطية  والمقصور
والممدود والأفعال 4.  أما أحمد
عبد الغفور عطار في كتابه  » الصحاح و
المعجمات العربية »، فلم يذكر سوى القالي
وجعله آخر علم من أعلام رواد المعاجم العربية،
وكذلك الأمر تقريبا عند  إميل يعقوب،
في كتاب  » المعاجم اللغوية العربية: بداءتها
وتطورها.

أولا:
مدرسة العين:

      1-
معجم البارع في اللغة
5:

      من
المعلوم أن هذا الكتاب ضاع منه قسم كبير،
ولم يبق منه  » سوى قطعتين صغيرتين »،
إن ما تبقى من البارع لا يملأ جميع ما تقتضيه
مادة ثمانية أحرف من مجموع الأبجدية العربية6.

      1-
1- منهجه:

      وضح
الودغيري أن القالي اقتفى أثر الخليل بن
أحمد الفراهيدي وألف كتابه على منهج العين،
أي أن كتاب البارع بُني على ثلاثة أسس:

  1. أساس الترتيب
    الصوتي.
  2. أساس الأبنية.
  3. أساس التقاليب.

      
وقد لام الودغيري القالي على التزامه سنن
التقليد، الذي جعله لا يلتفت ولا يستفيد
من المحاولة التي أقدم عليها أستاذه ابن
دريد (تـ321)، الذي استبدل النظام الصوتي
بالنظام الألفبائي7.

      وإلى
جانب هذا اللوم فقد ذكر بعض الاجتهادات
الثانوية؛ ففيما يخص النظام الصوتي فقد
خالف، بالتقديم والتأخير، الخليل في ترتيب
الحروف، وافترض الودغيري أن البارع مرتب
ترتيبَ كتاب  » المقصور والممدود » الذي
ألفه من قبل، بل حاول أن يثبت هذا الترتيب
بناء على شهادة ولد القالي الواردة في إنباه
الرواة (1/209)، وهذا الترتيب عند القالي هو:

البارعءهعحغخقكضجشيلرنطدتصزسظذثفبمو
العينعحهخغقكجشضسزطدتظذثرلنفبمواي 

       »
ومع ذلك فإن ما صنعه القالي يعد هامشيا،
لأن الأساس- وهو النظام الصوتي- ظل قائما8« .

      أما
فيما يخص الأساس الثاني، فالاجتهاد فيه
يتمثل في أن القالي خص بابا للثنائي المضعف
« وأطلق عليه اسما جديدا يوافق هذا المضمون،
وهذا الباب هو الثنائي في الخط والثلاثي
في الحقيقة  » وتمنى الودغيري لو أن القالي
أدمجه في باب الثلاثي، لأن ذلك  » أجدى
وأنسب »9. والاجتهاد الثاني في نظام
الأبنية، هو أن القالي قد وضع للثنائي الخفيف
المكون من حرفين، أحدهما معتل بابا جديدا
سماه  » الحواشي »، والاجتهاد الثالث
هو باب  » الأوشاب »  وهو زيادة على
كتاب العين  » جمع فيه ألفاظ الحكايات،
والزجر والأصوات، والمنقوصات، وما اعتل
عينه أو فاؤه أو لامه وفاؤه، أو فاؤه وعينه
أو ما كان فاؤه وعينه، أو لامه وعينه بلفظ
واحد10« ، والاجتهاد الرابع هو باب
 » الحواشي » وهو خاص بالثلاثي المعتل،
وهذا الباب كان يسمى عند الخليل باب اللفيف،
وأظن الاجتهاد هنا يتمثل في تغيير الاسم
من لفيف إلى حواشي.

      ورأي
الودغيري في هذه الاجتهادات أنها لم: »
تهذب نظام العين ولم  تصلح خلله واضطرابه »
بل » زادت الأمر تعقيدا وملأت البارع
خلطا واضطرابا11« ، وقد أو ضح مظاهر
هذا الخلط والاضطراب في ست صفحات ونصف صفحة12.

      1-2-
محاسن البارع:

      وهذه
الانتقادات للبارع من حيث الشكل، لا تعني
أن البارع خلا من الحسنات إذا قورن بالعين،
فالودغيري نفسه عدد حسناته- وإن لم يصرح
بذلك-  في عنوان سماه: خصائص البارع،
وهذه الحسنات باختصار هي:

  1. الإكثار من
    النقل على كبار اللغويين الكبار ( أبو عبيدة-
    أبو حاتم- ابن الأعرابي- يعقوب- النضر ابن
    شميل…13)
  2. ذكر شواهد
    غزيرة من القرآن الكريم والحديث الشريف
    والشعر والأمثال والحكم والخطب و » كلها
    منسوب إلى صاحبه. وهذا من الخصائص التي
    لاحظها القدماء ورأوا أنها مما يتميز بها
    البارع عن العين، قال الزبيدي:[ وجمع فيه
    كتب اللغة وعزا كل كلمة إلى ناقلها من العلماء،
    واختصر الاسنادعنهم] وقال ابن خير: […مما
    وقع في العين مهملا، فأملاه مستعملا، ومما
    قلل فيه الخليل، فأملى فيه زيادة كثيرة،
    ومما جاء دون شاهد فأمَّلَ الشواهد فيه]14« 
  3. اعتناؤه بضبط
    المواد بالتنصيص بالعبارة  » وتلك ميزة
    حميدة لم يكن الخليل قد اصطنعها من قبل15« 
  4. « اعتناؤه
    بلغات القبائل العربية ولهجاتها من جهة،
    وبالعامي والفصيح من جهة ثانية…ولا يخفى
    ما لهذه النقطة من أهمية في دراسة التطور
    التاريخي للألفاظ العربية، وما صاحب هذا
    التطور من تغيرات دلالية16« 
  5. اعتناؤه بالمعرَّب
    من الألفاظ وما هو دخيل.
  6.  » ومن خصائص
    الكتاب أخيرا، ميله إلى الاستقصاء والاستيعاب،
    وهي من الأشياء التي شهد بها للبارع كل
    علماء الأندلس وغيرهم ممن رأى الكتاب كاملا
    أو نقل عنه أو سمع به، واعتبروها من مزياه
    حين قارنوه بكتاب العين17« 
  7. وأضاف إميل
    يعقوب زيادة على ماذكره الودغيري حسنة
    أخرى وهي اعتناؤه بذكر النوادر والأخبار18.

      وفيما
تقدم يظهر أن البارع ليس هو كتاب العين،
وبناء على تلك الحسنات والاجتهادات رد
الودغيري19 على هشام الطعان الذي
كتب مقدمة للبارع، والذي اعتبر فيها أن
البارع أقدم نسخة وصلت إلينا من كتاب العين.

  1.  
    1. دراسات
      حول البارع :

تحدث
الودغيري عن كتابين اهتما بالبارع وهما:

  1. جوامع كتاب
    البارع
    : حيث قال إنه منسوب لتلميذ القالي
    أبي بكر محمد بن الحسين الفهري، ومحتواه
    غير معروف، وافترض الودغيري أن يكون حواشي
    على كتاب البارع.
  2. استدراك
    على كتاب البارع
    : وهو منسوب إلى » رجل
    من الطبقة الثالثة في الرواة عن القالي،
    وهو الوزير أبو مروان عبد الملك بن السراج
    المتوفى سنة: 489هـ »، وهو كسابقه فحواه
    غير معروف بالتحديد.

    1. دراسات
      حول العين:

      كان
أبو بكر الزبيدي من أهم الشخصيات العلمية
الأندلسية التي اهتمت بدراسة كتاب العين
، فلخصه في كتاب  » مختصر العين » واستدرك
عليه في « كتاب استدراك الغلط الواقع
في كتاب العين ».

      وقد
هدف في المختصر إلى أن يهذب خلل العين وأن
 » يوقع كل شيء من هذا المختل في بابه،
ويضعه في مواضعه الواجب أن يوضع به، ويلخص
لفظه، ويحذف حشوه وفضوله وتكراره، وكثيرا
من شواهده، وينظم أبوابه ومواده، ورتب
أبنيته التي أصبحت على النحو التالي: الثنائي
المضاعف الصحيح – الثلاثي الصحيح – الثنائي
المضاعف المعتل – الثلاثي المعتل – الثلاثي
اللفيف- الرباعي – الخماسي.

      وهذا
العمل الذي قام به الزبيدي أكسبه شهرة بالأندلس
وخارجها، واعتبر الودغيري هذا العمل قريبا
من التأليف المبتكر نظرا للتغيرات التي
أدخلها على العين منهجا وموضوعا، وأورد
نصا مهما لياقوت يبين الإقبال الكبير الذي
عرفه مختصره،  قال ياقوت في معجم الأدباء »
وبلغني أن أهل المغرب يتنافسون في كتبه،
خصوصا في كتابه الذي اختصره من كتاب العين،
لأنه أتمه باختصاره، وأوضح مشكله وزاد
فيه ما عساه كان مفتقرا إليه ».

      أما
كتاب الاستدراك، فهو قطع متفرقة20 في كتاب المزهر وكتاب » المستدرك في اللغة »
وفي مخطوط في القرويين. وقد  » أُلف جوابا
على طلب أحد الأصدقاء، للرد على خصوم الزبيدي
في رأيه حول كتاب العين، فبعد أن يورد في
المقدمة سائر الأدلة العقلية والمنطقية
التي استند إليها في ذلك الرأي، يقدم حججه
النصية، بأن يستخرج من العين كل المواد
التي وقع فيها الخطأ، ويرتبها ترتيبا معجميا
على طريقة الخليل نفسها، ثم يذكر إلى جانب
كل مادة ما يراه صوابا، وينبه على ما وجده
عكس ذلك21« 

  1.  
    1. دراسات
      حول العين والبارع معا:

      اسم
الزبيدي حاضر في هذه الدراسة، ولم يذكر
الودغيري – وهو أبرزباحث اهتم بالمعجم العربي
في الأندلس- أسماء أعلام أو أسماء كتب أخرى
اهتمت بهذه الدراسة المزدوجة للكتابين،
لذلك يظل الزبيدي لحد الآن الوحيد الذي
قام بدراسة الكتابين معا، وذلك في كتاب
تفرقت قطعه في مخطوطات، ومع ذلك فقد استطاع
الودغيري أن يستنتج فحوى هذا الكتاب فقال
 » إنه التزم [الزيادة التي استدركها اسماعيل
من مستعمل كلام العرب] على كتاب العين،
فقد كان ذلك الغرض الأصلي من وضعه، ولذلك
رتب المواد اللغوية على طريقة الخليل حتى
يسهل على الزبيدي نقده وتتبع أخطائه. إلا
أننا نجد فيه مع هذا ما يزيد قدره قيمة،
بما تضمنه من ملاحظات وانتقادات، كانت
مرة تصيب الخليل وحده- وهي الغالبة- ومرة
تصيب القالي وحده، وثالثة تنصب عليهما
معا22« 

      ولخص
الأخطاء التي نبه عليها الزبيدي في23:

  •  
    • أخطاء الإهمال
      وأكثرها منسوب إلى الخليل.
    • أخطاء في
      الترتيب.
    • أخطاء التصحيف.

      ومما
عابه الزبيدي على شيخه القالي:

  •  
    • اقتصاره أحيانا
      على ما ذكر الخليل دون زيادة، لأن الزبيدي
      كان همه إحصاء الزيادات.
    • اتباع الخليل
      في بعض أخطائه.
    • ذكره لمواد
      منسوبة للخليل وهي غير موجودة بالعين.
    • التكرار.
    • استعماله
      لكلمات مولدة.
  1. معجم
    المحكم لابن سيدة (تـ 458هـ):

      المحكم
معجم أندلسي مشهور، اتبع فيه صاحبه طريقة
الخليل، على الرغم من أن الحركة المعجمية
بالمشرق كانت قد عرفت كتاب الصحاح للجوهري »
الذي هدم بناء الخليل، ويسر السبل على الناس
في البحث عن الألفاظ »، وفسر الودغيري
هذا بأمور منها أن ابن سيدة كان شديد التظلع
في اللغة حافظا لأصولها القديمة رغم عماه،
زد على هذا اعتداده بعلمه ومباهاته بقدرته
على الإتيان بما لا يستطيع غيره.

      2-1-
خصائص المحكم:

      قال
ابن سيدة في المقدمة مشيرا إلى بعض ما يميز
كتابه » ومن غريب ما تضمنه هذا الكتاب،
تمييز أسماء الجموع من الجموع، والتنبيه
على الجمع المركب، وهو الذي يسميه النحويون
جمع الجمع، فإن اللغويين جما لا يميزون
الجمع من اسم الجمع، ولا ينبهون على جمع
الجمع، ومن الأبنية ما يجوز أن يكون جمعا،
وأن يكون جمع الجمع، وذلك أدق ما في هذا
الجنس المقتضي للجمع24« 

      ونقده 
ألبير حبيب مطلق تحت عنوان  » خصائص المحكم »،
فأطهر المحاسن والمساوئ:

  •  
    • لا يفي بما
      وعدنا به في المقدمة من حذف المصادر وأسماء
      المفاعيل القياسية.
    • ولا يفي أيضا
      بما وعدنا به من أنه سيراعي في ترتيب الألفاظ
      داخل المواد تقديم المفرد على الجمع، وتقديم
      المجرد على المزيد، وترتيب الأعلام بلا
      تشويش، مما جعل العثور على اللفظة المطلوبة
      أمرا عسيرا، وبخاصة إذا كان اللفظ مزيدا
      أو مشتقا.
    • قلل كثير
      من الاعتماد على الأشعار بحيث لم تعد مقصودة
      لذاتها وإنما لتقوم بعملها في توضيح الدلائل
      اللغوية، وه يرد الشاهد إلى صاحبه إذا عرفه.
    • فسر الألفاظ
      الصعبة التي ترد في النصوص حتى ولو لم تكن
      من المادة الأصلية التي يتعرض لها.
    • لا يهتم بذكر
      المصادر ولا يرد الآراء إلى أصحابها إلا
      نادرا، ويكتفي بلفظة قيل أو ما شابهها.
    • كان يسجل
      اسم صاحب الرأي إذا كان رأيه قاعدة وليس
      مجرد تفسير.
    • يهتم بالنواحي
      الصرفية ويعالجها بإفاضة.
    • قلل من الاستطراد
      إلى الروايات والأخبار التي تجرها لفظة
      ما، لكنه لم يستطع أن يتخلص من ذلك نهائيا.
    • ملأ معجمه
      بتخريجات نحوية وصرفية.

      وقد
لخص إميل يعقوب سمات معجمي ابن سيدة  »
المحكم » « و المحيط الأعظم » في: « تقسيم
كمي ( نظام الأبنية)-  استدرك على من سبقوه
البناء السداسي- ضخامة- ذكر الهمزة وحدها
ورد الألف اللينة إلى أصلها الواوي أو اليائي-
حذف المشتقات القياسية ونبه على كثير من
الأمور اللغوية25« ، ولا ندري سر
عدم ذكر الودغيري معجم  » المحيط الأعظم »

      وقال
الودغيري عن أهمية هذا الكتاب وشهرته:  »
وكان معجم ابن سيدة المتحدث عنه، آخر كتاب
يؤلف على طريقة العين، إذ  مال الناس
بعده إلى طرق أسهل وأبسط ورغم ذلك لقي عناية
فائقة بالأندلس وخارجها، قديما وحديثا.
فكثرت حوله التلخيصات والدراسات، كان أهم
ما عرفنا منها في الأندلس: [تلخيص المحكم
لأبي بكر
]( أو أبي عبد الله) محمد بن إبراهيم
الرعيني (تـ620هـ)… و[تلخيص المحكم] لأبي
عبد الله محمد بن الحسين بن سعيد العنسي…وذكر
الأستاذ الفاضل بن عاشور أن للعنسي كتابا
آخر قلب فيه ترتيب المحكم إلى ترتيب الصحاح
للجوهري، وكان ابن خلدون يظن أنهما كتاب
واحد…[رد على محكم ابن سيدة] لأبي الحكم
بن برجان (تـ 627هـ)…[المبرِّز في اللغة] لأبي عبد الله محمد بن يونس الحجاري (تـ462هـ)26« 

      ثانيا:
المدرسة الألفبائية:

      1-
الموعب:

      هذا
معجم مؤلف على الطريقة الألفبائية، المعروفة
عند الصحاح للجوهري. واسم مؤلفه أبو غالب
تَمَّام بن غالب المعروف بابن التَّيَّانِي
(تـ 436هـ)، وذكر الودغيري نصا للشَّاري بين
فيه أهداف تأليف الموعب، بعد أن أشار إلى
أن الزبيدي أخل بكتاب العين » لحذفه شواهد
القرآن والحديث وصحيح أشعار العرب منه »
قال:  » ولما علم ذلك من مختصر العين
الإمامُ أبو غالب تمام بن غالب المعروف
بابن التياني، عمل كتابه العظيم الفائدة،
الذي سماه الموعَبَ بفتح العين، وأتى فيه
بما في العين من صحيح اللغة الذي لا اختلاف
فيه على وجهه دون إخلال بشيء من شواهد القرآن
والحديث  وصحيح أشعار العرب، وطرح ما
فيه من الشواهد المختلة والحروف المصحفة
والأبنية المختلفة، ثم زاد ما زاده ابن
دريد في الجمهرة، فصار هذا الديوان محتويا
على الكتابين جميعا
27« 

      وضمن
هذه المدرسة الألفبائية التي يمثلها ألفت
دراسات أندلسية على كتاب الصحاح، وذكر
الودغيري هذه الكتب:

  •  
    • كتاب الجمع
      بين الصحاح والغريب المصنف
      ، لأبي أسحاق
      إبراهيم بن قاسم البطليوسي (تـ 646هـ)
    • حاشية محمد
      بن علي الشاطبي على الصحاح (تـ 648هـ).
    • نقود على
      الصحاح،
      لأبي العباس أحمد بن محمد المعروف
      بابن الحاج الإشبيلي (تـ 651هـ).
    • التنبيه
      والإيضاح عما وقع من الوهم في كتاب الصحاح
      ،
      الذي ابتدأه ابن القطاع الصقلي، ثم ابن
      بري المصري(تـ 582هـ)، وأكماه الشيخ عبد الله
      بن محمد الأنصاري البسطي (من القرن السابع).

وجدير 
بالإشارة أن هناك مغربيا اهتم بالصحاح،
بل قل دافع عن الصحاح وآخذ أخذا قاسيا الفيروزبادي
في كتابه القاموس المحيط، واسم هذا المغربي
هو أبو عبد الله محمد بن الطيب الشرقي الصميلي
الفاسي( 1110هـ-1170) وقد أفاض  الودغيري
في هذا الموضوع في كتابه المفيد

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *