Home»National»برنامج في العمق لقناة الجزيرة يجعل من قضية وحدتنا الترابية مجرد تعبئة عاطفية للشعب المغربي

برنامج في العمق لقناة الجزيرة يجعل من قضية وحدتنا الترابية مجرد تعبئة عاطفية للشعب المغربي

0
Shares
PinterestGoogle+

من المعروف عن قناة الجزيرة القطرية أنها تتحين الفرص لإثارة قضايا البلاد العربية المختلفة في إطار التنافس مع محطات إعلامية أخرى لكسب رهان السبق. وعلى خلفية تغرير أعداء وحدة المغرب الترابية بالمواطنة المغربية أمينة حيدر من أجل لفت أنظار العالم عن طريق إحراج المغرب بقضية ظاهرها حقوقي وباطنها سياسوي محض أذاعت قناة الجزيرة ضمن برنامجها في العمق موضوع قضية وحدة المغرب الترابية حيث استضافت أستاذين جامعيين الأول موريتاني تجشم حسب تعبير المذيع المشقة إلى الدوحة ليتحدث عن قضية مغربية ـ لوجه الله تعالى ـ مع خلفية التحيز الفاضح لجبهة البوليساريو ـ إن لم يكن صاحبنا عضوا في الجبهة ـ والثاني ليبي حاول تبني موقف الحياد الصوري من خلال الإنحاء باللوم على المغرب والجبهة معا ولم يجد غضاضة في التسوية بين دولة وعصابة.

وما أثار انتباهي في هذا البرنامج أنه تم اختزال قضية وحدة المغرب الترابية في مجرد تعبئة الشعب المغربي عاطفيا ، وهي مغالطة داست على التاريخ دوسا . فالمغرب كان بصحرائه منذ خلقه الله عز وجل ولم يكن بحاجة إلى تعبئة شعبه عاطفيا ليحدد جغرافيته .ولمن يجهل التاريخ أو يتجاهله نسأله عن حدود المغرب عبر التاريخ قبل أن يقع تحت سيطرة الاحتلالين الفرنسي والاسباني ؟ ولقد أجابت أعلى محكمة دولية يعترف بها العالم قاطبة في لاهاي عن علاقة الصحراء بالمغرب تاريخيا . فإذا جاز أن نعتبر قبائل الصحراء المغربية شعبا ، ففي كل أنحاء المغرب قبائل ومن ثم جاز أن نسمي هذه القبائل شعوبا أيضا ، ولا يعقل أن تكون قبائل الصحراء وحدها شعبا دون غيرها من القبائل المغربية . وإذا كانت حركة  » تحريرية  » نشأت سنة 1973 في الصحراء من حقها أن تعلن استقلال جزء من وطن ما فما أسهل استقلال وانفصال الأقاليم عن أوطانها الأمهات ، علما بأن خفية إنشاء البوليساريو غير خافية على أحد حيث أراد المستعمر الاسباني أن يمدد احتلاله للصحراء المغربية بشكل استعماري جديد من خلال محاولة اقتطاع الصحراء من الوطن الأم ومن السيادة المغربية ليخلو بها بعد ذلك ، فكانت لعبة البوليساريو المكشوفة بالتواطؤ مع الجزائر عبر صفقات الغاز والبترول. وهل يمكن لحركة تحرر تنشأ في سبتة ومليلية مثلا أن تعلن استقلال المدينتين عن السيادة المغربية لمجرد أنها أعلنت نشوءها في ظل الاحتلال ؟ لقد حاول برنامج قناة الجزيرة في العمق والذي أعد عن سبق إصرار لتمرير مقولة تعبئة الشعب المغربي عاطفيا من أجل سيطرة نظام المغرب على الصحراء ذر الرماد في العيون ، وهو برنامج لم يتجاوز قشور القضية بالرغم من ادعائه التعمق في قضية لها شواهد دامغة في التاريخ ، ولا يوجد أصدق من التاريخ لأنه شهادة واقع معيش . وافتقر البرنامج إلى أبسط قواعد اللعبة الإعلامية إذ لم يجرؤ على استدعاء متخصص مغربي واحد واكتفى بمشبوه من البوليساريو موه على ولائه لهذه العصابة بالانتساب للتخصص الأكاديمي ،وقد فضحت عباراته ولاءه . إن مغربية الصحراء ليست في حاجة إلى إثبات فالوحدة الجغرافية طبيعيا وبشريا أكبر شاهد ، والتاريخ فوق برنامج عمق قناة الجزيرة أو سطحيتها. ولا غرابة أن تروج القناة القطرية لفكرة الدولة الصحراوية لأن المألوف في منطقة الخليج أن القبيلة الواحدة تصير بقدرة قادر دولة أو دويلة سهلة على الحركة الاستعمارية الغربية الجديدة ، والكل يعرف أن دويلة قطر على سبيل المثال قد ضاقت على قبيلتها بسبب وجود أكبر قاعدة أمريكية فوق ترابها . ولو ظلت قبائل الخليج مرتبطة بشبه الجزيرة العربية لما سهل على الاحتلال الغربي بالصيغة الجديدة أن يجد له موطأ قدم في الخليج.وأخيرا نقول « للأكاديمي الموريتاني  » ادعاءا وتمويها ، والبوليساريو حقيقة لو استشيرت القبائل الموريتانية لكانت موريتانيا أوطنا لا وطنا واحدا. ونقول  » للمحايد الصوري الليبي  » أما ليبيا لو استشيرت قبائلها لكانت ليبيا قارة. وأمامكم نموذج السودان فبعد الوحدة صارت المساومة في الجنوب وفي دارفور مع أن الوحدة الجغرافية طبيعيا وبشريا تؤكد وحدة الوطن السوداني .

MédiocreMoyenBienTrès bienExcellent
Loading...

Aucun commentaire

Commenter l'article

Votre adresse e-mail ne sera pas publiée. Les champs obligatoires sont indiqués avec *